الأربعاء، 18 مارس 2015

الوشــيــعــة فـى نقض عقائد الشيعةالوشــيــعــة فـى نقض عقائد الشيعة


الوشــيــعــة فـى نقض عقائد الشيعة

أصل التقية وأدب الكتمان فى كتب الشيعة

الكاتب: طارق/10 يناير, 2015/

تقدم لنا من هذا الكتاب إجمال الكلام على نقد تقية الشيعة.. وجئنا بقول يضطر الشيعة إلى قبوله: إن تقية الشيعة لا تقع أصلا أبدًا من أحد له دين، ويمتنع صدورها من إمام له عصمة.

وللشيعة فى حياتها وأدبها وكتبها أدب التقية وأدب الكتمان.

يقول الباقر والصادق: (من أظهر الحق وترك التقية فى دولة الباطل يكون كمن لم يرض بقضاءالله، وخالف أمر الله، وضيع مصلحة الله التى اختارها لعباده ــ فهو مارق من الدين.. أصول الكافى (2 : 364).

يقولان: إن التقية دينى ودين آبائى.. ولا دين لمن لا تقية له.

قيل عند الباقر: إن الحسن البصرى يزعم أن الذين يكتمون العلم تؤذى ريح بطونهم أهل النار.. فقال الباقر: فهلك إذن مؤمن آل فرعون! ما زال العلم مكتومًا منذ بعث الله نوحًا! فليذهب الحسن يمينًا وشمالاً.. لا يوجد العلم إلا ها هنا! وأشار إلى صدره.

إمام الأمة الحسن البصرى يقول: إن النبى لم يترك لأمته علمًا سوى ما فى أيدى الناس.. وقد كذب كذبًا من يدعى أن عنده من علوم النبى وأسراره ما ليس فى أيدى الناس، وكذلك يكذب من يدعى أنه يظهر من ذلك ما يشاء، ويكتم ما يشاء.. وأراد الباقر أن يرد قول الحسن البصرى بأن الكتمان عند التقية طريقة مستمرة من زمن نوح إلى الآن: وأن مؤمن آل فرعون قد كتم، بنص القرآن الكريم.

ويدعى الباقر أن أكثر المعارف والشرائع لا يوجد إلا فى صدر الباقر.. وأن التقية والكتمان من دينه ودأبه.

هذه الحكاية مذكورة فى أمهات كتب الشيعة.. ولا أرى إلا أن ما أسند إلى الباقر موضوع على لسان الباقر.. ولم يضعه إلا جاهل.. لأن مؤمن آل فرعون لم يكتم العلم، وإنما كتم إيمانه وبث علمه بتفصيل ذكره القرآن الكريم فى ثمانى عشرة آية من سورة غافر والآيات واضحة ظاهرة فى رد ما يدعونه على الباقر، وتدل على بطلان التقية دلالة قطعية، والآية الأخيرة:

} فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا {          (غافر: 45)

نص فى أن مؤمن آل فرعون ما نجا إلا بتركه التقية.. ولو اتقى لكان أول من دخل فى قول الله:

}   وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ {           (غافر: 45)

وعجيب مستبعد: أن كتب الشيعة ترفع إلى أعلم الأئمة قولا لا يمكن صدوره إلا من أجهل جاهل، ثم تفتخر.. ومؤمن آل فرعون، إذ يكتم إيمانه من آل فرعون، لا يتقى بالكتم، بل يتقوى به إلى إسماع كلماته...

الناصحة الهادية. ولو أظهر لكان قولا من عدو يدعوهم إلى تبديل الدين، أو أن يظهر فى الأرض الفساد. فالكتم فى مثل محله تقوية وليس باتقاء.

وروى الإمام السرخسى فى المبسوط (24: 45) عن الحسن البصرى أن التقية جائزة إلى يوم القيامة. والتقية أن يقى الإنسان نفسه أو غيره بما يظهره. وقد كان بعض أهل العلم يأبى ذلك. ويقول: إنه من النفاق. والأصح جوازه:

} إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً {                 (آل عمران: 28).

وقد أذن الشارع لعمار. وهذا النوع من التقية يجوز لغير الأنبياء.

أما التقية فى الدعوة والنقل، فلا تجوز أصلا لأحد أبدًا. وإلا لدخلت وشاعت الشبهة فى الأدلة.

وقد أصابت أصول الكافى (2: 193) إذ تروى:

(إذا حضرت البلية، فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم.

وإذا نزلت نازلة فاجعلوا أنفسكم دون دينكم).

هذا هو أدب التقية:

(1) بذل النفيس فى حفظ النفس.

(2) بذل النفس فى حفظ الدين.

والتقية هى وقاية النفس من اللائمة والعقوبة. وهى بهذا المعنى من الدين: جائزة فى كل شىء.

ولم تكن المباحثة والمذاكرة فى عصر من العصور توجب خيفة على النفس والنفيس. والمجتهد كان حرا فى فكره وقوله وعمله، ثم نشره. والتقية على ما عليه الشيعة غش فى الدين. وبيانه نصيحة ونصح. والإمام لا يسلك إلا طريق النصح. ولم يكن أحد من الأئمة يسلك طريق الغش.

وقد ثبت عند الشيعة حديث: (حد التوكل اليقين، وحد اليقين أن لا تخاف مع الله شيئا).

وكل يعلم: أن من أظهر بلسانه ما لم يعتقده بقلبه فهو كذب ونفاق.

تجيزها الشيعة لغرض عدائى. وأسوأ التقية فى رواية الأخبار.

فقيه الشيعة يقول ولا يتقى: (ما اختلف من أخبار أهل البيت فهو التقية. والتقية رحمة للشيعة). والإمام إن قال قولا على سبيل التقية، فللشيعى أن يأخذ به ويعمل بما قاله الإمام، إن لم يتنبه الشيعى على أن قول الإمام كان على سبيل التقية.

فقيه الشيعة يحمل الرواية على التقية إذا كان رجال السند من أهل السنة والجماعة، أو كان من الزيدية. والتقية أحد الوجوه التى يصح ورود الأخبار لأجلها من جهة الأئمة. وهذه حيلة الشيعة فى رد السنن الثابتة من الأئمة. يقول فقيه الشيعة فى رد السنة: (إن الوجه فى هذه الرواية هى التقية لأنها موافقة لما تراه الأمة).

وكان للأئمة فى الدعوة والأمور السياسية أسرار وأخبار. أذاعها البعض فقتل أو كان سببًا لقتل إمام. فكانت الأئمة قد يتقون الشيعة أكثر من اتقائها الناصب والمخالف. فقد قال إمام: (ما قتلنا من أذاع سرنا خطأ. بل قتلنا قتل عمد).

فالتقية، إن كانت بمعنى كتم السر، فهى أدب لازم لم يكن يقوم بها إلا قليل والغالب أن مثل هذا الأدب لم يكن عند الشيعة زمن الأئمة. ولأجل ذلك كانت الأئمة تتقى الشيعة أكثر من اتقائها المخالف والناصب.

وكانت للأئمة أخبار لا تقع، أو قد يقع خلافها. وكان يحدث بهذا السبب لبعض الشيعة ارتياب فى الأئمة. وكان الأئمة فى مثل هذه الأحوال يدَّعون البداء لله. وأكثر الشيعة ما كانوا يعرفون أسرار البداء. والأئمة كانت تقول إن معرفة أسرار البداء صعب، لا يتمكن منها كل أحد. ومن أجل ذلك أيضًا حدثت التقية عند الأئمة. إلا أن أكثر الأئمة ما كانوا يقومون بها. ولم يكن إمام يتحاشى من كلام صعب لا يتحمله إلا نبى مرسل، أو ملك مقرب، أو مؤمن امتحن الله قلبه للتقوى. ثم نسج منها عقيدة: (علم مخزون وسر مكنون، لا يذاع إلا للشيعة).

قال الصادق: ذكرت التقية يومًا عند عليّ بن الحسين، فقال: (والله لو علم أبو ذر ما فى قلب سلمان لقتله ولكفره، ولقد آخى الله بينهما).

هذه صورة أخرى من التقية: هى كتم ما فى القلب من الأفكار والعلوم. إن سمينا الكتم تقية فمثل هذه التقية لا بأس بها. وليست هى من تقية الشيعة. ومثل هذه التقية قليل عند الأئمة، وأقل عند الشيعة ـ إلا إذا أطال المجتهد الشيعى كلامًا لا معنى له، فى موضوع لا يفهمه، فبعد التعب العظيم والإتعاب يتظاهر بالعلم ويقول: (وها هنا بيان يسعه الصدر ولا يسعه السطر. ولذلك كتمناه فى الصدور، وأرخينا دونه الحجب والستور). هذه تقية لها فائدة تستر العجز والجهل.

نعم،

لله سر تحت كل لطيفة!

فأخو البصائر غائص يتعلق

نعم، هذه عقيدة هادية يكنها قلب كل متفكر يتأمل فى سطور الكائنات. وهى كما تعتقدها الصوفية رسائل من الملأ الأعلى ـ إذا جرت على اللسان عند العجز عن البيان، فالقائل لابس ثوبى زور، جاهل مدع، يتمتع متاع الغرور.

ووراء ذلك لا أقول إنه تقية! فإنه سر لسان النطق عنه أخرس هذا بيت القصيد نظم ينتظم درة جميلة يتيمة فى جيد الأفكار، يقوله متفكر، يعرج فى المعارج، حديث نفس شوقًا فى الطلب، وسوقًا لجياد العقل إلى عرش المطالب بالأدب. إن قاله مدع عجز عن البيان فهو استعارة مسترقة ضائعة فاضحة.

ولا أظن أن الأئمة كانوا يعلمون الشيعة التقية: تقية الخداع فى الأخبار والنفاق فى الأحكام.

ولم يكن فى عصر من العصور الإسلامية قتل شيعى وعقابه إذا أعلن وتجاهر بعقيدته. لم يكن ألبتة شىء من ذلك. وكل ما روى فى ذلك فهو من وضع الشيعة. والشيعة تتقى فى طفائف الأمور، تعمل أعمالا نفاقية، وتضع أخبارًا على وجه التقية، ثم تجاهر بأسوأ الكبائر، وتزعم أنها تتقى تقية بها تخادع العامة.

الشيعة تروى عن الصادق: أن اسم أمير المؤمنين خاص بعليّ. لا يتسمى به إلا كافر. فإن ثبت ذلك عن الصادق فقد كفر كل ملوك الإسلام وكل خلفاء الإسلام ـ الخلافة الراشدة، والخلافة الأموية، والعباسية كلها على حكم الصادق كافرة. هذا جهار من الصادق بأشنع فاحشة، واعتداء طاغ على حرمة الإسلام وأمته.

وقد كان الصادق يخاطب خلفاء بنى العباس بأمير المؤمنين.

فكيف مثل هذا الاعتداء الطاغى، مثل هذه التقية المذلة المخزية من إمام معصوم، من غير عذر قاهر يلجئه إليها، بعد أن أسرف فى الاعتداء؟ ومن ينتحل حب أهل البيت مدعيًا، ويضمر بغض أكابر الصحابة والقرن الأول متقيًا، ويستحل فى المخالف كل شىء معتديًا: فهو شر الفرق!

تقية الشيعة روحها النفاق، وثمرتها كفر اليهود:

} قَالُواْ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا {                          (البقرة: 93)

إذا تقررت التقية أدبًا دينيا، فقلب كل شيعى فى غلاف التشيع يكون مستورًا وراء التقية لا يبقى لقوله قيمة، ولا يبقى لعمله صدق، ولا لوعده وعهده وفاء.

} وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ {                              (التوبة: 56).

كان الصادق يقول: التقية من دين الله. أمر الله عباده بها فى كل ملة. شرع الله التقية فى الأقوال والأفعال وفى السكوت عن الحق، حفظًا للنفس والمال، وإبقاء للدين. ولولا التقية لبطل دين الله وانقرض أهله. قال الصادق سمعت أبى يقول: لا والله، ليس على وجه الأرض شىء أحب إلينا من التقية. اتقوا الله على دينكم واحجبوه بالتقية. فإنه لا إيمان لمن لا تقية له.

أبى الله إلا أن يعبد سرا. أبى الله فى دينه لكم ولنا إلا التقية. ما بلغت تقية أحد تقية أصحاب الكهف. إن كانوا ليشهدون الأعياد ويشهدون الزنانير.

فأعطاهم الله أجرهم مرتين: مرة للإيمان، ومرة للعمل بالتقية والتقية:

(أ) واجبة إن كان فى تركها ضرر لنفسه، أو لشيعى آخر (ب) حرام عند أمن الضرر. (ج) مكروهة حيث يخاف فيه الالتباس عند عوام الشيعة.

قال الصادق: (كانت طائفة آمنت بمحمد وأخفت إيمانها تقية. فنزلت:

} أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا {   (القصص: 54)

(أى على مصاعب التقية):

و} وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ {: (بالتقية): السيئة: (الإذاعة)

والله ما عبدالله بشىء أحب إليه من التقية).

هذه جمل ـ غثها وسمينها ـ للشيعة فى التقية. كلمات بعضها حق، وكلها أريد بها باطل، وأدعى أنا، احترامًا لكل إمام، أن جميعها موضوع على لسان الصادق والباقر. وليس يوجد بين الكلمات ما يثبت أن إمامًا من الأئمة كان قد يأتى تقية فى عبادته بعمل لا يعتقده قربة، أو كان قد يضع حديثًا يراه باطلا يرفعه إلى الشارع تقية، يتظاهر بالوفاق عند العامة نفاقًا. ولا كلام لنا إلا فى هاتين الصورتين من التقية.

صلى، وصام، وتصدق، يقصد بعبادته الثواب أو التخلص من العذاب ـ يقول إمام الشيعة الكلينى فى أصوله: إن أكثر الشيعة على أن التقية غير خائفة وغير مخلصة إن صدرت من أحد فعبادته غير مقبولة. يقول إمام الشيعة:

(أ) العبادة خوفا من العذاب عبادة العبيد. (ب) والعبادة طمعًا فى الأجر عبادة الأجير. (ج) والعبادة طوعًا للأمر وحبًّا لله هى عبادة الأحرار. فكيف يكون حال إمام معصوم يأتى تقية بعبادة عند سلطان جائر ـ وهمًا فى خوفه، أو طمعا فى رضاه، أو سعيا لإرضاء هوى باطل؟ أو كيف يكون أدب إمام له دين يفترى على الله حكما أو على نبيه حديثا يتعمد الكذب ويزعم فيه التقية وهو واهم فى خوفه، وضال ينافق فى تظاهره بالوفاق للعامة؟ ثم كيف تنسب التقية إلى الباقر، وفى طوماره: (ولا تخش إلا الله. والله يعصمك من الناس).

نحن ـ أهل السنة والجماعة ـ نبرئ كل مؤمن له أدب من أن ينزل إلى مثل هذا الدرك الأسفل من الأدب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق