الأحد، 18 سبتمبر 2016

روابط للرد على كتاب مائة و خمسون صحابي مختلق مرتضى العسكري

مثال من ذكره مرتضى العسكري نفى وجود شخصية كمثل  القعقاع  وهو تابعي

=======


حقيقة المسألة مع الأسف!

قدماء الشيعة كانوا يذمّون السبئية وعبدالله بن سبأ، وما شكَّ أحد منهم في غُلُوِّه فضلاً عن وجوده. فلما صار القوم كلهم سبئية في القرون المتأخرة، وأداروا دينهم على تأليه الأئمة، صاروا يلتمسون وسيلة لحلّ هذا الإشكال العظيم، لأن الرجل الذي كان أسلافهم يصفونه بأشنع الأوصاف صار لا يختلف في غُلُوِّه عن الحرّ العاملي والمجلسي والطبرسي والخميني! فكيف يعترفون لخصومهم بأن أمير المؤمنين قد وقف في وجه هذه الردّة وأمر بإحراق داعيتها بالنار؟!

وجد مرتضى العسكرى ضالته في كلام بعض المستشرقين الذين قرروا بناء على المصادر القليلة المتوفرة لهم في القرن التاسع عشر أن سيف ابن عمر انفرد برواية أخبار عبدالله بن سبأ، ولوّح طه حسين إلى هذه التهمة على عادته في استيراد قذارات القوم، ومنه التقط العسكري هذه الفكرة لأنه غير مطَّلع على أبحاث المستشرقين، وجرى تلاميذ مدرسة طه التغريبية على هذا المنوال، من غير أن يتجرَّأ أحد منهم على مناقشة دعوى (الانفراد).

والحقيقة ـ كما ذكرنا ـ أن ابن سبأ مذكور في كتب الشيعة قبل كتب أهل السنة، عندما كان يوجد في الشيعة قليل من علم ومن حياء!

فزعم العسكري أن ابن سبأ أسطورة اخترعها سيف ابن عمر، وإذن فتأليه الأئمة ـ الذي هو جوهر التشيّع المعاصر ـ لم يكن من اختراع ابن سبأ، لأن ابن سبأ لا وجود له، بل هو دين رب العالمين!

وقد أفنى العسكري عمره الطويل، ولا يزال، في سبيل تأصيل هذه التهمة الخطيرة، خدمة لمذهبه الباطني، فعمد إلى استخراج الأسماء والوقائع والأشعار والمواضع الواردة في روايات سيف، ولبس رداء المحدّثين من أهل السنة نفاقاً ورياء، وأورد أقوالهم في سيف كأنه واحد منهم، على عادة الباطنية. وقرر بناء على ذلك أن كل حرف يرويه سيف هو مختلق إلا أن يثبت العكس، وبناء على هذه القاعدة المنكرة قرر أن سيفاً قد اخترع مائة وخمسين صحابياً أولهم القعقاع! غير الأشعار والمعارك والمواضع الوهمية ... إلخ

ثم جاء الرافضي حسن المالكي ليسرق أفكار العسكري ويعمِّي على اسمه، زاعماً أنه توصل إلى هذه النتائج بجهده وعرقه، إلى أن فضحه أهل العلم، فاعترف بأنه وقف على كلامه، وزعم بعد أن فات الأوان أنه لم ير حاجة لإسناد الآراء إليه لأنه هو بحث الموضوع من أساسه!!

وبالطبع آخر ما يخطر على بال هؤلاء الروافض هو البحث العلمي النزيه لدعوى الانفراد والاختراع، وإيراد النصوص والقرائن التي تشهد لصحة روايات سيف من حيث الجملة!!

المهدي صاحب السرداب هو حقيقة عند هؤلاء الباطنية، وابن سبأ والقعقاع أسطورة!! مع أن من يقرأ قصة مولد المهدي في (أعيان الشيعة) للعاملي سيترجح عنده ما ذكره المؤرخون من أن هذا المولود لم يولد أصلاً!!

الغريب في الأمر أن روايات سيف تصور القعقاع بصورة المؤيد المخلص لأمير المؤمنين رضي الله عنه، ولكنَّ هذا لا يعني شيئاً عند الروافض! فسيفٌ عنهم كذاب والسلام!

المصيبة أن نظريات الروافض في التاريخ الإسلامي بدأت تتسلل إلى عقول الطيبين من أهل السنة، تحت شعار (كتابة التاريخ بمنهج الحديث!). فلأن سيف بن عمر ليس ثقة في رواية الحديث فهو ليس ثقة في رواية التاريخ، وهذا ما يريده الروافض!! أن نشهد لهم بزيف تاريخنا، فيستفيدون من ذلك لإضلال المثقفين والشباب من أهل السنة، ذوي الثقافة الشرعية والتاريخية الضحلة، وتشكيكهم في ثوابت دينهم وتاريخهم، تمهيداً لإقناعهم بأن المذهب الرافضي الأسطوري هو المذهب الصحيح!

فعُوا خطورة المسألة ودوافعها، بارك الله فيكم!


========
الرافضة المعاصرة هي التي تنكر وجود القعقاع وتزعم أنه من مخترعات سيف بن عمر!
لماذا؟
لأنها صارت تزعم أن مؤسس دين الرافضة عبدالله بن سبأ هو أسطورة اخترعها سيف بن عمر
والأدلة على هذه الدعوى مضحكة!
فلأجل تقويتها زعموا أن سيف بن عمر اخترع المئات من الصحابة وعلى رأسهم القعقاع!

الغريب أن دين هؤلاء القوم كله أساطير!
الولاية أسطورة!
العصمة أسطورة!
الغيبة أسطورة!
الغائب نفسه أسطورة!
التقية أسطورة!
المتعة أسطورة!
الخمس أسطورة!
ولاية الفقيه أسطورة!
القبور التي يعبدونها أكثرها أساطير!
... إلخ

ونتحداهم أن يذكروا رجلاً واحداً من القدماء - ولو من الشيعة - زعم أن ابن سبأ أسطورة أو أن القعقاع أسطورة أو أن سيف بن عمر كان يخترع الصحابة!

======

الذي أظهر هذا التشكيك هو الرافضي مرتضى العسكري (الكشميري)، وقد سطا حسن فرحان المالكي على أفكاره لتمريرها لأهل السنة (بدعوى أنه منهم)!!!

ومدار المسألة في الواقع على إنكارهم لوجود عبدالله بن سبأ، وادعائهم أنه من مخترعات سيف بن عمر، فمن أجل توسيع الموضوع وصرف النظر عن النقطة الجوهرية يزعم العسكري وتابعه المالكي أن سيف بن عمر اخترع مئات الأشخاص من الصحابة وغيرهم وأولهم القعقاع!

__________________
===========

رأي العسكري وتابعه المالكي! في سيف بن عمر انظر كتاب الشيخ سعود العقيلي (رسائل العدل والإنصاف).

وللعلم: فقد قال الرافضي الآخر محمد علي المعلم في كتابه (عبد الله بن سبأ الحقيقة المجهولة) عن كتاب العسكري (مائة وخمسون صحابي مختلق) بأن العسكري اعتمد فيه "منهجاً غير دقيق" (ص 5). فشهد شاهد من أهلها.

============

القعقاع ليس شخصية مختلقة انما تابعي

قال العلائي في جامع التحصيل (257/1) : " القعقاع بن عمرو التميمي أخو عاصم قال الصغاني في صحبته نظر " .

وقال محمد بن عثمان بن ابي شيبة في مسائله عن شيوخه (ص:125) : (( سمعت ابي يقول سالت ابا نعيم عن القعقاع بن عمرو فقال ابو نعيم روى عنه قيس وكان كالخير ))

وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (784/2) في ترجمة اخيه عاصم بن عمرو : (( لا يصح لهما عند أهل الحديث صحبة ولا لقاء ولا رواية والله أعلم وكان لهما بالقادسية مشاهد كريمة ومقامات محمودة وبلاء حسن )) فهنا نفا عنهما الامام ابن عبد البر الصحبة ولكنه اثبت شخصيتيهما بقوله : (( ... وكان لهما بالقادسية مشاهد كريمة ... الخ )) فهو اعتمد المواقف المروية عنهما لكن في اثبات الصحبة لشخص ما قواعد أخرى غير التساهل الذي يكون في قبول أخبار المغازي و السير .

والقول الفصل في هذه المسألة هو قول الإمام الحافظ شيخ الاسلام ابى محمد عبد الرحمن بن ابى حاتم الرازي رضي الله عنه في الجرح و التعديل (136/7) إذ قال : (( قعقاع بن عمرو قال شهدت وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه سيف بن عمر عن عمرو بن تمام عن ابيه عنه وسيف متروك الحديث فبطل الحديث وانما كتبنا ذكر ذلك للمعرفة )) و الخلاصة أن القعقاع تابعي كبير من الشجعان ولا تصح له صحبة , و الله أعلم .
=======
مناقشة عن القعقاع ليس صحابي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد :-

القعقاع بن عمرو ففي صحبته نظر ، و هي شخصية مختلف فيها .. و قد أثار هذه القضية رجل ذو أفكار خبيثة و هو حسن بن فرحان المالكي .. و طعن في صحة وجوده و كونه شخصية وهمية من مخلفات سيف بن عمر التميمي .. و كان الهدف من هذا التشكيك هو الوصول إلى التشكيك في شخصية ابن سبأ لأنه بزعمه لم يرد إلا من طريق سيف بن عمر أيضاً .. والمالكي كان في هذا العمل مقلداً للرافضي مرتضى العسكري في كتابه عبد الله بن سبأ ( ص 107 ) .

و هذا قول خاطيء ترده الحقائق التاريخية و الوقائع - والكلام هنا ينصب على شخصية القعقاع - ، فقد ذكره سيف في الصحابة ، و روى عنه أنه قال : شهدت وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم .
قال ابن عساكر : يقال له صحبه ، قال ابن عبدالبر : لكن هذا الخبر من رواية سيف بن عمر ، و هو متروك الحديث كما قال ابن أبي حاتم ، فبطل ما جاء في ذلك . أي ما جاء في كونه صحابي ، لأن شروط إثبات الصحبة التي حددها العلماء لا تتفق مع أي جزء من جزئيات حياته ..
و لعل الله ييسر كتابة مقال أبين فيه تلك الشروط مع الشرح والتمثيل ( أي بضرب الأمثلة ) .
و هو أحد الشجعان الفرسان ، حتى روي عن أبي بكر أنه قال : صوت القعقاع في الجيش خير من ألف رجل . و له بلاء في القادسية ، شهد الجمل مع علي وكان رسوله إلى طلحة والزبير وأم المؤمنين مصلحاً . انظر ترجمته في كل من أسد الغابة ( 4/409 ) و الاستيعاب (3/1283 - 1284 ) و الإصابة (3/239 ) .
و كان سبب ترجيح قول سيف بن عمر هنا لأنه قد شهد له أهل العلم من أمثال ابن حجر كما في التقريب (1/344) بأنه عمدة في التاريخ . و الذهبي كما في الميزان ( 2/255) بأنه إخباري عارف .
و هذه الأقوال تجعلنا نميل إلى قبول روايات سيف التاريخية وليس الحديثية ، ما لم تخالف ما هو أصح منها .. و لم يرد ما يخالف رواية سيف في إنكار شخصية القعقاع بن عمرو .. وإنما الإنكار الذي وجد هو في كون القعقاع من الصحابة أم لا ..

و الله الموفق ..
أخوكم : أبو عبد الله الذهبي ..
لابن عبد البر رحمه عن قوله :

القعقاع بن عمرو التميمي

قال: شهدت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه سيف بن عمر عن عمرو بن تميم عن أبيه عنه. قال ابن أبي حاتم: وسيف متروك الحديث فبطل ما جاء من ذلك

قال أبو عمر: هو أخو عاصم بن عمرو التميمي، وكان لهما البلاء الجميل والمقامات المحمودة في القادسية

=========
وليس البحث في صحبته!

المهم أنه موجود!

والرافضة - والمؤيدون لهم في هذه المسألة - يقولون إنه شخص من نسج الخيال!
القعقاع بن عمرو ليس بصحابي ولكنه من التابعين وهو مشهور ومعروف في كتب السير وليس خيالاً
=====
لم أر مقولة رافضية طار بها أهل السنة كلَّ مطار كمقولة أن القعقاع من بنات خيال سيف بن عمر!

يا قوم

ما لسيف ذنب عند الرافضة إلا لأنه روى أخبار عبدالله بن سبأ!

وهم يريدون إنكار ابن سبأ وإلقائه على سيف!

فيقولون: الذي اخترع ابن سبأ اخترع معه القعقاع ومائة وخمسين من الصحابة!

====


عرض الأقوال في حال سيف بن عمر وفي درجة مروياته وتحقيق الراجح في ذلك
بقلم / أ.د . أحمد معبد

لقد تعددت الأقوال في حال سيف وفي درجة مروياته.
وسأعرض هذه الأقوال بحسب الترتيب التاريخي لوفاة أصحابها، مع محاولة التمحيص واستخلاص النتيجة العامة في حاله ودرجة مروياته، بإذن الله. وأَقْدَم ما وجدت فيه هو كلام يحيى بن معين (ت 233هـ)فقد جاء في رواية عباس الدوري عنه قوله: ضعيف. (تاريخ ابن معين برواية الدوري 2/245).
وذكره المزي في تهذيبه بلفظ: ضعيف الحديث. (تهذيب الكمال للمزي 12/326)
وكذا في التهذيب لابن حجر. (تهذيب التهذيب لابن حجر 4/295).
وتقييد التضعيف بكونه في الحديث، مهم بالنسبة لسيف، لأنه يقتضي عدم شمول التضعيف لرواياته التاريخية، كما سيأتي.
وفي رواية أبي جعفر محمد بن عبد الله الحضرمي الملقب بمطيِّن، عن ابن معين، قال في سيف:
"فَلْس خير منه" وهذه العبارة أشد في التضعيف من سابقتها؛ لكن رواية الدوري عن ابن معين أشهر، وفيها تقييد التضعيف برواية الحديث فقط، دون رواية التاريخ، كما قدمت.
وأما محمد بن عبد الله بن نمير (ت 234هـ) فقد روى ابن حبان بإسناده إليه أنه قال: "وكان سيف يضع الحديث، وكان قد اتهم بالزندقة" (المجروحين لابن حبان 2/342).
وبهذا جزم بنسبة أمرين إلى سيف وهما: وضع الحديث، وتهمة الزندقة.
ولم أجد من سبق ابن نمير إلى وصف سيف بأي من هذين الأمرين، لكن جاء بعده بزمن طويل من نحا نحوه، وهو ابن حبان، ومن بعده الحاكم أبو عبد الله، كما سيأتي، فندع مناقشة هذين الأمرين إلى موضع ذكر ابن حبان حسب ترتيبه التاريخي إن شاء الله.
وجاء لأبي زرعة الرازي (ت 264هـ) قول بمثل قول ابن معين في رواية الدوري السابقة، فقال: "ضعيف الحديث"
وقال أبو داود السجستاني (ت 275هـ) في سيف: "ليس بشيء" وهو وصف أشد في التضعيف من الوصف بالضعف المطلق، أو الضعف في الحديث.
أما أبو حاتم الرازي (ت 277هـ) فقد تعدد قوله، ففي ترجمة سيف من الجرح والتعديل قال: "متروك الحديث" يشبه حديثه حديث الواقدي،(الجرح والتعديل 3/278) ثم في ترجمة القعقاع بن عمرو في الجرح والتعديل أيضاً: ذكر حديث بيان صحبة القعقعاع من طريق سيف، وعقب عليها بقوله: وسيف متروك الحديث، فبطل الحديث. (المرجع السابق 7/137).
ثم جاء في الجرح والتعديل أيضاً ترجمة النضر بن حماد أحد الرواة عن سيف قول أبي حاتم: هما ضعيفان النضر بن حماد وسيف بن عمر منكر الحديث. (المرجع السابق 8/479).
وفي تهذيب الكمال: "منكر الحديث". (تهذيب الكمال 29/377).وهذا القول أخف من القول الأول، وعند تعدد الأقوال هكذا، نحتاج إلى وجه للجمع بينهما أو الترجيح، كما سيأتي في موضعه إن شاء الله.
أما يعقوب بن سفيان الفسوي (ت 277هـ) فقد ذكر سيفاً فيمن يُرغب عن الرواية عنهم
(المعرفة والتاريخ للفسوي 3/39).
ثم بعد ذلك في الباب نفسه قال: حدثني عبيد بن إسحاق قال: حدثنا سيف بن عمر قال: كنت عند سعيد الأسكاف فجاء ابنه يبكي، قال: ضربني المعلم، قال: أما والله لأخزينهم، حدثني عكرمة عن ابن عباس قال: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: معلمو صبيانكم شراركم.." الحديث.
ثم عقب بقوله: وسيف وسعد الأسكاف حديثهما وروايتهما ليس بشيء. (المرجع السابق 3/58 وفيه سقط تداركته من الكامل لابن عدي 3/1272).
وصنيع الفسوي هذا فيه أمور:
أولها: أنه جعل تضعيفه الشديد له شاملاً لحديثه، ولرواياته غير الحديثية، كالتاريخ ونحوه، وهذا معارض بقول من وصف سيفاً بالضعف فقط، وبقول من قيد ضعفه برواية الحديث فقط.
وثانيها: مساواته سيفاً في درجة الضعف، بسعد الأسكاف وسيأتي عن ابن عدي وغيره أن سعداً أشد ضعفاً من سيف.
وثالثها: أن الحديث المذكور سيظهر من تخريجه خلال هذا البحث أنه قد رواه عن عبيد جماعة، ومع ذلك عبر الفسوي في روايته بقوله: حدثني "عبيد بن إسحاق.."
فظاهر هذا أنه حانت له فرصة التقائه مع شيخه "عبيد" وسماعه بمفرده هذا الحديث منه دون مزاحمة الآخرين له، وعبيد بن إسحاق هذا يعرف بعطار المطلَّقات، وقد قال فيه أبو حاتم: "ما رأينا إلا خيراً، وما كان بذاك الثبت، وفي حديثه بعض الإنكار"
وقال علي بن مسلم عند رواية له عنه: "كان شيخ صدق" ولكن بقية من تكلموا فيه، وهم جماعة، اتفقوا على تضعيفه، ومنهم من وصفه بالترك، وبأن الأحاديث التي يحدث بها باطلة. (ينظر لسان الميزان 4/ ترجمة 240).
واقتصر العقيلي كما سيأتي، على ذكر الحديث المذكور مثالاً لما ينتقد عليه هو دون من فوقه من السند، وهما: سيف وسعد الأسكاف مع ترجمته لهما، ولكن الإمام الفسوي مع روايته الحديث عنه مباشرة بصيغة "حدثني" كما تقدم فإنه لم يتكلم عنه بشيء، ولم يشركه في علة الحديث مع شيخه وشيخ شيخه فيه، وهما سيف، وسعد الأسكاف، كما فعل غيره،(كالجورقاني في الأباطيل 2/341- 316)بل اقتصر على إعلال الحديث بتضعيفه الشديد لهما فقط، كما تقدم، مع أن مدار الحديث على شيخه عبيد، كما سيتضح من بقية تخريجه خلال هذا البحث.
(وينظر المجروحين لابن حبان 1/66 والكامل لابن عدي 3/1188، 1271، م/1986 والموضوعات لابن الجوزي 1/361، والأباطيل للجوزقاني 2/ح 728، 729 بتحقيق الأخ الدكتور الفريوائي).
فلعل الإمام الفسوي لم يخبُر حال شيخه عبيد هذا كما خبرها من ضعفوه، أو اقتصر على الأشد ضعفاً عنده.
وأما الترمذي (ت 297هـ) فقد أخرج حديثاً واحداً من طريق النضر بن حماد عن سيف.
(جامع الترمذي حديث 3866- المناقب).
ووصف الترمذي الحديث بأنه منكر، وعلل ذلك بكون كل من النضر بن حماد وسيف، مجهول، وهذا يعني أن الحديث عنده ضعيف فقط، وليس متروكاً، بدليل تخريجه له في جامعه، وقد جعل علة الضعف مشتركة بين النضر وسيف، وليس سيفاً وحده، ثم إن قول الترمذي بجهالة كل من النضر وسيف مردود بمعرفة غيره لحالهما وهو: أبو حاتم بالنسبة للنضر كما تقدم، وأبو حاتم وغيره بالنسبة لسيف كما تقدم، وكما سيأتي.
وأيضاً تقدم أن سيفاً روى عنه خمسة عشر راوياً منهم أربعة محتج بهم، وعندما ذكره ابن ماكولا:
قال: سيف بن عمر، مشهور، (الإكمال 1/119) وبذلك يزول حكم الترمذي عليه بالجهالة، لأن العبرة بمن عرف.
أما النسائي (ت 303هـ) فإنه مع ما عرف عنه من تشدد فقد قال: ضعيف، وهذا أخف من الوصف بمتروك.
وأما العقيلي (ت 322هـ) فقد اقتصر على ذكر قول ابن معين السابق بأن سيفاً "ضعيف" فقط.
ثم أخرج من طريقه حديثاً فقط وهو لابن عباس وعلي رضي الله عنهما، مرفوعاً..
(وهو في عرض الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل (الضعفاء للعقيلي 2/175).
وذكر أن سيفاً لا يتابع عليه، وعلى كثير من حديثه، وهذا يفيد تضعيفه لسيف من جهة ضبطه لمروياته الحديثية فقط، دون مساس بعدالته في الدين، أو بمروياته التاريخية كما سيأتي.
ثم قرر العقيلي: أن الأحاديث في موضوع الحديث الذي خرجه من طريق سيف أحاديث فيها لين، "وإن أحسنها حديث جابر، .. وساق سنده من غير طريق سيف، إلى أبي الزبير عن جابر ولم يسق متنا. ومعنى ذلك أن الحديث وشواهده، ومتابعاته، فيهات ضعف قليل وإن كان من بينها ما هو أقل ضعفاً من رواية سيف.
ثم ترجم العقيلي بعد ذلك لعبيد بن إسحاق العطار (ينظر ضعفاء العقيلي بتحقيق عبد الله حافظ 1066، 1067، لسقوط أكثر الترجمة من الطبعة الحالية بتحقيق الدكتور/ قلعجي، 3/115 وقارن بلسان الميزان 4/ ترجمة 240) الذي روى عنه الفسوي -كما تقدم- حديث: "معلمو صبيانكم شراركم.." وقد اقتصر العقيلي في ترجمة "عبيد" هذا على ذكر هذا الحديث مثالا لما انتقد عليه، مع ذكره من طريق عبيد ابن إسحاق عن سيف عن سعد الأسكاف، به كما تقدم في رواية الفسوي، دون ذكر القصة.
مع أن العقيلي ترجم أيضاً لسيف كما تقدم، وترجم لسعد الأسكاف أيضا، (الضعفاء 2/120 تحقيق دكتور قلعجي وص 595 تحقيق د/ عبد الله حافظ) ولكن لم يذكر هذا الحديث ضمن ما ينتقد على أي منهما، ولا على غيرهما خلال الكتاب كله، ومقتضى ذلك اقتصاره في تعليل الحديث على "عبيد بن إسحاق" وحده، وهذا يعارض ما تقدم عن الفسوي، كما يعارضه ما سيأتي عن غير العقيلي بشأن هذا الحديث وروايته من طريق: "عبيد عن سيف عن سعد الأسكاف".
وأما ابن السكن (353هـ) فقد ساق من طريق سيف بيان صحبة القعقاع بن عمرو، ثم عقب ذلك بقوله: وسيف ضعيف. وقد اعتبر الحافظ ابن حجر قول ابن السكن هذا بمثابة رد على أبي حاتم، حيث ذكر إيراده لحديث صحبة القعقاع وقوله ببطلانه، مع تعليله ذلك بأن سيفاً متروك الحديث، ثم أتبعه الحافظ بما تقدم عن ابن السكن، وأقره، فلم يتعقبه بشيء، وسيأتي ما يؤيد هذا الإقرار من خلاصة قول الحافظ في حال سيف، إن شاء الله.
أما ابن حبان (ت 354) فقال: "اتهم بالزندقة، يروي الموضوعات عن الأثبات" ثم أتبع ذلك بروايته بسنده إلى ابن نمير انه قال: وكان سيف يضع الحديث، وكان قد اتهم بالزندقة، كما قدمت ذكره، وهنا يلاحظ الآتي:
أولاً: أن ابن حبان جزم بمثل ما رواه عن ابن نمير من الجزم بأن سيفاً اتهم بالزندقة، وسيأتي مناقشة ذلك.
ثانياً: أن ابن حبان لم يتفق مع ابن نمير في الجزم بوضعه الحديث، ولكن عبر بقوله: "يروي الموضوعات عن الأثبات" وهذه العبارة تفيد تهمة سيف فقط بتلك الموضوعات، لأن من رواها عنهم ثقات أثبات، فلا تحوم التهمة حولهم، وهناك فرق بين الإشارة إلى التهمة بالوضع، وبين التصريح بها، وبينهما أيضاً فرق وبين التصريح بنسبة الوضع إلى الراوي فذلك أشد منهما.
وعليه فما جاء في الضعفاء لابن الجوزي من أن ابن حبان قال في سيف: "إنه يضع الحديث"(الضعفاء لابن الجوزي 2/35) فهو مخالف لصريح كلامه السابق، بل إن ابن الجوزي نفسه نقل قول ابن حبان وروايته السابقة عن ابن نمير هكذا: "وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، قال: وقالوا: إنه كان يضع الحديث"(الموضوعات لابن الجوزي 2/274، كتاب الفضائل والمثالب). وهكذا ذكره المزي في التهذيب. (تهذيب الكمال للمزي 12/326).
فعبارة "وقالوا: إنه كان يضع الحديث" فيها إشارة واضحة إلى تبري ابن حبان من عهدة هذا القول، وإلقائها على صاحبه المروي عنه، وهو ابن نمير كما تقدم، مع أن ابن حبان صرح كثيراً خلال الكتاب بوصف كثيرين بالوضع، وبالكذب، كما هو معلوم، لكن لم يصرح بذلك بالنسبة لسيف.
ومع أن لفظ "قالوا" يفيد أن القائلين بوصف "سيف" بوضع الحديث، جماعة، فإن ابن حبان لم أجده ذكر في ترجمة "سيف" ولا في غيرها، حكاية هذا القول في سيف عن أحد آخر غير ابن نمير، ولم يوقفنا البحث حتى الآن على من جزم به غيره.
ثم إن ابن حبان لم يذكر عن ابن نمير، ولا عن غيره دليلاً على وضع سيف للحديث، ولم نجد أيضاً، بعد البحث، عند غير ابن حبان، دليلاً معتبراً على وضع سيف لأي حديث، وبالتالي تبرأ ساحته، سواء من وضع الحديث أو من الإشارة لاتهامه بذلك، كما في قول ابن حبان السابق: "إنه يروي الموضوعات عن الأثبات" أو من التصريح بتهمة الوضع كما سيأتي، وتبرأ ساحته كذلك من الوصف بالكذب في الرواية، أو الاتهام بذلك؛ لعدم توافر الدليل المعتبر على ذلك.
ولعل مما يؤيد هذا، أن ابن حبان نفسه لم يورد في ترجمة سيف شيئاً من حديثه مطلقاً، في حين أخرج في مقدمة كتابه "المجروحين" (المجروحين 1/66) من طريق عمار بن رجاء عن عبيد عن إسحاق حدثنا سيف بن عمر قال: كنا عند سعد بن طريف الأسكاف، فجاء ابنه يبكي، فقال: مالك؟ قال: ضربني المعلم، فقال: أما والله لأخزينهم: حدثني عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: معلمو صبيانكم شراركم.." الحديث.
وقد جعل هذا الحديث مثالاً لمن كان يضع الحديث عند الحوادث تحدث للملوك وغيرهم، في الوقت دون الوقت.. وبذلك أشار إلى أن عهدة وضع هذا الحديث على صاحب الحادثة المذكورة، وهو ليس سيفاً ولكن شيخه سعد الأسكاف. ثم عندما ترجم ابن حبان لسعد في موضعه من الكتاب أعاد الحديث في ترجمته وعلقه عنه، دون ذكر من دونه في الإسناد وهما: عبيد وسيف، فأشار بذلك لكون سعد هو علة الحديث، مع وصفه له أيضاً بأنه كان يضع الحديث على الفور.
(المجروحين 1/353)
وقد ترجم قبل سعد لسيف(المرجع السابق 1/341) فلم يذكر في ترجمته لا هذا الحديث ولا غيره، فلو كان لديه شيء من أحاديثه التي يرى آفاتها من جهته لذكر بعضاً منها، أو كرر الحديث نفسه، كما كرره في ترجمة سعد بن طريف.
ومن جاء بعد ابن حبان، وذكر هذا الحديث، وافق ابن حبان في جعل عهدة وضع الحديث راجعة إلى سعد بن طريف وحده.
فابن عدي (ت 365هـ) قد أخرج الحديث في كتابه الكامل، عدة مرات بحسب الرواة المنتقدين في إسناده مع تعدد كلامه عنه، فمرة أخرجه في ترجمة سعد الأسكاف، وذلك من طريق ميمون بن الأصبغ عن عبيد بن إسحاق عن سيف بن عمر عن سعد الأسكاف، به بنحو رواية الفسوي المتقدمة، ثم علق عليه ابن عدي بقوله: ولو لم يرو سعد غير هذا الحديث لحكم عليه بالضعف، على أن هذا الحديث لم يروه عنه إلا سيف، وعن سيف "إلا" عبيد بن إسحاق، وجميعاً ضعاف، فلا أدري البلاء منهما، أو منه؟ ثم قال: وهو ضعيف جداً، يعني سعد الأسكاف.
(ينظر الكامل 3/1186- 1188).
ويلاحظ أنه مع تصريحه بشدة ضعف سعد، إلا أنه توقف في جعل علة الحديث منه أو من الاثنين دونه وهما سيف، وعبيد.
وفي ترجمة عبيد بن إسحاق (ينظر الكامل 5/1986- 1987) أخرج الحديث نفسه من طريق ميمون بن زيد الأصبغ عن عبيد عن سيف عن سعد الأسكاف به بمثل رواية الفسوي.
وعقب ابن عدي على الحديث بقوله: "وهذا بهذا الإسناد لا أعلم رواه غير عبيد هذا، ثم قال: وعامة ما يرويه، إما منكر الإسناد أو منكر المتن.
فهذا الكلام من ابن عدي عن روايات عبيد وعن تفرده برواية الحديث بهذا الإسناد، يفيد جعل علة الحديث راجعة إليه وحده.
لكنه قد أخرجه في ترجمة سيف مرة أخرى، من طريق يعقوب الفسوي عن عبيد بن إسحاق عن سيف عن سعد الأسكاف به، ثم علق عليه بقوله: وهذا حديث منكر موضوع، وقد اتفق في هذا الحديث ثلاثة من الضعفاء، فرووه: عبيد بن إسحاق.. ضعيف، وسيف بن عمر الضبي كوفي (ضعيف) وسعد الأسكاف كوفي (ضعيف) وهو أضعف الجماعة، فأرى، والله أعلم، أن البلاء من جهته. (الكامل لابن عدي 3/1271، 1272 وذخيرة الحفاظ لابن القيسراني بتحقيق الأخ الدكتور الفريوائي 4/ حديث 5002).
ويلاحظ هنا وضوح تصريحه أولاً بوصف الحديث بالنكارة والوضع، وبملاحظته وجود الرواة الثلاثة في إسناده متوالين وهم: عبيد عن سيف عن سعد، مع وصفه لهم بالضعف، ثم التصريح مع ذلك بقصر تهمة وضعه على سعد بن طريف وحده، مع تعزيز ذلك بتعليل اصطلاحي، وهو أن سعد أضعف الثلاثة الذين تفرد كل منهم برواية الحديث عمن فوقه.
فمثل هذا الوضوح في الرأي والتعليل الاصطلاحي له من ابن عدي في هذا الموضع يدل على أن هذا هو ما استقر عليه رأيه أخيراً بالنسبة لهذا الحديث، وتخصيص سعد الأسكاف وحده بوضعه.
ولعل مما يؤيد هذا أن سعداً هو المتفرد به من أعلى الإسناد، ولم يعرف له متابع.
كما أن مناسبة الحديث متعلقة به وبولده كما تقدم، وستأتي إشارة ابن عراق لذلك، وتقدم وصف ابن حبان لسعد بأنه كان يضع الحديث على الفور، وذكر الحديث مثالاً لمن كان يضع الحديث عند الحوادث التي تحدث.
ومن بعد ابن عدي أخرج الحديث ابن الجوزي في موضوعاته وقال:هذا حديث موضوع بلا شك،
وفيه جماعة مجروحون، وأشدهم في ذلك: سيف، وسعد، وكلاهما متهم بوضع الحديث، وسعد هو في هذا الحديث أقوى تهمة، قال ابن حبان: كان يضع الحديث على الفور. (الموضوعات لابن الجوزي 1/361، 362 وذكر له طرقاً ثلاثة عن عبيد بن إسحاق عن سيف عن سعد به).

(ويلاحظ أن تصريح ابن الجوزي هذا صادر منه هو، وهو شامل لسيف مع سعد، وإن كان برأ سيفاً من عهدة الحديث في بقية كلامه، كما ترى).
أما السيوطي في اللآلئ فأورد الحديث من طريق ابن عدي ثم قال: موضوع، وسيف وسعد وضاعان، وسعد (هنا) أقوى تهمة، قال ابن حبان: كان يضع الحديث على الفور. (اللآلي للسيوطي 1/199).
ويلاحظ أن وصف "سعد وسيف" بأنهما وضاعان" ليس في أصل كلام ابن الجوزي السابق.
وفي التنزيه: أورد ابن عراق الحديث واقتصر على قوله: وفيه سيف بن عمر وسعد بن طريف، وسعد هنا أقوى تهمة لأن سيفاً قال: كنت جالساً عند سعد بن طريف إذ جاء ابن له يبكي، فقال: مالك؟ فقال: ضربني المعلم، فقال: والله لأخزينهم اليوم، حدثني عكرمة عن ابن عباس، .. فذكره.
أما تقرير ابن نمير وابن حبان أن سيفاً اتهم بالزندقة، فالجواب عنه: أن التهمة لا تثبت إلا بدليل معتبر، ولم يذكر ابن نمير ولا ابن حبان، ولا غيرهما دليلاً، كما ترى.
ووصف "الزندقة" هذا وصف به غير واحد من الرواة، وهو يفيد الطعن الشديد في عدالة الراوي من جهة دينه، ومن لوازمه الكذب، حيث يطلق على المنافق الذي يظهر الإسلام، ويبطن خلافه، وعلى من لا يؤمن بالآخرة، والربوبية، ووحدانية الخالق، والعياذ بالله.
(ينظر الزندقة والزنادقة. لعاطف شكري ص 107 وما بعدها).
ومن جاء عنه اتهام سيف بهذا، لم يقدم دليلاً عليه، لا من سلوكه، ولا من مروياته.
ولهذا علق فضيلة الدكتور نور الدين عتر، على تهمة سيف بالزندقة بقوله:
"وليس ثمة دليل على زندقته، بل الروايات تدل خلاف ذلك". 
(حاشية المغني في الضعفاء للذهبي تحقيق الدكتور/ عتر 1/293).

وأيضاً فإن أحد من عاصر فتنة الزندقة في أشدها، وهو شريك بن عبد الله النخعي (ت 178هـ) قد وجه إليه وإلى شيخه الأعمش تهمة الزندقة، وذلك من الخليفة المهدي وغيره، فرد شريك على الخليفة المهدي بقوله: للزنديق علامات: بتركه الجماعات، وجلوسه مع القيان، وشربه الخمر.
(الكامل لابن عدي 4/1337).
وقال للمهدي أيضاً: أما قولك: إني زنديق، فإن للزنادقة علامة يعرفون بها.
قال: وما هي؟
قال: شرب الخمور، والضرب بالطنبور.
قال: صدقت يا أبا عبد الله. (تنظر وفيات الأعيان 2/467).
ورد شريك أيضاً على والي الكوفة "عيسى بن موسى" قائلاً: الزنديق يشرب الخمر وينكح حرم أبيه، ولم أفعل أنا شيئاً من ذلك، فكيف أكون زنديقاً؟ (أخبار القضاة لوكيع 3/162).
فما دام من اتهم سيفاً بالزندقة لم يذكر تلبسه بأي من علامتها هذه، فلا يعتد بقوله المجمل دون دليل.
وأما ابن عدي (ت 365هـ) فقد ذكر في ترجمة سيف قولي ابن معين السابق ذكرهما، ثم أخرج من طريقه حديث: "معلموا صبيانكم شراركم.."
وبرأ سيفاً من عهدة وضعه كما قدمت، ثم أخرج بعد ذلك من طريقه أربعة أحاديث أخرى، وعقب عليها بقوله: ولسيف بن عمر أحاديث غير ما ذكرت، وبعض أحاديثه مشهورة، وعامتها منكرة، لم يتابع عليها، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق. (ينظر الكامل 2/1272).
ويلاحظ أن كلام ابن عدي هذا يلتقي مع ما تقدم من كلام العقيلي، في جعل انتقاد سيف راجعاً إلى ضعف ضبطه فقط لمروياته الحديثية، بسبب عدم وجود متابعين له عليها.
لكن قول ابن عدي: إن عامة أحاديث سيف لم يتابع عليها، يخالف قول العقيلي: إن كثيرا من أحاديثه لم يتابع عليها، لأن عبارة العقيلي لا تمنع أن يكون له أيضاً أحاديث كثيرة، قد توبع عليها، بخلاف عبارة ابن عدي، وبذلك يختلف تقدير كل منهما لدرجة تضعيف ضبط سيف، وإن اتفقا في أصل السبب، وهو عدم وجود المتابع المنبئ عن خلل الضبط.
وفي قول ابن عدي: "هو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق" جعل مقابل الصدق هو الضعف، وليس الكذب، وبذلك لا يقال إن في عبارة ابن عدي اتهاماً لسيف بالكذب، ويؤيد هذا أمران:
أولهما: تقريره في نفس الترجمة براءة سيف من عهدة الحديث الموضوع الذي رواه من طريقه.
الثاني: تفسيره سبب ضعف مرويات سيف الحديثية عموماً بما يرجع إلى ضعف ضبطه فقط، كما قدمته.
أما الدار قطني (ت 385هـ) فإنه أورد سيفاً في كتابه الضعفاء والمتروكين. (الضعفاء والمتروكين للدار قطني ترجمة 283).

ولم نجد فيه وصفه بلفظ معين من ألفاظ التضعيف، لكن ابن الجوزي في الضعفاء له ذكر أن
الدارقطني قال في سيف "ضعيف"(الضعفاء لابن الجوزي 2/3). ومثله ذكر المزي في التهذيب
(تهذيب الكمال للمزي 12/326). وابن حجر في تهذيب التهذيب. (تهذيب التهذيب 4/296).
وذكر البرقاني أن الدار قطني قال في سيف: "كوفي متروك" (سؤالات البرقاني ترجمة 200).
وهذا وصف أشد من وصف "ضعيف" السابق، فيحتاج إلى ترجيح لأحد القولين عن الدار قطني.
وقد وجدته في كتاب واحد له وهو المؤتلف والمختلف، نقل عن سيف في أكثر من سبعين موضعاً
أغلبها روايات تاريخية، يرويها الدار قطني بسنده من طريقين إلى سيف، وصرح في عدد منها بأنها من كتاب الفتوح لسيف، وبعضها يدل موضوعه على أنه من كتاب "الردة" وإن لم يصرح الدار قطني بذلك. (ينظر فهرس الكتاب 5/2445، 2555).
وفي أحد المواضع نقل عن سيف، ثم اتبعها برواية مخالفة عن محمد بن إسحاق، وهو محتج به في المغازي على الراجح، وعقب الدار قطني عليها بقوله: وقول سيف أصح.(المؤتلف والمختلف1/463). وروى من طريقه أثراً عن علي رضي الله عنه في فضل أبي بكر وعمر، ولم يتعقبه بشيء
(المرجع السابق 4/1759).
والذي يستفاد من ذلك، تعويل الدار قطني على سيف في الروايات التاريخية وأحاديث الفضائل، ويحمل تضعيفه على الروايات الحديثية في أحكام الحلال والحرام ونحوها.
وأما الحاكم أبو عبد الله (ت 405هـ) فإنه في المدخل إلى الصحيحين قال: "اتهم بالزندقة، وهو ساقط في رواية الحديث". (المدخل إلى الصحيحين للحاكم 1/ ترجمة 77 بتحقيق الأخ الدكتور/ إبراهيم الكليب). وقد تقدم الرد على تهمة الزندقة، وبيان براءة سيف منها.
وأما وصفه بسقوط الرواية في الحديث، فهو مع شدته، مقيد بروايته للحديث فقط دون روايته التاريخية ونحوها.
وعامة من ترجم لسيف بعد الحاكم قد اعتمد عليه، وعلى من سبقوه، مثل: قول أبي نعيم الأصبهاني (ت 430هـ): سيف بن عمر الضبي الكوفي متهم في دينه، مرمي بالزندقة، ساقط الحديث، لا شيء. (مقدمة أبي نعيم في الضعفاء من مستخرجه على صحيح مسلم 1/68).
فيلاحظ أن هذه العبارة منتزعة من أقوال من سبقوا أبا نعيم مثل: أبي داود السجستاني، والحاكم أبي عبد الله، وقد تقدم ذكر تلك الأقوال ومناقشتها، فتنسحب المناقشة على قول أبي نعيم هذا تبعاً لما انتزعت منه.
ومع أن ابن الجوزي قد عرف بالتساهل في الحكم بالوضع في كتابه الموضوعات الكبرى، فإنه لم يذكر في كتابه حديثاً موضوعاً تفرد به سيف بن عمر، بل اخرج من طريقه حديثين فقط:
الأول: حديث: "شراركم معلموكم.." أو "معلمو صبيانكم شراركم.." وسبق ذكره، وبيان تصريح ابن الجوزي بأن سعد بن طريف شيخ سيف في إسناده، هو أقوى تهمة به من سيف.
(تنظر الموضوعات لابن الجوزي بتحقيق الأخ الدكتور نور الدين بويا جيلار، ط. أضواء السلف 1/362/ كتاب العلم).
الثاني: حديث/ "اللهم إنك باركت لأمتي في صحابتي فلا تسلبهم البركة.." الحديث.
وقد أخرجه من طريق سيف بن عمر عن وائل بن داود عن يزيد البهي عن الزبير بن العوام، مرفوعاً.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه مجهولون وضعفاء.
وأقبحهم حالاً سيف وهذا فيه إشارة من ابن الجوزي إلى اتهام سيف بوضع الحديث، ولكن السيوطي تعقبه بأن للحديث طريقاً آخر، (المرجع السابق 2/274/ كتاب المناقب)وقد أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد من طريق محمد بن الوليد بن أبان الهاشمي عن يعقوب بن ناصح عن عيسى بن يونس عن وائل بن داود، به، بنحوه، دون صدر الحديث السابق ذكره ومع زيادة في آخره.
(اللآلي المصنوعة للسيوطي 1/429/ كتاب المناقب) .
وفي هذا الطريق تابع عيسى بن يونس سيفاً كما ترى، على رواية الحديث عن وائل بن داود، فلم ينفرد به سيف، حتى يتهم بوضعه، وعيسى بن يونس قال الدار قطني فيه: مجهول.
كما أن في هذا الطريق محمد بن الوليد بن أبان، قال ابن عدي: يضع الحديث، ويوصله، ويسرق، ويقلب الأسانيد والمتون، وقال الحسين بن أبي معشر: محمد بن الوليد بن أبان كذاب فهو أولى بتحمل تبعة الحديث. (ينظر الكامل لابن عدي 6/2287- 2289، وتنزيه الشريعة 2/9- 10 والميزان 4/ ترجمة 8293، واللسان 5/ ترجمة 1374).

(منقول من منتدى بريدة ستي)
  #123  
قديم 04-12-10, 03:02 PM
وفقه الله
تاريخ التسجيل: 24-10-04
المشاركات: 1,921
افتراضي رد: هل القعقاع بن عمرو التميمي صحابي ام هو وهم مختلق ؟

هذا هو الفرق بين من يبحث بطريقة علمية موضوعية، ويجمع النصوص ويرتبها على التواريخ، ويقارن بعضها ببعض، من غير رأي سابق مقرَّر!
وبين من يتكئ على أريكته ويرمي الكلام كما يتفق: القعقاع وابن سبأ انفرد بهما سيف الزنديق، فهُما إذن من نسج الخيال، والطبري مجرَّد جمَّاعة، وأثبتوا لي العكس!

======
حقيقة حال سيف بن عمر التميمي 
د. خالد الغيث

ترجع صلتي بالأخباري سيف بن عمر التميمي ، إلى سنة 1407هـ ، عندما كنت في البدايات الأولى لمرحلة الماجستير ، حيث كان موضوع رسالتي (استشهاد عثمان رضي الله عنه ووقعة الجمل ، في مرويات سيف بن عمر ، بتاريخ الطبري ، دراسة نقدية ) وهي تطبيق لمنهج المحدثين على الروايات التاريخية . هذا وترجع أهمية مرويات سيف بن عمر إلى عدة أمور ، منها أنه من أوائل الأخباريين – وليس الوحيد كما تزعم الرافضة - الذين تنبهوا إلى دور اليهودي عبد الله بن سبأ ، في الفتنة ، التي اشتعلت أيام عثمان وعلي رضي الله عنهما . لذا فإنه من حق القارئ الكريم معرفة حقيقة هذا الرجل عن قرب . 
وفي هذا المقام أقدم للقراء الكرام دراسة موجزة عن سيف بن عمر ، بقلم محدث نحرير هو فضيلة الشيخ الدكتور / أحمد معبد .

خلاصة القول في حال سيف بن عمر التميمي
للمحدث أ . د . أحمد معبد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود (سابقاً) وجامعة الأزهر
خلاصة القول في حال سيف بن عمر ما يلي :
1- أ ن اتهام سيف بالزندقة ليس في محله. 

2- أنه ليس من هؤلاء النقاد من وصف سيفاً صراحة، "بالكذب" ولا من وصفه بأنه "متهم بالكذب". 
نعم إن الوصف بوضع الحديث يتضمن الوصف بأشد أنواع الكذب، وهو الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولم نجد من هؤلاء النقاد من صرح بوصف سيف بوضع الحديث إلا ابن نمير، ثم السيوطي، ولكن لم يقدما ولا غيرهما دليلاً معتبراً على ذلك. 
وأيضاً قول ابن حبان: "كان يروي الموضوعات عن الأثبات" فهو وإن أشار إلى الاتهام بالكذب، كما قدمت، لكن ليس فيه تصريح بذلك، كما أنه لم يقدم لا هو ولا غيره، دليلاً معتبراً على ذلك، وهو في موقف البيان. 
وسيأتي تقرير الحافظ ابن حجر أن ابن حبان أفحش القول في سيف، ومن باب أولى يقال هذا لمن وصفه بوضع الحديث، كما أسلفت. 

3- أن النقد المصرح به من كل من العقيلي وابن عدي يرجع إلى ضعف ضبط سيف لمروياته الحديثية فقط، دون تعرض لروايته التاريخية وهي الأكثر والمعول عليه فيها غير واحد من النقاد، كما أنه لا مساس بعدالته الدينية. 

4- أن الإمام الفسوي قد انفرد من بين النقاد السابقين، بوصف سيف بما يقتضي شدة ضعف مروياته عموماً، الحديثية وغيرها، ولكن لم يقدم دليلاً معتبرا لذلك. 

5- أن من وصفه بأنه "متروك" وهو الدار قطني، وما في حكم ذلك وهو قول ابن معين في رواية بأن "فلساً خيراً منه"، وقول أبي حاتم: "متروك الحديث" فقد جاء عن هؤلاء أنفسهم ما يعارض ذلك، وهو وصف كل منهم لسيف مرة أخرى بمجرد الضعف، وهو أخف من الترك. 
كما أن الدار قطني قد اعتمد عليه في الروايات التاريخية بكثرة، ورجحه على ابن إسحاق في بعضها كما تقدم، وكذا قول النسائي وابن السكن: إنه "ضعيف" وقول أبي زرعة: "ضعيف الحديث". 
وبذلك يصبح قول أبي داود السجستاني: بأن سيفاً "ليس بشيء"، وقول الحاكم: "إنه ساقط في رواية الحديث" وقول الفسوي بما يقتضي ترك مرويات سيف عموماً، كل ذلك، خلاف قول الأكثرين. 

وقد قال فيه أبو حاتم كما سبق، والذهبي ومن بعده: إنه كالواقدي، وزاد الذهبي: كان أخباريا عارفا. (الميزان للذهبي 2/ ترجمة 3637 والجرح والتعديل 3/278). 
والأخباري كما ذكر الحافظ ابن حجر: من يشتغل بالتواريخ وما شاكلها 
من الوفيات والمواليد والحوادث والوقائع والخلافة والولايات والاستيلاء على البلاد واستخلاصها، والأمور العجيبة والأحوال الغريبة. (نزهة النظر مع شرحها للملا علي قاري ص 16).
وما تقدم من مؤلفاته يطابق ذلك. 
وقد قرر الذهبي كما ترى أنه كان عارفاً بهذا ومعناه أن اشتغاله وعنايته بهذا الجانب كان أكثر من عنايته برواية الأحاديث وضبطها، فكان لهذا أثره في ضعف ضبطه للروايات الحديثية. 
ولكن تشبيه ابي حاتم والذهبي لسيف بالواقدي إجمالاً مع قول الذهبي: "انعقد الإجماع على وهنه" 
يقتضي التضعيف الشديد لسيف ولمروياته عموما. (ميزان الاعتدال للذهبي 4/666). 
غير أن الحافظ ابن حجر يخالف الإمام الذهبي في هذا، فذكر خلاصة حال سيف، ودرجة مروياته مع الإشارة لتشدد من يخالف ما قرره، فقال في سيف في التقريب: "ضعيف الحديث، عمدة في التاريخ، أفحش ابن الحبان القول فيه". (تقريب التهذيب لابن حجر، ترجمة 2724). 
وقد طبق الحافظ ابن حجر فعلاً الاعتماد على كتاب سيف في الردة والفتوح، وذلك في الروايات التاريخية خلال كتابه "الإصابة في تمييز الصحابة" وبلغت المواضع التي أحال عليه فيها (263) موضعاً بحسب إحصاء الدكتور شاكر عبد المنعم. (ابن حجر العسقلاني، مصنفاته ودراسة منهجه، وموارده في الإصابة للدكتور شاكر عبد المنعم 2/111). 
وعليه يكون ما يرويه سيف من الأحاديث النبوية يعتبر ضعيفاً بسبب ضعف ضبطه للروايات الحديثية، لانشغاله بالتاريخ، لكنه ضعف قابل للانجبار بما يعضده من متابع أو شاهد كما هو معروف، وذلك إذا لم يكن في الحديث علة أخرى من جهة غيره، كحديث "معلموا صبيانكم.." 
أما رواياته التاريخية فإنه يحتج بها فيما ينفرد به لاعتنائه بضبطها ومعرفتها ، كما تقدم، وذلك إذا لم يخالف أرجح منه، أو توجد علة أخرى من جهة غيره. 

ومن تكلم في حال سيف أو مروياته بما يخالف هذا، فعليه البرهان المعتمد، وأنى له ذلك؟ والله الموفق.

======
ذكر علاقة القعقاع بن عمرو بالأحنف لإثبات أنه شخصية واحدة وليس هناك إلا قعقاع بن عمرو واحد !! وهو الذي في اثر ابن ابي الدنيا :


حدثنا سوار بن عبد الله نا مرحوم بن عبد العزيز نا القعقاع بن عمرو قال : صعد الأحنف بن قيس فوق بيته فأشرف على جاره فقال سوءة سوءة دخلت على جاري بغير إذن لا صعدت فوق هذا البيت أبدا أهـ


والأثر رجاله ثقات ومتصل وقد بُين ذلك من قبل


فائدة :
وقال أيضاً ابن حجر أن مرحوم روى عن القعقاع بن عمرو ( فكم قعقاع عند ابن حجر )؟!


قال ابن حجر في تهذيب التهذيب :


مرحوم بنعبد العزيز بن مهران العطار الاموي أبو محمد ويقال أبو عبدالله البصري.


روى عن أبيه وعمه عبدالحميد وثابت البناني وأبي نعامة السعدي وأبي عمران الجوني ومالك بن دينار والقعقاع بن عمرو وعقيل بن سفيان وغيرهم. أهـ


ذكر ابن حجر مرحوم من تلاميذ القعقاع بن عمرو


الذي هو في سند ( ابن أبي الدنيا ) في الأثر السابق


وفي مسائل محمد بن عثمان بن ابي شيبة 
وسمعت ابي يقول سالت ابا نعيم عن القعقاع بن عمرو فقال ابو نعيم - (الفضل بن دكين)- روى عنه قيس وكان كالخير أهـ


فأي قعقاع هذا الذي هو كالخير غير القعقاع المعروف !!


وجاء في الاصابة :
ربعي بن عامر بن خالد بن عمرو قال الطبري كان عمر أمد به المثنى بن حارثة وكان من أشراف العرب وللنجاشي الشاعر فيه مديح وقال سيف في الفتوح عن أبي عثمان عن خالد وعبادة قالا قدم علي أبي عبيدة كتاب عمر بأن يصرف جند العراق إلى العراق وعليهم هاشم بن عتبة وعلي مقدمتهالقعقاع بن عمرو وعلى مجنبته عمير بن مالك وربعي بن عامر وفي ذلك يقول ربعي ... أنحنا إليها كورة بعد كورة ... نقصهم حتى احتوينا المناهلا وله ذكر أيضا في غزوة نهاوند وكان ممن بنى فسطاطا أمير تلك الغزوة النعمان بن مقرن وولاه الأحنف لما فتح خراسان على طخارستان وقد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمرون إلا الصحابة


وفي تاريخ الأمم والملوك :
ومالك بن حبيب إن كنتم على ما فارقتم عليه القعقاع بن عمرو فكفوا وأقرونا ننزل وننظر في هذا الأمر فخرج إليه الأحنف بن قيس وبنو سعد مشمرين


البداية والنهاية :
والمقصود أن الاحنف لما انحاز إلى علي ومعه ستة آلاف قوس، فقال لعلي: إن شئت قاتلت معك، وإن شئت كففت عنك عشرة آلاف سيف ، فقال: اكفف عنا عشرة آلاف سيف، ثم بعث علي إلى طلحة والزبير يقول: إن كنتم على ما فارقتم عليه القعقاع بن عمرو فكفوا حتى ننزل فننظر في هذا الامر


الكامل : لابن الاثير:
وبعث إليهم حكيم بن سلامة ومالك بن حبيب: إن كنتم على ما فارقتم عليه القعقاع فكفوا حتى ننزل وننظر في هذا الأمر. وخرج إليه الأحنف بن قيس وبنو سعد مشمرين قد منعوا حرقوص بن زهير وهم معتزلون، وكان الأحنف قد بايع علياً بالمدينة


وقد ثبت في البخاري أنه كان موجودا في وقت الفتنة


قال البخاري : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ وَيُونُسُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ :
ذَهَبْتُ لِأَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ قُلْتُ أَنْصُرُ هَذَا الرَّجُلَ قَالَ ارْجِعْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ قَالَ إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ


وعند ابن ابي شيبة :
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، قَالَ : حدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ، عَنْ جَحْشِ بْنِ زِيَادٍ الضَّبِّيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ : لَمَّا ظَهَرَ عَلِيٌّ عَلَى أَهْلِ الْجَمَلِ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ : ارْجِعِي إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِلَى بَيْتِكَ ، قَالَ : فَأَبَتْ ، قَالَ : فَأَعَادَ إلَيْهَا الرَّسُولَ ؛ وَاللهِ لَتَرْجِعَنْ ، أَوْ لأَبْعَثَنَّ إلَيْك نِسْوَةً مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ مَعهُنَّ شِفَارٌ حِدَادٌ يَأْخُذْنَك بِهَا ، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ خَرَجَتْ.


الاحنف ولد في زمن النبي ولم يره وتوفي بين 67 إلى 72 وقيل 99


أسد الغابة : 
وتوفي بالكوفة سنة سبع وستين، ومشى مصعب بن الزبير - وهو أمير العراق لأخيه عبد الله - في جنازته.


معرفة الصحابة :
الأحنف بن قيس السعدي التميمي بصري يكنى أبا بحر أدرك زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره ويقال : إن اسمه الضحاك ، وقيل : صخر ، توفي سنة تسع وتسعين ، واسمه صخر بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبادة بن نزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن سعد بن زيد مناة بن تيم بن مر

===========


من قيس الذي ذكره أبو نعيم عندما قولهعن القعقاع :وكان كالخير ورى عنه قيس !هو: قيس بن أبي حازم 
هل شهد الفتنة هل شهد القادسية ؟ وما علاقته القعقاع

جاء في تاريخ الملوك : 
كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن مجالد عن الشعبي قال قدم هاشم بن عتبة من قبل الشأم معه قيس بن المكشوح المرادي في سبعمائة بعد فتح اليرموك ودمشق فتعجل في سبعين فيهم سعيد بن نمران الهمداني قال مجالد وكان قيس بن أبي حازم مع القعقاع في مقدمة هاشم

الواقدي فتوح الشام :
قال قيس بن أبي حازم: خضنا الدجلة وهي تطفح فلما توسطناها كان يصل الماء من الفرس للحزام فلما نظرت الفرس إلى ذلك والمسلمون يعبرون من غير مشقة جعلوا يقولون بالفارسية ديمور يعني جاء الجن وقالوا: والله ما أنتم تقاتلون انسا إنما تقاتلون جنا فانهزموا وأراد المسلمون الدخول إلى الايوان فمنعهم سعد من ذلك وقال لهم: إياكم والعجلة في الامور فإنها تورث الندامة وإني أخاف أنها من بعض مكايد العجم فلم يدخل إليه أحد قال: ......

ابن ابي شيبة :فِي أَمْرِ القادِسِيَّةِ وَجَلُولاَءَ.
34432- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : شَهِدْتُ الْقَادِسِيَّةَ ، وَكَانَ سَعْدٌ عَلَى النَّاسِ ، وَجَاءَ رُسْتُمُ ، فَجَعَلَ عَمْرَو بْنُ مَعْدِي كَرِبٍ الزُّبَيْدِيُّ يَمُرُّ عَلَى الصُّفُوفِ ، وَيَقُولُ : يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ , كُونُوا أُسُودًا أَشِدَّاءً ، فَإِنَّمَا الأَسَدَ مَنْ أَغْنَى شَأْنَهُ , إِنَّمَا الْفَارِسِيَّ تَيْسٌ بَعْدَ أَنْ يُلْقِي نَيْزَكَهُ ، قَالَ : وَكَانَ مَعَهُمْ أَسْوَارٌ لاَ تَسْقُطُ لَهُ نُشَّابَةٌ , فَقُلْنَا لَهُ : يَا أَبَا ثَوْرٍ , اتَّقِ ذَاكَ ، قَالَ : فَإِنَّا لَنَقُولُ ذَاكَ إِذْ رَمَانَا فَأَصَابَ فَرَسَهُ , فَحَمَلَ عَمْرٌو عَلَيْهِ فَاعْتَنَقَهُ ، ثُمَّ ذَبَحَهُ ، فَأَخَذَ سَلَبَهُ ، سِوَارَيْ ذَهَبٍ كَانَا عَلَيْهِ ، وَمِنْطَقَةً وَقَبَاءَ دِيبَاجٍ. ......

الاموال لابن زنجويه :
فإن محمد بن كثير حدثني ، عن زائدة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عنقيس بن أبي حازم ، قال : « عبر أبو عبيد بانقيا في أناس من أصحابه ، فقطع المشركون الجسر ، فأصيب ناس من أصحابه ، ثم كان يوم مهران بعد ذلك ، فيهم يومئذ خالد بن عرفطة والمثنى بن حارثة وجرير بن عبد الله » . قال قيس : « فعبر إليهم المشركون ، فأصيب يومئذ مهران ، وهم عند النخيلة » قال إسماعيل وقال قيس بن أبي حازم : « وأتى رستم يوم القادسية بثمانية عشر فيلا واشتكى سعد يومئذ قرحة برجله ، ولم يخرج فهزمناهم »

وهل قيس صحابي أم من كبار التابعين ؟
في سير أعلام النبلاء :
أَسْلَمَ، وَأَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِيُبَايِعَهُ، فَقُبِضَ نَبِيُّ اللهِ وَقَيْسٌ فِي الطَّرِيْقِ، وَلأَبِيْهِ أَبِي حَازِمٍ صُحْبَةٌ.
وَقِيْلَ: إِنَّ لِقَيْسٍ صُحْبَةً، وَلَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ.

هنا اتضحت علاقة قيس بن أبي حازم التابعي الكبير بالقعقاع بن عمرو 
فالقعقاع حدث عن الاحنف وهو تابعي كبير وحدث عنه قيس وهو أيضاً تابعي كبير 
والأحنف وقيس حضرا المعارك والفتن 

=====
علاقة القعقاع بأخيه عاصم في القتال وبعض مواقف عاصم بن عمرو 
جاء في تاريخ الطبري :
والله أن لو كانت الخرساء يعني الكتيبة التي كان فيها القعقاع بن عمرو وحمال بن مالك والربيل بن عمرو فقاتلوا قتال هؤلاء القوم هذه الخيل لكانت قد أجزأت وأغنت وكتيبة عاصم هي كتيبة الأهوال فشبه كتيبة الأهوال لما رأى منهم في الماء والفراض بكتيبة الخرساء قال ثم إنهم تنادوا بعد هنات قد اعتوروها عليهم

فتوح الشام :
فابتدر لها عاصم بن عمر وانتدب معه ستمائة من أهل النخوة ممن شاع ذكرهم ونما فخرهم وعلمت شدتهم وسار عاصم أمامهم حتى وقف على الشط ومعه الكتيبة الخرساء وهي كتيبة القعقاع بن عمرو رضي الله عنه.

بعض مواقف عاصم بن عمرو :
تاريخ الإسلام للذهبي 
القعقاع بن عمرو التميمي قيل إنه شهد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وله أثر عظيم في قتال الفرس في القادسية وغيرها. وكان أحد الأبطال المذكورين. يقال: إن أبا بكر قال: صوت القعقاع في الجيش خير من ألف رجل. وشهد الجمل مع علي وكان الرسول في الصلح يومئذ بين الفريقين. وسكن الكوفة.
وفيما كان فتح كرمان، وكان أميرها سهيل بن عدي. وفيها فتحت سجستان، وأميرها عاصم بن عمرو. وفيها فتحت مكران، وأميرها الحكمبن عثمان، وهي من بلاد الجبل. وفيها رجع أبو موسى الأشعري من أصبهان، وقد افتتح بلادها. وفيها غزا معاوية الصائفة حتى بلغ عمورية.

قال الواقدي: 
حدثنا يونس بن عبد الأعلى عن يوسف بن عمرو قال ابتدر عاصموشرحبيل وأبو مقرن ومالك بن كعب الهمداني ومثل هؤلاء السادات وركبوا خيولهم واقتحموا الدجلة واقتحم بعدهم الستون والستمائة في أثرهم وأول من نزل في الماء عاصم بن ولاد وأبو مقرن وشرحبيل ومالك بن كعب وغلام من بني الحرث فلما رأتهم الاعاجم وقد قربوا منهم وأعدوا للخيل التي تقدمت خيلا منهم اقتحموا الماء فأول من لقيهم من جيش سعدعاصم بن عمرو فلما لقي خيل فارس في الماء صاح.

وجاء في تاريخ خليفة بن خياط : من غير طريق سيف بن عمر 
....بكر عن ابن إسحق قال : وفيها بعث أبا عبيد بن مسعود الثقفي إلى العراق فلقي جابان بين الحيرة والقادسية ففض جمعه وقتله وأسر أصحابه ففدى جابان نفسه . ثم أغار على كسكر فلقي نرسي فهزمهم الله . ودخل أبو عبيد باروسما فصالحه ابن الأندرد على كل رأس بأربعة دراهم .وبعث أبو عبيد المثنى بن حارثة إلى زندورد فحاربوه فقتل وسبى . وبعث عاصم بن عمرو الأسيدي إلى نهر جوبر . وعروة بن زيد الخيل إلى الزوابي

والخبر عند الطبري : من طريق سيف 
ومضى أبو عبيد حين ارتحل من النمارق حتى ينزل على نرسي بكسكر ونرسي يومئذ بأسفل كسكر والمثنى في تعبيته التي قاتل فيها جابان ونرسي على مجنبتيه ابنا خاله وهما ابنا خال كسرى بندويه وتيرويه ابنا بسطام وأهل باروسما ونهر جوبر والزوابي معه إلى جنده وقد أتى الخبر بوران ورستم بهزيمة جابان فبعثوا إلى الجالنوس ...... وسرح المثنى إلى باروسماوبعث والقا إلى الزوابي وعاصما إلى نهر جوبر فهزموا من كان تجمع وأخربوا وسبوا وكان مما أخرب المثنى وسبى أهل زندورد وبسوسيا وكان أبو زعبل من سبي زندورد وهرب ذلك الجند إلى الجالنوس فكان ممن أسرعاصم أهل بيتيق من نهر جوبر وممن أسر والق أبو الصلت وخرج فروخ وفرونداذ إلى المثنى يطلبان الجزاء والذمة دفعا عن أرضهم فأبلغهما أبا عبيد أحدهما باروسما والآخر نهر جوبر فأعطياه عن كل رأس أربعة فروخ عن باروسما وفرونداذ عن نهر جوبر ومثل ذلك الزوابي 


وجاء في كتاب - الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء - نقل خبر عن المدائني 

قال المدائني وبعث أبو عبيد من باروسما المثنى بن حارثة إلى زندورد وعاصم بن عمرو الأسدي إلى نهرجوير وعروة بن زيد الخيل إلى الزوابي فأما المثنى فإن أهل زندورد حاربوه فظفر بهم فقتل وسبى وأما أهل الزوابي ونهر جوبر فصالحوا على باروسما فبعث أبو عبيد بخمس ما أصاب من أليس وخفان وكسكر وزندورد وما صالح عليه إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ونزل أبو عبيد والمسلمون الحيرة وذكر سيف أيضا أنهم بعثوا بخمس أهـ

تأمل قوله وذكر سيف أيضاً أنهم بعثوا بخمس 

يتبع إن شاء الله

========

( العجلة والاسراع .....في عدم إثبات ....شخصية القعقاع )

أسئلة لابد من الجواب عنها :

هل اتهم أحد من السلف سيف بن عمر بأنه كان يختلق رجالاً في الإسناد ؟

هل اتفق سيف بن عمر مع الواقدي عى الكذب في إثبات القعقاع بن عمرو وعاصم بن عمرو ؟

ثم هل هناك كتب للمتقدمين لم تصلنا ؟ لعل جاء فيها ذكر القعقاع وأخيه عاصم ؟

مثل المدائني ، ابي معشر ( في المغازي ) وغيرهم

يتبع إن شاء الله

 ===========
فإنَّ الرافضي مرتضى العسكري، ومقلِّديه كحسن بن فرحان المالكي، قد استدلُّوا على اختلاق سيف لابن سبأ باختلاقه لمئات الرجال والوقائع والمواضع. فالردّ عليهم يكون بإثبات أن الرُّواة قد شاركوه في عدد من أولئك المزعوم أنه قد اختلقهم! كابن سبأ وعاصم بن عمرو! وهذا يعصف بالدعوى من أساسها! فكما أن تكاثر الأكاذيب يُسقط الثقة بالمؤرِّخ القديم، فإنَّ ثبوت العكس يُسقط الثقة بالمؤرِّخ المعاصر الذي يسعى لإسقاط الثقة بذلك المؤرِّخ القديم! ولا يلزم الأخ أبا فاطمة إثبات مشاركة الرُّواة لسيف في رجلٍ بعينه، كالقعقاع مثلاً، ما دام أن القعقاع مجرَّد اسم في سلسلة طويلة من لائحة الدعوى.
فليتفضَّل الأخ الكريم مشكورًا موفَّقًا باستقصاء هذا البحث وإيصاله إلى غايته. ويا ليته يجرِّد قائمة المائة وخمسين صحابيًّا ويبحث عنهم في المصادر جملة واحدة، لإسقاط مزاعم الروافض جملة واحدة!

__________________

قول الطبيري عن منهجه في تاريخه

ثم أنا مُتْبِعٌ آخرَ ذلك كلّه - إن شاء الله وأيَّد بعونٍ منه وقوَّة - ذكرَ صحابة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وأسمائهم وكُناهم ومبالغَ أنسابهم ومبالغَ أعمارهم، ووقتَ وفاة كلّ إنسان منهم، والموضعَ الذي كانت به وفاته. ثمَّ مُتْبعهم ذكرَ مَنْ كان بعدهم من التابعين لهم بإحسان، على نحو ما شرطنا من ذكرهم. ثم مُلْحِقٌ بهم ذكرَ مَنْ كان بعدهم من الخلف لهم كذلك، وزائدٌ في أمورهم، للإبانة عمَّن حُمِدَتْ منهم روايتُه، وتُقُبِّلَتْ أخبارُه، ومن رُفضت منهم روايته ونُبذت أخباره، ومن وُهِّنَ منهم نقلُه، وضُعِّفَ خبرُه. وما السببُ الذي من أجله نُبذ مَنْ نُبذ منهم خبرُه، والعلَّةُ التي من أجلها وُهِّنَ مَنْ وُهِّنَ منهم نقلُه.
أسوق هذا النصّ لمن يزعم - لتمرير دعواه - أن الطبري كان يجمع الروايات من غير نقد ولا تمييز!
========

أسئلة لابد من الإجابة عنها :
هل اتهم أحدُُ من السلف سيف بن عمر بأنه كان يختلق رجالاً في الإسناد ؟

حتى تتم الإجابة على هذا السؤال لابد من التفصيل 
هل يصح أن يختلق الضعيف (المتروك ، الكذاب ) رجالاً في السند وكيف خُفي ذلك على جهابذة علماء الحديث ؟! وهل سيف متهم بذلك ؟

جاء في لسان الميزان : 
محمد بن الحسين الوراق عن أبي بكر القطيعي وغيره قال الخطيب كذاب وضاع يعرف بابن الخفاف توفي سنة ثمان عشرة وأربع مائة انتهى وهو محمد بن الحسين بن إبراهيم بن محمد أبو بكر الوراق روى عن مخلد بن جعفر وأبي بكر المفيد وغيرهما قال الخطيب كان سماعه من القطيعي ثانيا في الأصل الذي قرأت عليه منه وأما رواياته عن الآجري فكانت من فروع كتبها بخطه وحدثنا عن جماعة لا يعرفون ذكر انه كتب عنهم في السفر وكان غير ثقة لا أشك انه كان يركب الأحاديث ويضعها ويختلق أسماء وأنسابا عجيبة لقوم حدث عنهم وعندي عنه من تلك الأباطيل أشياء كثيرة عرضت بعضها على أبي القاسم الأزهري الصيرفي فمزق كتابي وتعجب مني كيف اسمع منه روى عنه عن عبد الله بن محمد الصائغ حديثا باطلا كتبته في ترجمة الصائغ 

وفي الاصابة : 
قال لقيت المعمر فوصفه بنحو مما وصفوا به رتن ولم أجد له في المتقدمين في كتب الصحابة ولا غيرهم ذكرا لكن ذكره الذهبي في تجريده فقال رتن الهندي شيخ ظهر بعد ستمائة بالشرق وادعى الصحبة فسمع منه الجهال ولا وجود له بلاختلق اسمه بعض الكذابين وإنما ذكرته تعجبا

عبد النور الجني: اختلقه بعض الكذابين يأتي في القسم الأخير 
معاذ الأسدي والد بشر تقدم في ترجمة أبيه وهو مختلق 
موسى الأنصاري شخص كذاب أو اختلقه بعض الكذابين

وفي توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة :
روى عنه أبا بن جعفر النجيرمي انتهى وأرى الكرخي هذا شيخا
اختلقه النجيرمي والله أعلم فإن النجيرمي كذاب وله نسخة نحو المئة عن شيخ مجهول

أما عن سيف بن عمر فقد تقدم كلام العلماء عنه كما نقل أخونا أبو البركات فهل قال عنه أحدٌ من أهل العلم أنه يختلق رجالاً ؟!

جاء في لسان الميزان : 
عمرو بن أبان شيخ لسيف بن عمرو لا شيء انتهى ولعله عمرو بن دينار الراوي عن سهم بن منجاب ثم رأيت العقيلي ذكره فقال عمرو بن الريان الكوفي مجهول بالنقل حديثه غير محفوظ ولم يتابع عليه ثم ساق من طريقسيف بن عمرو عنه عن عيسى بن موسى عن أبيه عن علي رضى الله تعالى عنه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول للعباس يا أبة في حديث ذكره قال ولا يعرف هذا الحديث إلا بهذا الشيخ فظهر أنه غير الذي ظننته أهـ 

( تأمل قوله فظهر أنه غير الذي ظننته ولم يتهمه باختلاق الرجال !) 

وفي البداية والنهاية 
ثم دخلت سنة ثماني عشرة
المشهور الذي عليه الجمهور أن طاعون عمواس كان بها، وقد تبعنا قول سيف بن عمر وابن جرير في إيراده ذلك في السنة التي قبلها، لكنا نذكر وفاة من مات في الطاعون في هذه السنة إن شاء الله تعالى، قال ابن إسحاق، وأبو معشر: كان في هذه السنة طاعون عمواس وعام الرمادة، أهـ 

( تأمل قول ابن كثير وقد تبعنا قول سيف بن عمر ) 

ورى عنه أحمد : وهل يروي الإمام أحمد عن زنديق ؟

جاء في فضائل الصحابة : 
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ حَمَّادٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ الْأُسَيْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَسُبُّونَ أَصْحَابِي فَالْعَنُوهُمْ.

وفي المؤتلف والمختلف : 
وقال سَيْف : حَدَّثني بنسبه عُثْمان بن إسماعيل الأَعْرَج قال : هو زُهرةَ بن عَبد الله بن قَتَادة بن الحَوِيَّة بن مَرْثَد , كان وفد عَلى النَّبِيِ صلى الله عليه وسلم , وَفَّدَهُ إليه مَلك هَجَرَ. فيما حَدَّثَنا سَعْد , عن ابن إسحاق , في أخبار القادسية : زهرة بن جُوَيَّةَ بالجيم .وقول سَيْف أصح والله أعلم. أهـ 

تأمل قول الدراقطني الناقد ( وقول سيف أصح ) وقدم قوله على قول ابن اسحاق 

وفي الإصابة :
ووقع للطبراني فيه وهم فإنه أخرجه من طريق المقدمي عن علي بن يوسف بن محمد عن سهل بن يوسف واغتر الضياء المقدسي بهذه الطريق فأخرج الحديث في المختارة وهو وهم لأنه سقط من الإسناد رجلان فإن علي بن محمد بن يوسف إنما سمعه من قنان بن أبي أيوب عن خالد بن عمرو عن سهل وقد جزم الدارقطني في الأفراد بأن خالد بن عمرو تفرد به عن سهل لكن طريق سيف بن عمر ترد عليه وقد خبط فيه أيضا بن قانع فجعله من مسند سهل بن حنيف أهـ 

( انظر إلى قوله لكن طريق سيف بن عمر ترد عليه ) 

وعن قول ابي فهر 

ومع ذلك فأبو حاتم لما ذكر القعقاع في أسماء رجاله لم يذكر سوى خبر سيف وأبطله،ولو كان موجوداً عنده ثابت = لنص عليه؛لأنه في مقام الكلام عن الرجل..

جاء في الجرح والتعديل :
حدثنا عبد الرحمن قال سئل ابى عن سيف بن عمر الضبى
فقال: متروك الحديث، يشبه حديثه حديث الواقدي.

والسؤال لأبي فهر الأن : لعله يجيب ؟ 
لماذا لم يذكر ابو حاتم أنه يختلق رجالاً في السند ؟لأنه في مقام الكلام عن الرجل ..!
==========

ذكر بعض العلماء الذين قالوا بوجود القعقاع وعاصم 

جاء تاريخ الذهبي :
.... وقال ابن جرير: أقام هاشم بن عتبة بجلولاء، وخرج القعقاع بن عمرو في آثار القوم إلى خانقين، فقتل من أدرك منهم، وقتل مهران، وأفلت الفيرزان، فلما بلغ ذلك يزدجرد تقهقر إلى الري.

قال الدراقطني : 

والكلح الضَّبِّي , هو عَبد الله بن طَارِق بن غَنْم , كان مع القَعْقَاع بن عَمْرو يوم القَادِسِيَّة , وله بلاء وذكر.أهـ

هل ذكر ذلك مستنكراً أم مؤيداً وكيف ذكر الكلح وهو من طريق سيف بن عمر ويجزم بأنه حضر القادسية ومع القعقاع 

قال اليعقوبي : توفي 284 وقيل 292 
وجماعة معه يدعونه إلى الإسلام، فدخلوا عليه في أحسن زي، وعليهم البرود والنعل، فأخبروه بما وجههم له سعد، ودعوة إلى الإسلام وإلى شهادة الحق وإلى أداء الجزية، فأغضبه ذلك، ودعا بتليس تراب فقال: احملوه على رأس سيدهم، فلو لا أن الرسل لا تقتل لقتلتهم. فقال عاصم بن عمرو التميمي: أنا سيد القوم، فحملوه التراب،

وفي مروج الذهب : للمسعودي توفي 346 
خرج إليه هرمز - وكان من ملوك الباب والأبواب، وكان متوجاً - فأسره غالب آسرا، فأتى به سعداً، وكر راجعاً إلى المطاردة، وحمي الوطيس، وخرج عاصم بن عمرو وهو يقول:
قد علمت بيضاء صفراء اللَّبَبْ ... مثل اللجين يتغَشّاه الذهب
أني أمرؤ لا من يعنيه السبب ... مثلى على مثلك يغريه العتب

وقال أيضاً :
ومعهم القَعْقَاع بن عمرو، وذلك بعد فتح دمشق بشهر، وقد كان عمر رضي اللّه عنه كتب إلى أبي عبيدة بن الجراحِ بصرف أصحاب خالد بن الوليد إلى العراق، ولم يذكر في كتابه خالداَ، فشح أبو عبيدة بتخلية خالد عن يده، وبعث برجاله وعليهم هاشم بن عتبة على ما ذكرنا، إذ كان في نفس عمر على خالد أشياء من أيام أبي بكر في قصة مالك بن نويْرَة، وغير ذلك، وكان خالد بن الوليد خال عمر، 

وفي الاستيعاب : 
عاصم بن عمرو التميمي 
أخو القعقاع بن عمرو أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فيما ذكره سيف بن عمرو و لا يصح لهما عند أهل الحديث صحبة ولا لقاء ولا رواية. والله أعلم. 
وكان لهما بالقادسية مشاهد كريمة ومقامات محمودة وبلاء حسن.

القعقاع بن عمرو التميمي
قال: شهدت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه سيف بن عمر عن عمرو بن تميم عن أبيه عنه. قال ابن أبي حاتم: وسيف متروك الحديث فبطل ما جاء من ذلك قال أبو عمر: هو أخو عاصم بن عمرو التميمي، وكان لهما البلاء الجميل والمقامات المحمودة في القادسية لهما ولهاشم بن عتبة وعمرو بن معد يكرب.


وفي الاصابة :
القعقاع بن عمرو التميمي أخو عاصم كان من الشجعان الفرسان قيل ان أبا بكر الصديق كان يقول لصوت القعقاع في الجيش خير من ألف رجل وله في قتال الفرس بالقادسية وغيرها بلاء عظيم ذكر ذلك سيف بن عمر في الفتوح وقال سيف عن عمرو بن تمام عن أبيه عن القعقاع بن عمرو قال قال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم ما أعددت للجهاد قلت طاعة الله ورسوله والخيل قال تلك الغاية وأنشد سيف للقعقاع ... ولقد شهدت البرق برق تهامة ... يهدي المناقب راكبا لغبار ... في جند سيف الله سيف محمد ... والسابقين لسنة الأحرار قال سيف قالوا كتب عمر الى سعد أي فارس كان افرس في القادسية قال فكتب اليه اني لم ار مثل القعقاع بن عمرو حمل في يوم ثلاثين حملة يقتل في كل حملة بطلا 

وقال ابن ماكولا: توفي 475 هـ
والكلح الضبي هو عبد الله بن طارق بن عثم بن نعيم كان مع القعقاع بن عمرو يوم القادسية، وله بلاء وذكر،

وقال ابن الاثير : 
القعقاع بن عمرو التميمي. روى عنه أنه قال: شهدت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، قاله سيف.
وللقعقاع أثر عظيم في قتال الفرس في القادسية وغيرها، وكان من أشجع الناس وأعظمهم بلاء. وشهد مع علي الجمل وغيرها من حروبه، وأرسله علي رضي الله عنه إلى طلحة والزبير، فكلمهما بكلام حسن، تقارب الناس به إلى الصلح. وسكن الكوفة، وهو الذي قال فيه أبو بكر الصديق رضي الله عنه: صوت القعقاع في الجيش خير من ألف رجل.
أخرجه أبو عمر.

الانساب للسمعاني :
والكلح الضبي، هو: عبد الله بن طارق بن عثم بن نعيم العثمي، كان مع القعقاع بن عمرو يوم القادسية، له بلاء وذكر.

اللباب : الجزري 
والكلح الضبي واسمه عبد الله بن طارق بن عثم بن نعيم العثمي كان مع القعقاع بن عمرو يوم القادسية

تاريخ الأمم والملوك : 
فلما فرغ الناس خطب هؤلاء النفر هذه المرأة وهي أروى ابنة عامر الهلالية هلال النخع وكانت أختها هنيدة تحت القعقاع بن عمرو التميمي

وفي البداية والنهاية :
والمقصود أن الاحنف لما انحاز إلى علي ومعه ستة آلاف قوس، فقال لعلي: إن شئت قاتلت معك، وإن شئت كففت عنك عشرة آلاف سيف ، فقال: اكفف عنا عشرة آلاف سيف، ثم بعث علي إلى طلحة والزبير يقول: إن كنتم على ما فارقتم عليه القعقاع بن عمرو فكفوا حتى ننزل فننظر في هذا الامر


وقال الخطيب البغدادي في المتفق والمفترق : 
أروى بنت عامر الهلالي هلال النخع وكانت أختها هنيدة تحت القعقاع بن عمرو التميمي

وقال ابن قانع في معجم الصحابة : توفي 351 
القعقاع بن عمرو
- حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَرْوَانَ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : مَا أَعْدَدْتَ لِلْجِهَادِ ؟ قُلْتُ : طَاعَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَالْخَيْلُ ، قَالَ : تِلْكَ الْغَايَةُ الْقُصْوَى أهـ 

وقد بٌين من قبل أنه ليس صحابي

ذكرت بعض العلماء الذين قالوا بوجود القعقاع بن عمرو 

========

قال الدراقطني في المؤتلف والمختلف : 
وقال سَيْف : حَدَّثني بنسبه عُثْمان بن إسماعيل الأَعْرَج قال : هو زُهرةَ بن عَبد الله بن قَتَادة بن الحَوِيَّة بن مَرْثَد , كان وفد عَلى النَّبِيِ صلى الله عليه وسلم , وَفَّدَهُ إليه مَلك هَجَرَ. فيما حَدَّثَنا سَعْد , عن ابن إسحاق , في أخبار القادسية : زهرة بن جُوَيَّةَ بالجيم .وقول سَيْف أصح والله أعلم. أهـ 

وقال الدراقطني أيضاً :
والكلح الضَّبِّي , هو عَبد الله بن طَارِق بن غَنْم , كان مع القَعْقَاع بن عَمْرو يوم القَادِسِيَّة , وله بلاء وذكر.
وهو من رواية سيف بن عمر 
ذكره مؤيداً !!

===========
الكـاتـب : [ بدر الدخيّل ]
الحمد لله وبعد اشكر للاخوة نقاشهم العلمي ،واضيف هنا مسألة.
ويجب علينا قبل الخوض في هذه المسالة ان نعلم قاعدة وهي ان قواعد المحدثين في الجرح والتعديل وقبول رواية الحديث لاتقاس على رواية التاريخ وان لقبول رواية التاريخ مقاييس اخرى .
وقد سالت فضيلة المحدث سليمان العلوان عن القعقاع فاجاب فضيلته: (بان هذا مما اخذه العلماء بالتلقي صاغرا عن كابر ولم يستنكروها حتى وصلنا بالتلقي.) 
ومن مقاييس قبول رواية التاريخ ، يقول الكاتب الشهير ابن عقيل الظاهري (ان للمؤرخين مصطلحا في كتابة التاريخ وقراءته كمصطلح علماء الحديث في توثيق النقل الا أنَّهم لم يلتزموا الاسناد المتصل اذا كان الحدث عن اشياء لابناء عصر المؤرخ او عن اشياء سبقت عصر المؤلف الا ان ابناء وحفدة معايشي الحدث موجودون والنقل عندهم موجود باسناد متعدد استغنوا عنه بالاستفاضة والتواتر، فما لم يدفع الحدث معاصرو المؤلف ومن هم قريبون من عصره فالأصل فيه الصحة)ا.هـ عن مجلة الفيصل عدد 281 لشهر ذو القعدة 1420
ومن هنا ناخذ ونستفيد بان القعقاع ليس بشخصية وهمية اذ لم ينكر تلك الشخصية الا العسكري وربما وافقه شخص او اثنان. والسؤال : اين معاصرو سيف ابن عمرو من المؤرخين الذين لم ينبسوا ببنت شفه عن تلك الشخصية؟ ولو طبقنا قواعد الجرح والتعديل على قبول التاريخ لضاع اكثره فهذا الواقدي والكلبي ضعفهم علماء الحديث بل ان الامام مالك قال عن ابن اسحاق ناقل جل سيرة النبي صلى الله عليه وسلم: انه دجال من الدجاجلة. ولو لم نقبل برواية ابن اسحاق لضاع جل السيرة


==========


الشيخ الحويني يثبت وجود القعقاع بن عمرو ونص جزاه الله خير أنه معدود ومذكور في التابعين.

وهذا هو رابط كلام الشيخ الحويني : صوت وصورة (أقصى درجات التوثيق) ...اضغط هنا

لام الشيخ أبي إسحاق الحويني من الشريط المسجل:
كان الشيخ يشرح كتاب النخبة لابن حجر، وقرَّر ضرورة تقييد شهرة الراوي بشرط الثقة (و كأنَّه يردّ على الخطيب البغدادي)، فضرب مثلاً بالقعقاع فقال:
اقتباس:
وإلا إنتو تعرفوا القعقاع بن عمرو .. مش فيه صحابي اسمه القعقاع بن عمرو [وذكر الكلمة المنسوبة إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه] ...إنت عارف القعقاع ده لم يُخلق! لم يُخلق يعني إيه؟ يعني ليس له وجود! مش صحابي أبدًا اسمه القعقاع ولا القصة دي حصلت من أساسها! طيب إيه الله عرَّفنا بقى بأنَّ القعقاع ما لوش وجود، لسَّه ما اتخلقش؟! أن الذي تفرَّد بذكره في الصحابة سيف بن عمر الكذَّاب! لا يُعرف لهذا الصحابي المزعوم ذكر في الكتب كلّها إلا في كتاب سيف بن عُمَر .. وسيف بن عمر ألَّف 150 صحابي! ألَّف 150 صحابي لا نعلم لهم وجوداً في الدُّنيا! وكل الكتب اللي [...] طبّ ما سيف بن عمر مشهور .. مشهور في السير والمغازي و الكلام ده! طيب إذا كان الشهرة فقط تجعلنا نقبل ما يقول لكنَّا دخَّلنا هؤلاء في الصحابة، لكنَّنا نفينا وجود هؤلاء أصلاً بسبب أنَّه تفرَّد بذكرهم هذا الراوي الكذَّاب!
وبعض الكلمات لم تتضح لي ولكن لا أظنها تؤثِّر على المعنى

وهذه ملاحظات على كلام الشيخ:
1 - واضح أن الشيخ جاء بالقعقاع مثالاً عارضاً على مسألة، وأنه لم يبحثها بنفسه بحثاً خاصًّا، بدليل تردُّده بين نفي الصحبة (مش صحابي أبدًا اسمه القعقاع ... سيف بن عمر ألَّف 150 صحابي) ونفي الوجود (ما لوش وجود، لسَّه ما اتخلقش)، وأيضاً بدليل ما قاله في الشريط الآخر.
2 - ويؤكد أن الشيخ لم يبحث المسألة قوله (سيف بن عمر ألَّف 150 صحابي!)، فهذا هو عدد مرتضى العسكري! وكان يجب على الشيخ أن ينسبه إليه! وربما يكون الشيخ لم يعرف أن أصل العدد والتهمة من هذا الرافضي، أو ذُهل عن ذلك وهو يضرب المثال!
3 - الشيخ يقيِّد الشهرة بالثقة، خلافاً للخطيب البغدادي والسلف إجمالاً. وهذا فيه نظر! لأن الثقة ثقة ولو كان غير مشهور، فالسلف ما ذكروا أثر الشهرة على صحة الأخبار إلا لغرض زائد عن معنى الثقة بالرواة.
4 - يظهر أن الشيخ تراجع عن نفي الوجود في الشريط الآخر الذي قال فيه بوضوح (هو من التابعين)، وهذا يدل على أنه أراد في الشريط الأول نفي الصحبة فقط!

======

كتب الاستاذ الشيعي احمد الكاتب تغريدة
السيد مرتضى العسكري اكتشف خلال أبحاثه مائة وخمسون صحابيا وهميا مختلقا ولم يكتشف شخصية وهمية مختلقة واحدة في التراث الشيعي
========
تعليق

في اشارة الي شخصية المهدي التي يذعي الشيعة انه ولد وغاب في سرداب الغيبة منذ 1200 عام وترك الشيعة في حيص بيص
لننظر الي دين الشيعة
القرآن محرف
وليس لدي الشيعة رواية صحيحة السند الي النبي
 الامام المفترض غائب
فلا قرآن ولاسنة ولاامام
فمن اين ياخذ الشيعة دينهم

==========


نقل مشاركة الفهد الأبيض


أصحاب الإمام الصادق 4 ألاف وكلهم ثقات!! والمصيبه أنهم لم يذكروا في كتب الرجال!!

قال المفيد في الإرشاد: إن أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عن الامام الصادق ع, من الثقات فكانوا أربعة آلاف رجل. وهذا القول خبر, وخبر المفيد حجه, إلاّ أنه لم يعين هؤلاء الأربعة آلاف رجل ولا يمكن تحديدهم في علم الرجال. الثقات الأخيار من رواة الأخبار ص29 حسين المظاهري


===========


نقل مشاركة ابوكوثر;



الصحابة المختلقين تجدهم في موضوع [الصحابة المنتجبين - المرضين - الممدوحين] عن تنقيح المقال لعبدالله المامقاني وبهامش تنقيح المقال للمستدرك والمحقق محي الدين المامقاني تجدهم : (ضعفاء - مجهولين - مهملين)


مـثـال


حاتم خادم النبي (ص) : حصيلة البحث إن مجرد كونه عتيق النبي (ص) خدمته له أربعين سنة لا يجوز لنا عده معلوم الحال،فالمتعين عده ضعيفا،أو مجهول الحال.


احنف بن قيس ابو بحر التميمي: حصيلة البحث أتوقف عن الحكم عليه.


النجاشي ملك الحبشة: حصيلة البحث لا يسعني إلا الحكم على المعنون بالجهالة


اوس بن بشير اليماني: حصيلة البحث المعنونون له لم يذكروا ما يستكشف منه حاله، فهو ممن لم يبين حاله.


اوس بن خذام: حصيلة البحث غير متضح الحال.


اوفى بن عرفطة: حصيلة البحث لم يذكر علماء الرجال ما يعرب عن حال المعنون، فهو غير معلوم الحال.


البراء بن مالك الانصاري: حصيلة البحث فأنا في الرجل من المتوقفين.


أبي سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب: حصيلة البحث إما ضعيف أو مجهول الحال.


أنيف بن ملة اليمامي: حصيلة البحث مهمل.


بلال بن الحارث المزني: حصيلة البحث ضعيف أو مجهول.


==========



هل هناك اختلاق اكبر من اختلاق شخصية المهدي الغائب  الخرافة التي بني عليه الشيعة دينهم المضروب 
اختلاق شخصية المهدي 
الحيدري ينسف دعوى ولادة المهدي في دين الشيعة المضروبhttp://youtu.be/CGWh5Wx0gzE 
في كتب الشيعة رجل نزل من السماء حدث و صعد هل يكون كائن فضائي
http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=153163



======
مائة و خمسون صحابي مختلق

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=32281

شبهة شخصية القعقاع بن عمرو التميمي وملازمتها بشخصية ابن سبأ اليهودي .. فمن لها ؟؟

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=59622
عبد الله بن سبأ صاحب فكرة الوصي بعد النبي صلى الله عليه وسلم
http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=145903

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق