الاثنين، 31 أغسطس 2015

صحيفة مصرية مقربة من (السيسي) تتهم السعودية بتمكين (داعش) من اليمن



آب/أغسطس 31, 2015
كتبه وطن


نشرت صحيفة "المقال" المصرية الخاصة، الموالية للانقلاب العسكري، في عددها الصادر اليوم الاثنين، مقالاً يزعم أن "السعودية تمكن تنظيم الدولة (داعش) من اليمن"، قالت في بدايته: "داعش الآن يرفع أعلامه في عدن، ويقوم بعمل استعراض عسكري، ويعلن بعده أنه تم القصاص من 6 أشخاص من قبيلة (يافع) أشهر قبائل الجنوب، وفي المقابل تم تفجير مركز شرطة في التواهي، وحضرموت، وفي المكلا.”
ويرأس تحرير الصحيفة إبراهيم عيسى الإعلامي المقرب من قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، والذي دأب هو الآخر على اتهام السعودية بأنها ترعى الإرهاب في الآونة الأخيرة.
وأردف كاتب المقال، ماهر فرغلي، القول: "انفجارات، واغتيالات، وكواتم، وعبوات ناسفة في كل مكان بعدن، استخدمها تنظيم الدولة الإسلامية في حربه مع الحوثيين وقوات علي عبدالله صالح، وأخيرًا تم رفع أعلام القاعدة، وداعش"، وتساءل: هل هذه هي النتيجة التي تتمناها مصر؟!
وأوضح: "لقد أعلن داعش تمدده الرسمي في اليمن، بعدد من الاستعراضات العسكرية.. والشعب اليمني الذي يبحث عن لقمة العيش أصبح مستعدًا للتحالف مع الشيطان من أجل الإطاحة بالحوثيين، واستعادة العاصمة صنعاء، ولذا كان الجو مهيأ لظهور داعش بهذه الاستعراضات العسكرية الضخمة."
وتابع فرغلي: "البداية كانت عقب سيطرة الحوثيين على صنعاء، حيث بدأ التنظيم في ما يسمى بمرحلة إنهاك العدو، ثم انتظر الفرصة لكسر شوكته، وفرض سلطانه في المناطق الموجودة فيها، وجاءت (عاصفة الحزم) لتصب في صالحه، في غياب تام للإعلام عما يجري على أرض الواقع"، حسب قوله.
واستطرد قائلًا: "من الواضح أن ضعف قوات هادي، وضربات التحالف العربي بقيادة السعودية، أديا إلى كبر حجم التنظيم، ومنع الحوثيين من السيطرة على المدينة، وهم الذين كانوا رأس الحربة في حرب القاعدة من قبل، يوم أن تحالفوا مع صالح على حربهم"، على حد تعبيره.
كما نوه إلى أن: "داعش استغل التدخل السعودي العسكري، وقام بعمليات موجعة ضد الحوثيين الذين أنهكتهم الجبهات العديدة التي يقاتلون فيها، وغضت الطرف عن الطرف الداعشي، الذي أصبح له (صولجان) في عدن، واقترب من الإعلان عن إمارة كبرى في الجنوب اليمني من الصعب السيطرة عليها في ما بعد".
وزعم فرغلي أن "عاصفة الحزم"، صبت أيضًا في مصلحة تنظيم القاعدة المنافس لداعش، حيث سعى بعدها إلى التمدد في مناطق أخرى من بينها محافظة لحج المجاورة لعدن؛ واستغل العمليات العسكرية ضد الحوثيين وقوات علي صالح، فأخذ بالتمدد والانتشار في محافظات جنوبية، وقد استولى التنظيم على معسكرات تابعة للجيش من بينها قيادة المنطقة العسكرية الثانية، واللواء 27 ميكا في المكلا، التي تحتوي علي أسلحة ثقيلة، وفق قوله.
وزعم أن: "الأمر المؤكد الآن، أن داعش يتمدد في اليمن، واستغل (عاصفة الحزم) في السيطرة على عدن، وسطع نجمه منذ أن أعلن وجوده الرسمي والقوي فيها من خلال تفجير مسجد يرتاده الحوثيون، وتصفيته لعدد من الجنود الحوثيين، وتبنيه لعملية اغتيال أكثر من قيادي حوثي، وآخر هذه العمليات الكبرى السيطرة على ثكنة جردان العسكرية التابعة للحوثيين في مدينة عتق في محافظة شبوة، واغتنامه أسلحة وذخائر متنوعة، في ظل تعتيم إعلامي على ما يجري".
وأشار الكاتب إلى أنه "في المقابل تمكن تنظيم أنصار الشريعة بقيادة قاسم الريمي، من التوسع سريعًا في جنوب اليمن، حيث استولى على محافظة أبين القريبة من عدن، ووطد علاقاته بالقبائل الجنوبية، وجند عددًا كبيرًا من أبناء المناطق المحلية."
وخلصت الصحيفة -عبر المقال- إلى القول: "النتيجة الختامية، أننا بصدد انتظار الإعلان عن إمارة عدن، فلا تصدقوا من يتجملون في الإعلام، فهم لا يملكون في عدن شبرًا واحدًا الآن، وليست لهم أي شعبية، وداعش وحده الذي بدأ الظهور، ولن يعود كما كان، وانتشار التنظيم فيها، وإقامة استعراضات عسكرية شبه يومية، نذير شؤم على مصر، وسيطرتهم على مضيق باب المندب أصبحت مسألة وقت”.
يذكر أن عددًا من الأبواق المصرية، المقربة من السيسي، دأبت على هجوم السعودية وقيادتها منذ أن بدأت عملية "عاصفة الحزم"، وطيلة مراحلها.
كما خصص الإعلامي إبراهيم عيسى حلقات في برنامجه الخاص عبر قناة أون تي الخاصة، وعبر جريدته "المقال"، لمهاجمة السعودية والفكر الوهابي، متهمًا إياه بصناعة وتصدير الإرهاب للمنطقة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق