الأحد، 22 مايو 2016

الشيعة المسجد الاقصى ليس في فلسطين


المسجد الأقصى والصخرة

هل فعلاً له قدسية منقولة من الرسول الأكرم وأهل بيته الأطهار؟

بحث مسند من مصادر تاريخية لأهل السنّة


هل المسجد الأقصى في فلسطين هو التفسير الصحيح لسورة الإسراء؟

نورد الحقائق مسندة من روايات أهل بيت العصمة والرسالة أن المسجد الأقصى الذي ورد في سورة الإسراء ليس له أي علاقة بالمسجد الأقصى الموجود في فلسطين :

1. إنّ المسجد الأقصى المذكور في أول سورة الإسراء : إنما هو البيت المعمور الذي في السماء وليس المسجد الأقصى المعروف في بيت المقدس فقد ورد في تفسير الصافي للكاشاني 1/ 669 – 670 في تفسير قوله تعالى ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى) يعني إلى ملكوت المسجد الأقصى. قال: " ذاك في السماء، إليه أسري رسول الله صلى الله عليه وآله ". 

2. وجاء في تفسير القمي عن الباقر عليه السلام أنه كان جالساً في المسجد الحرام فنظر إلى السماء مرة وإلى الكعبة مرة ثم قال { سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى } وكرر ذلك ثلاث مرات ثم التفت إلى إسماعيل الجعفي فقال أي شئ يقول أهل العراق في هذه الآية يا عراقي ؟ قال يقولون أسري به من المسجد الحرام إلى بيت المقدس، فقال ليس كما يقولون ولكنه أسري به من هذه إلى هذه وأشار بيده إلى السماء وقال ما بينهما حرم . 

3. وقال العياشي عن أبي عبد الله قال: سألت عن المساجد التي لها الفضل فقال: المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، قلت: والمسجد الأقصى جعلت فداك ؟ قال: ذاك في السماء، إليه أسرى برسول الله عليه وسلم، فقلت: إن الناس يقولون إنه بيت المقدس فقال: "مسجد الكوفة أفضل منه ] تفسير الصافي 3/ 166. 

أما التفاسير الشيعية التي ورد فيها أن الإسراء المسجد الأقصى أنه فلسطين يقصد فيه الصخرة المباركة التي انجذبت الى رسول الله صلى الله عليه وآله لترافقه وليس الى المسجد الأقصى نفسه لأن الوقائع التاريخية تثبت أن أيام الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله عموماً وفي حادثة الإسراء والمعراج خصوصاً لم يكن المسجد الأقصى ولا مسجد الصخرة مبينيان أصلاً ولم يكن لهما وجود.

والوقائع التاريخية تثبت أن المسجد الأقصى بني في أيام الخليفة الثاني عندما استشار أحد أحبار اليهود

والصخرة بنيت القبّة عليها في الزمن الأموي أيام عبد الملك بن مروان.


1. وجاء في كتاب منتهى الآمال لعباس القمي. والمشهور على أن المسجد الأقصى هو بيت المقدس و لكن يظهر من الأحاديث الكثيرة أن المراد منه هو البيت المعمور الذي يقع في السماء الرابعة وهو أبعد المساجد.

2. وروي الكليني في كتابه الكافي والطوسي في كتاب التهذيب، وابن قولوبه في كتاب كامل الزيارات، بالإسناد عن أبي عبد الله الصادق قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين وهو في مسجد الكوفة فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فردَّ عليه، فقال: جعلت فداك إني أردت المسجد الأقصى، فأردت أن أسلم عليك، وأودعك، 
قال عليه السلام: وأي شيء أردت بذلك ؟ ، فقال الفضل، جعلت فداك، قال عليه السلام: فبع راحلتك ، وكل زادك ، وصل في هذا المسجد - أي مسجد الكوفة -، 

فإن الصلاة المكتوبة فيه حجة مبرورة، والنافلة عمرة مبرورة ، والبركة منه على اثني عشر ميلاً ، يمينه يمن ، ويساره مكرمة ، وفي وسطه عين من دهن ، وعين من لبن ، وعين من ماء ، شراب للمؤمنين ، وعين من ماء ، طاهر للمؤمنين . منه سارت سفينة نوح، وصلى فيه سبعون نبياً، وسبعون وصياً، أنا أحدهم، وقال بيده في صدره، ما دعا فيه مكروب بمسألة في حاجة من الحوائج إلا أجابه الله تعالى، وفرج عنه كربته. الكافي للكليني 3/ 491 – 492 ، وسائل الشيعة 3/529 .

3. عن محمد بن علي بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول عليه السلام، ومسجد الكوفة. وخاصة قبر الحسين فعن أبي عبد الله قال: ( إذا أردت الحج ولم يتهيأ لك، فائت قبر الحسين فإنها تكتب لك حجة، وإذا أردت العمرة ولم يتهيأ لك فائت قبر الحسين فإنها تكتب لك عمرة ) وسائل الشيعة 10/332. 

4. عن أبي عبد الله قال من زار قبر " الحسين " يوم عرفة كتب الله له ألف ألف حجة مع القائم عليه السلام وألف ألف: عمرة مع رسول الله، وعتق ألف نسمة وحملان ألف فرس في سبيل الله، وسماه الله عز وجل عبدي الصديق آمن بموعدي وقالت الملائكة: فلان صديق زكاه الله من فوق عرشه، وسمي في الأرض كروبياً ) وسائل الشيعة 10/360. 

5. فقد روى الكليني عن الإمام الصادق عليه السلام عن هارون بن خارجة قال له: كم بينك وبين مسجد الكوفة، يكون ميلاًَ ؟، قلت: لا، قال: أفتصلي فيه الصلاة كلها ؟ قلت :لا، قال: أما لو كنت حاضراً بحضرته لرجوت أن لا تفوتني فيه صلاة أو تدري ما فضل ذلك الموقع، ما من نبي ولا عبد صالح إلا وقد صلى في مسجد الكوفة حتى إن الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لما أسري به إلى السماء قال جبرائيل أتدري أين أنت يا محمد ؟ أنت الساعة مقابل مسجد كوفان قال فاستأذن ربي حتى آتيه فأصلي فيه ركعتين فنزل فصلى فيه وإن ميمنته روضة من رياض الجنة وإن وسطه روضة من رياض الجنة وإن مؤخره عروسة من رياض الجنة والصلاة فيه فريضة تعدل بألف صلاة والنافلة فيه بخمسمائة صلاة وإن الجلوس فيه بغير تلاوة ولا ذكر لعبادة، ولو علم الناس ما فيه لأتوه ولو حبواً.

6. وورد عن أبي بكر الحضرمي قال: قلت لأبي جعفر الباقر عليه السلام: أي البقاع أفضل بعد حرم الله وحرم رسوله؟ قال عليه السلام: الكوفة! يا أبا بكر! هي الزكية الطاهرة، فيها قبور النبيين والمرسلين، وغير المرسلين، والأوصياء الصادقين، وفيها مسجد سهيل ! الذي لم يبعث نبياً إلا وقد صلى فيه، وفيها يظهر عدل الله، وفيها يكون قائمه، والقوام من بعده، وهي منازل النبيين، والأوصياء الصالحين. وسائل الشيعة 3/547
الصخرة

إن الصخرة في بيت المقدس هي صخرة لها قدسية في جميع الشرائع الإلهية (اليهود – النصارى- المسلمون) 

1. قبلة أنبياء بني إسرائيل 

2. وضع عليها تابوت موسى

3. قبلة المسلمين الأولى قبل تغيير القبلة بأمر إلهي الى الكعبة المشرّفة

4. عندما أسري بالرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله من المسجد الحرام الى مسجده الأقصى في السماء انجذبت إليه حباً له فارتفعت في الهواء فأمرها أن تقف فبقيت معلّقة على نحو من الإعجاز للإشارة الى قدسية تلك الصخرة، كما يذكر في بعض المصادر أنها بانجذابها الى الرسول صلى الله عليه وآله صار عليها بصمة من قدم رسول الله صلى الله عليه وآله.

5. كانت على زمن رسول الله صلى الله عليه وآله معلّقة في الهواء

6. الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله لم يدخل فلسطين أبداً أيام حياته إنما فلسطين دخلها الإسلام في عهد الخليفة الثاني أيام الفتوحات الإسلامية.

مصادر أهل السنّة التأريخية في بناء المسجد الأقصى وقبّة الصخرة

ذكرت المصادر التاريخية أن بناء القبة على الصخرة يرجع إلى عهد الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان(3)، حيث أمر سنة 66هـ ببناء القبة على صخرة بيت المقدس تكنّ المسلمين من الحر والبرد وعمارة الجامع الأقصى ، وقد كمل البناء سنة 70هـ وقيل 73هـ، وقد وكل عبدالملك للقيام بذلك رجاء بن حيوة ويزيد بن سلام مولاه.

وقد أورد صاحب كتاب ( إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى) :

ما هي قصة المسجد الأقصى ؟ ومن بناه ؟

بما روي في فتح بيت المقدس أن عمر بن الخطاب استشار كعباً أن يضع المسجد، فقال: اجعله خلف الصخرة، فتجتمع القبلتان، قبلة موسى، وقبلة محمد – صلى الله عليه وسلم-
فقال: ضاهيت اليهودية 

إذن المصادر التاريخية تثبت أن المسجد الأقصى من بناه هو الخليفة الثاني عندما فتح فلسطين وليس للمسجد الأقصى أي ارتباط برسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة الأطهار عليه السلام.

قصة هيكل سليمان

هيكل سليمان حسب التسمية المسيحية أو "بيت همقداش" ("بيت المقدس" أو "المعبد" ) حسب التسمية اليهودية كان معبداً يهودياً أقيم في القرن الـ10 قبل الميلاد وخرب عام 70 ميلادياً.

وحسب ما يرد في الكتاب المقدس (سفر الملوك الأول إصحاح 5-6) بناه النبي سليمان إتماماً لعمل أبيه النبي داود بأمر من الله و وضع فيه تابوت العهد و شريعة موسى 

تم هدم هيكل سليمان وبناءه 3 مرات 

وطبقاً لما ذكرته المصادر التاريخية فقد تم بناء الهيكل وهدمه ثلاث مرات فقد تم تدمير مدينة القدس والهيكل عام 587 ق.م على يد نبوخذ نصر ملك بابل وسُبى أكثر سكانها وأعيد بناء الهيكل حوالي 520- 515 ق.م 

وهُدم الهيكل للمرة الثانية خلال حكم المكدونيين على يد الملك أنطيوخوس الرابع بعد قمع الفتنة التي قام بها اليهود عام 170ق.م 

وأعيد بناه الهيكل مرة ثالثة على يد هيرودوس الذي أصبح ملكاً على اليهود عام 40 ق.م بمساعدة الرومان. 

وهدم الهيكل للمرة الثالثة على يد الرومان عام 70م ودمروا القدس بأسرها.

لم يثبت بأي دليل مادي أن المسجد الأقصى بني مطابقاً تماماً ليهكل سليمان

إذن القدسية في فلسطين تكمن للصخرة ولمسجد الخليل الذي كان يصلي فيه نبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام ومساجد أخرى كان يصلي فيها أنبياء بني أسرائيل 
ففلسطين مليئة بالآثار المقدسة لموسى على نبيّنا وآله وعليه السلام وأنبياء بني أسرائيل وقد ورد ذكر بعض تلك المقدسات في دعاء السمات المذكور في مفاتيح الجنان.

هل صحيح أن المسجد الأقصى هو ثالث الحرمين كما نسمع ؟
رأي أهل السنّة أنّ المسجد الأقصى ليس ثالث الحرمين.

المصدر :

العنوان تسمية الأقصى بـ ثالث الحرمين
المجيب العلامة/ عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ السبت 21 رمضان 1427 الموافق 14 أكتوبر 2006
ما حكم قول الشخص ثالث الحرمين الشريفين ؟

الجواب:

ثالث الحرمين الشريفين، يريد به المسجد الأقصى، فهذا تعبير فيه خطأ، وهو يوهم أن المسجد الأقصى حرم، فتكون المساجد المحرَّمة ثلاثة، وليس كذلك، فما ثمَّ إلا حرمان مكة والمدينة، كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم- بأن الله حرَّم مكة يوم خلق السماوات والأرض فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة. وأخبر: بأن إبراهيم –عليه السلام– حرَّم مكة وأنه –صلى الله عليه وسلم- حرَّم المدينة صحيح البخاري (2090)، (2119)، وصحيح مسلم( (1353(1360).

ومعنى تحريمها أي: أن الله حرَّم فيهما مالا يحرم في غيرهما، كقطع الشجر، وقتل الصيد. أمَّا المسجد الأقصى فليس فيه تحريم خاص، لكنه من المساجد الثلاثة المفضلة التي قال فيها الرسول –صلى الله عليه وسلم:"لا تشدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، مسجدي هذا، ومسجد الحرام، ومسجد الأقص". صحيح البخاري (1189)، وصحيح مسلم (1397). فليتنبه إلى الفرق بين هذه المساجد. فللمسجد الحرام ومسجد النبي –صلى الله عليه وسلم- خصوصيَّة ليست لغيرهما من المساجد، والله أعلم.

رأي بن تيمية

من قال أن المسجد الأقصىى ثالث الحرمين هل يصحّ ؟
درج على ألسُن كثير من الناس بل حتى في وسائل الإعلام عبارة وهي أن المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين فما صحة هذا الكلام ؟ 

الجواب :

نقول نعم المسجد الأقصى أولى القبلتين هذا صحيح وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم مدة من الزمن إلى جهة بيت المقدس حتى جاء نسخ القبلة من الله تعالى قال شيخ الإسلام ابن تيميه في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ما نصه الأقصى اسم للمسجد كله "ولا يسمى هو ولا غيره حرم وإنما الحرم بمكة والمدينة خاصة". 
إنّ الثابت في الأحاديث أنه حرم هو في مكة والمدينة فقط إذاً المسجد الأقصى ليس بحرم ولا يصح أن يسمى ثالث الحرمين لا هو ولا غيره من المساجد في العالم مثل أن يقال الحرم الإبراهيمي وغير ذلك من العبارات الخاطئة فقط أردت أن أنبه على هذا الخطأ الذي وقع فيه كثير من الناس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق