السبت، 16 ديسمبر 2017

أدلة قتل المرتد من القرآن الكريم :


أولاً : أدلة قتل المرتد من القرآن الكريم :

1- ففي القرآن الكريم يقول رب العزة : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في 
الأرض فساداً أن يُقَتَّلوا . ( 1 ) . 

والمحاربة نوعان : 1 - محاربة باليد 2- و محاربة باللسان 0 
1- والمحاربة باللسان في باب الدين قد تكون أنكي من المحاربة باليد ، ولذلك كان النبي r يقتل من كان يحاربه باللسان مع استبقائه بعض من حاربه باليد ( 2 ) , خصوصاً محاربة الرسول r بعد موته ، فإنها تمكن باللسان ، وكذلك الإفساد قد يكون باليد ، وقد يكون باللسان ، وما يفسده اللسان من الأديان أضعاف ما تفسده اليد ، كما أن ما يُصلحه اللسان من الأديان أضعاف ما تُصلحه اليد ، فثبت أن محاربة الله ورسوله باللسان أشد ، والسعي في الأرض لفساد الدين باللسان أوكد .

فهذا المرتد عن دين الإسلام المحارب لله ورسوله ,أولي باسم المحارب المفسد من قاطع الطريق .

ويؤكد أن المحارب لله ورسوله باللسان قد يفسر بالمحارب قاطع الطريق , ما رواه أبو داود في سننه مفسراً لقوله r : (( التارك لدينه المفارق للجماعة )) ( 3 ) .
(( لا يحل دم امرئ مسلم , يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله , إلا بإحدى ثلاث : رجل زني بعد إحصان فإنه يرجم ، ورجل خرج محارباً لله ورسوله , فإنه يقتل أو يصلب , أو ينفي من الأرض ، أو يقتل نفساً فيُقْتَل بها . )) (4) . 
فهذا المستثني هو المذكور في قوله (( التارك لدينه المفارق للجماعة )) ولهذا وصفه بفراق الجماعة ، وإنما يكون هذا بالمحاربة .

ويؤيد ذلك أن الحديثين تضمنَّا أنه لا يحل دم من يشهد : أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله، والمرتد لم يدخل في هذا العموم ، فلا حاجة إلى استثنائه .

وعلى هذا فيكون ترك دينه عبارة عن خروجه عن موجب الدين ، ويفرق بين ترك الدين وتبديله0 
أو يكون المراد به من ارتد وحارب كالعُرَنيين ( 1 ) 0

ويؤيد أن المرتد عن دين الإسلام المشكك , والطاعن في كتاب الله  ، وسنة رسوله r محارب لله ورسوله ، وتشمله الآية الكريمة 0 

ما روي عن أنس ، وابن عمر ، وابن عباس وغيرهم , أن آية المحاربة نزلت في قوم من عرينة سرقوا ، وقتلوا ، وكفروا بعد إيمانهم ، وحاربوا الله ورسوله .
فعن ابن عمر أن ناساً أغاروا على إبل النبي r فاستاقوها , وارتدوا عن الإسلام ، وقتلوا راعي رسول الله r مؤمناً ، فبعث في آثارهم ، فأخذوا , فقطع أيديهم وأرجلهم , وسَمَلَ أعينهم، وقال : ونزلت فيهم آية المحاربة ( 2 ) . 

والعلاقة بين العقوبة والجريمة في الردة والبغي : هي المعاملة بالقسطاس المستقيم فلما كان المرتد يعد خارجاً على النظام العام ، والباغي يبتغي تقويض نظام الحكم 0

والنظام، واستقرار الحكم , أمران ضروريان لا غني للبشر عنهما ، فهدمهما هدم للحياة ، والخيانة وعدم النظام , لا تستقيم الحياة معهما 0

فكان جزاءاً وفاقًا أن شرع الإسلام للمرتد والباغي عقوبة القتل ( 1 ) 0

وهذا القتل الذي جعله رب العزة عقوبة وحداً للمرتد والباغي ، وصفه  بأنه خزي لهم في الدنيا ، ولهم في الآخر عذاب عظيم ، وهذا ما ختمت به آية المحاربة قال تعالي :  ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم  ( 2 ) 0 


2- ويدل أيضاً على قتل المرتد قوله تعالي :  لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلاً 0 ملعونين أينما ثقفوا أُخِذُوا وقُتِّلُوا تقتيلاً 0 سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلاً  ( 3 ) 0 

قال الحسن البصري : أراد المنافقون أن يظهروا ما في قلوبهم من النفاق ، فأوعدهم الله في هذه الآية فكتموه وأسرُّوه . ( 4 ) 

وهذا يعني أن المنافق حين يظهر كفره ، ويطعن في دين الله ، يُأْخَذْ ويُقْتَلْ عقاباً له .

والسؤال هنا : هل هناك شك في أن المرتد عن دين الإسلام منافق ؟ يسعى إلي تفريق جماعة المسلمين ، وإفساد دينهم عليهم ؟ ! 0

فالمرتد كما سبق وأن قلنا : إن كانت ردته بينه وبين نفسه , دون أن ينشر ذلك بين الناس ، ويثير الشكوك في نفوسهم , فلا يستطيع أحد أن يتعرض له بسوء ، فالله وحده هو المطلع على ما تُخفِي الصدور .

أما إذا أظهر المرتد عن دين الإسلام ردته ، وأثار الشكوك في نفوس المسلمين بالنطق بكلمة الكفر، وإنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة .

كان حاله في هذه الحالة حال المنافق الذي يُظهر ما في قلبه من الكفر والنفاق ؛ وجهاده واجب عملاً بقوله تعالي :
3-  يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جنهم وبئس المصـير0 0 
يحلفون ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله من فضله فإن يتوبوا يكُ خيراً لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذاباً أليماً في الدنيا والآخرة وما لهم في الأرض من وليِّ ولا نصير  ( 1 ) 0 

ووجه الدليل في الآيتين : أن الله أمر رسوله r بجهاد المنافقين , كما أمره بجهاد الكافرين وأن جهادهم يمكن إذا ظهر منهم ؛ من القول أو الفعل ما يُوجب العقوبة ، فإنه ما لم يظهر منهم شئ البتة لم يكن لنا سبيل عليهم 0 

فإذا ظهر منهم كلمة الكفر كما قال الله   وكفروا بعد إسلامهم  فجهادهم بالقتل وهو العذاب الأليم الذي توعدهم به  في الدنيا بقوله :  وإن يتولوا يعذبهم الله عذاباً أليماً في الدنيا والآخرة  0

4- وهذه الآية نظير قوله تعالي  قل هل تربصُّون بنا إلا إحدى الحسنيين ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله بعذاب من عنده أو بأيدينا  ( 2 ) 0 

قال أهل التفسير ( أو بأيدينا ) بالقتل : إن أظهرتم ما في قلوبكم قتلناكم ، وهو كما قالوا ؛ لأن العذاب على ما يبطنونه من النفاق بأيدينا لا يكون إلا القتل لكفرهم ( 3 ) 0

فهل بعد كل هذه الآيات الكريمات شك , في أن المرتد إذا أظهر كلمة الكفر , مثل المنافق , جزاؤه القتل بصريح القرآن الكريم ؟ ! 0


أما إذا كان المرتد ردته بينه وبين نفسه ، ولم يعلن بها ، فحكمه في هذه الحالة , حكم المنافق المعلوم نفاقه بعلامات المنافقين , غير أنه لم يعلن كلمة الكفر , فيعامل بحسب الظاهر من إيمانه ، ويحصن به من القتل .

وهذا من حكم عدم قتل النبي r بعض المنافقين مع علمه بنفاقهم !

أن أجري عليهم أحكام الدنيا على حسب الظاهر من إيمانهم والله يتولى السرائر وهذا ما أكده النبي r في مواقف عدة منها : ـ

1- قوله r لأسامة بن زيد  لما أخبر النبي r أنه قتل من قال (( لا إله إلاَّ 
الله )) خوفاً من السيف ، فقال له النبي r (( أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم 
أقالها أم لا )) فما زال يكررها علىَّ حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ .

وفي رواية قال له رسول الله r (( فكيف تصنع بلا إله إلاَّ الله , إذا جاءت يوم 
القيامة ؟ قال يا رسول الله ! استغفر لي 0 قال : وكيف تفعل بلا إله إلاَّ الله إذا 
جاءت يوم القيامة ؟ قال فجعل لا يزيده على أن يقول , كيف تصنع بلا إله إلاَّ الله 
إذا جاءت يوم القيامة ؟ ( 1 ) 0 

2- وقوله r للذي ساره في قتل رجل من المنافقين : (( أليس يشهد أن لا إله إلا 
الله ؟ قال الأنصاري بلي يا رسول الله ؛ ولا شهادة له 0 قال رسول الله r 
أليس يشهد أن محمداً رسول الله ؟ قال بلي يا رسول الله ! قال : أليس يصلي ؟ 
قال بلي يارسول الله ؛ ولا صلاة له 0 فقال رسول الله r (( أولئك الذين نهاني 
الله عن قتلهم )) ( 1 ) 0)) 00 

3- وقوله r لخالد بن الوليد  ( 2 ) لما استأذن في قتل رجل أنكر قسمته r فقال رسول الله r : (( لا 0 لعله أن يكون يصلي )) قال خالد : كم من مصل 
يقول بلسانه ماليس في قلبه ! فقال رسول الله r إني لم أُومر أن أُنَّقـب عـن 
قلوب الناس ولا أشق بطونهم )) ( 3 ) والأحاديث في ذلك كثيرة .

فإعراض رسول الله r عن قتل بعض المنافقين مع علمه بنفاقهم وقبول علانيتهم لوجهين :

الوجه الأول : أن عامتهم لم يكن ما يتكلمون به من الكفر مما يثبت عليهم بالبينة ، بل كانوا 
يظهرون الإسلام ، ونفاقهم كان يعرف بعلامات منها, الكلمة يسمعها الرجل المؤمن 
فينقلها إلي النبي r فيحلفون بالله أنهم ما قالوا ؛ كما قال الله :  يحلفون بالله 
ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم ( 4 ) 0 


وقوله تعالي :  إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون . اتخذوا إيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون ( 5 ) 0 
فدلت هذه الآيات أن المنافقين كانوا يُرضون المؤمنين بالأيمان الكاذبة ، وينكروا أنهم كفروا ، ويحلفون أنهم لم يتكلموا بكلمة الكفر . وذلك دليل علي أنهم يُقتلون إذا ثبت عليهم ذلك بالبينة .

وكذلك المرتد إذا أظهر ردته , ونطق بكلمة الكفر , وثبتت عليه البينة ؛ قُتِلْ 0


الوجه الثاني : أنه r كان يخاف أن يتولد من قتلهم من الفساد أكثر من استبقائهم ، وقد بيـن 
ذلك رسول الله r حين استأذنه عمر ( 1) في قتل رجل من المنافقين أنكر قسمته r فقال :  معاذ الله ! أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي ( 2 ) 0 

فإنه لو قتلهم بما يعلمه من كفرهم لأوشك أن يظن الظانَّ أنه إنما قتلهم لأغراض وأحقاد ( 3 ) 

وبالجملة كان ترك قتلهم مع كونهم كفاراً ، لعدم ظهور الكفر منهم بحجة شرعية ، فإذا ظهر استحقوا القتل بصريح القرآن الكريم ، والسنة النبوية ، والسيرة العطرة التي ورد فيها إهدار دماء بعضهم .
وفيما سبق ردُ على من استدل بمواقف النبي r من بعض المنافقين ، وأهل الكتاب بعدم قتلهم على نفي حد الردة ( 4 ) 0 


ثانياً : أدلة قتل المرتد من السيرة العطرة :
في صحيح السنة النبوية ، والسيرة العطرة نجد التطبيق القولي والعملي من النبي r للآيات الكريمات السابقة المجاهدة لكل من يرتد ويظهر كلمة الكفر ، ويفسد على المسلمين دينهم ، ويؤذيهم في ربهم  ، ونبيهم r بإهدار دمه ، يدل على ذلك ما يلي : ـ
1- ما روي عن ابن عباس  قال : كان عبد الله بن أبي سرح ( 1 ) يكتـب 
لرسول الله r فأزله الشيطان ، فلحق بالكفار ، فامر به رسول الله r أن 
يقتل يوم الفتح ؛ فاستجار له عثمان بن عفان ، فأجاره الرسول r ( 2) 0 

وفي رواية عن سعد بن أبي وقاص  قال : لما كان يوم فتح مكة اختبأ عبد الله بن أبي سرح عند عثمان بن عفان ، فجاء به حتى أوقفه على النبي r ، فقال : يارسول الله بايع عبد الله ؛ فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثاً ، كل ذلك يا أبي ، فبايعه بعد ثلاث ، ثم اقبل على أصحابه فقال : (( أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلي هذا , حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله ؟
فقالوا : ما ندري يا رسول الله ما في نفسك ؛ ألا أومأت إلينا بعينيك ؟ قال : (( إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين ))( 3 ) 

وكان عبد الله بن سعد , أحد الرجال الذين أهدر النبي r دمائهم يوم فتح مكة ، وقال : ((اقتلوهم ، وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة )) ( 4 ) 0 

2- وعن معاذ بن جبل أن رسول الله r حين أرسله إلي اليمن قال له : (( أيما رجل ارتد عن 

الإسلام فادعه ، فإن تاب فاقبل منه ، وإن لم يتب فاضرب عنقه ، وأيما امرأة
ارتدت عن الإسلام ، فادعها ، فإن تابت فاقبل منها وإن لم تتـب فاضرب عنقها )) ( 1 ) 

3- وقد طبق معاذ حد الردة لما قدم على أبي موسى الأشعري باليمن وخاطبه قائلاً (( 
انزل . وألقي له وسادة ، وإذا رجل عنده موثق . قال ما هذا ؟ قال : هذا كان 
يهودياً فأسلم . ثم راجع دينه ، دين السوء ، فتهود . قال : لا أجلس حتى يقتل . 
قضاء الله ورسوله . فقال : اجلس 
نعم قال : لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله . ثلاث مرات . فأمر به فقتل . ثم تذاكرا 
القيام من الليل . فقال أحدهما ، معاذٌ : أما أنا فأنام وأقوم ، وأرجو في نومتي ما أرجو في 
قومتي )) ( 2 ) 0 
وغير ذلك من الروايات التي جاء فيها إهدار النبي r دم من كان يؤذيه بالسب
4- فعن عليّ  أن يهودية كانت تشتم النبي r وتقع فيه ، فنخقها رجل حتى ماتت 
فأبطل الرسول r دمها )) ( 3 ) 0 

5- وفي الصحيح عنه r قال : (( من بدل دينه فاقتلوه )) ( 4 ) 0 

للمزيد 

دقع شبهات عقوبة الزاني و المرتد في ضو ء الكتاب والسنة / عماد الشربيني 

http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=12089

الرد على شبهة رجم الزاني حيث ان العقوبة في القرآن الجلد و السنة ذكرت الرجم الجواب


وإذا تقرر لك هناك أن لرسول الله ، فى رسالته مهمة غير التبليغ وهى تبيين القرآن الكريم، الملازم للمهمة الأولى وهى تبليغه. فاعلم أن لرسول الله ، حُكمٌ فى رسالته، جعله ربه من مهام رسالته0 
3- قال تعالى : إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله( ) فبين ربنا سبحانه أنه أنزل الكتاب إلى رسوله ، ليحكم بين الناس بما ألهمه الله وأرشده 0
وإذا كان الحكم بالقانون ، غير سن القانون فإن حكم رسول الله ، بما جاء فى القرآن من تشريعات ، فضلاً عن تبيينه بالسنة ، هو أمر زائد على مجرد البلاغ لهذه التشريعات0 وتحكيمه  فى كل شئون حياتنا ، والرضى بحكمه ، والتسليم به، جعله رب العزة علامة الإيمان كما قال : فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا فى أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسيلما( )
وما ذلك إلا لأن حكمه ، وحى من الله واجب الاتباع لقوله بما أراك الله 
وعلى هذا الفهم صحابة رسول الله ، ومن بعدهم 0
===========================
ب –بيان السنة لحد الزنا :
جاءت السنة النبوية مؤكدة ومبينة لما جاء في القرآن الكريم من حد الزنا فبين النبي  أن جلد الزاني في الآية الكريمة إنما هو لمن زنا وهو غير متزوج ، ويضاعف على عذابه بالجلد , نفيه سنة , كما بين النبي  حد من زنا وهو متزوج , بأنه ضعف غير المتزوج بالرجم .
وما يزعمه أعداء السنة النبوية من مخالفة البيان النبوي في حد الزاني للقرآن الكريم زعم لا أساس له من الصحة ، فذلك البيان النبوي صح متواتراً في سنته المطهرة وسيرته العطرة .
وهو بيان إلهي لقوله تعالي : إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله  ( 2 ) 0 وقوله عز وجل :  فإذا قرأناه فاتبع قرءانه ثم إن علينا بيانه  ( 3 ) 0 
وهذا البيان الإلهي واجب على النبي  تبليغه ، كما أنه واجب على الأمة إتباعه لقوله تعالي :  وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه  (4 ) 0
وقوله سبحانه :  فلا وربك ليؤمنون حتى يحكٍّموكً فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما  ( 5 ) . 
وعلى ما سبق فهذا البيان النبوي هو حكم الله في كتابه العزيز لقوله  لوالد الزاني لامرأة الرجل الذي صالحه على الغنم والخادم : والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله ، الوليدة 
والغنم رد . وعلى ابنك الجلد مائة ، وتغريب عام ، واغد يا أنيس ! ( 1 ) إلي امرأة هذا 0 فإن اعترفت فارجمها )) قال : فغدا عليها ، فاعترفت ن فأمر بها رسول الله  فرجمت ( 2 ) 0
قال الحافظ بن حجر ( 3 ) : المراد بكتاب الله ما حكم به ، وكتب على عباده وقيل المراد القـرآن وهو المتبادر .
قال أبو دقيق العيد ( 4 ) : الأول أولي ، لأن الرجم والتغريب ليسا مذكورين في القرآن إلا بواسطة أمر الله باتباع رسوله 0
قيـل : وفيما قال نظـر ؛ لاحتـمال أن يكون المـراد متضـمناً قوله تعالي : أو يجعل الله لهـن 
سبيـلاً ) .. .. 
فبين النبي  : أن السبيـل جـلد البكـر ونفيـه , ورجـم الثيـب (5 ) . 

قال بن حجر : وهذا أيضاً بواسطة التبيين ، ويحتمل أن يراد بكتاب الله الآية التي نسخت تلاوتها وهي : (( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم )) (1 ) .

وهذه الآية المنسوخة تلاوة ، الباقية حكماً هي التي قال فيها عمر بن الخطاب  وهو جالس على منبر رسول الله  : (( إن الله قد بعث محمداً  بالحق وأنزل عليه الكتاب ، فكان مما أنزل عليه آية الرجم ، قرأناها ، ووعيناها ، وعقلناها ، فرجم رسول الله  ورجمنا بعده ، فأخشى أن طال بالناس زمان ، أن يقول قائل : ما نجد الرجم في كتاب الله ، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله ، وإن الرجم في كتاب الله حق على من زنا إذا أحصن ؛ من الرجال والنساء إذا قامت البينة ، أو كان الحَبَلْ، أو الإعتراف )) ( 2 ) 0 

تواتر حد الرجم :
وفي إعلان عمر بالرجم ، وهو على المنبر ، وسكوت الصحابة وغيرهم من الحاضرين عن مخالفته بالإنكار ، دليل على ثبوت الرجم وتواتره ( 3) 0

فرق قديمة أنكرت الرجم :
وما خشيه عمر  قد وقع ، فانكر الرجم طائفة من الخوارج أو معظمهم ، وبعض المعتزلة ، ويحتمل أن يكون استند في ذلك إلي توفيق ( 4 ) 0

ويؤيده رواية أحمد عن ابن عباس قال : خطب عمر بن الخطاب ، فحمد الله ، وأثني عليه فقال (( ألا وإنه سيكون من بعدكم قوم يكذبون بالرجم ، وبالدجال ، وبالشفاعة ، وبعذاب القبر ، وبقوم يخرجون من النار بعدما امتحشوا ))(5 ) 0

الرد علي دعوي مخالفة السنة للقرآن في حد الزنا : 

يقول الإمام الشاطبي (1) : رداَ على دعوى مخالفة الرجم والتغريب للقرآن الكريم ، قال : (( هذا اتباع للمتشابه ، لأن الكتاب في كلام العرب ، وفي الشرع يتصرف على وجوه منها الحكم ، والفرض 
في قوله تعالي :  كتاب الله عليكم  ( 2) وقال تعالي :  كتب عليكم الصيام ( 3 ) وقال سبحانه:  وقالوا ربنا لما كتبت علينا القتال ( 4 ) .
فكان المعني : لأقضين بينكما بكتاب الله ، أي بحكم الله الذي شرع لنا ، ولا يلزم أن يوجد هذا الحكم في القرآن ، كما أن الكتاب يطلق على القرآن ، فتخصيصهم الكتاب بأحد المحامل من غير دليل إتباع لما تشابه من الأدلة )) ( 5 ) 0 

ثم قال الإمام الشاطبي : (( وقوله من زعم ( 6 ) أن قوله تعالي في الإماء :  فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب  (7 ) .لا يعقل على ما جاء في الحديث أن النبي  رجم ، ورجمت الأئمة بعده ( 8 ) 0

لأنه يقتضي أن الرجم ينتصف ، وهذا غير معقول ، فكيف يكون نصفه على الإماء ؟ 
هذا ذهاباً منهم إلي أن المحصنات هن ذوات الأزواج ، وليس كذلك بل المحصنات هنا المراد بهن الحرائر ، بدليل قوله تعالي :  ومن لم يستطع منكم طولاًُ أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات  (1 ) 0 
وليس المراد هنا إلا الحرائر ؛ لأن ذوات الأزواج لا تنكح (2 ) . 

وتأكيداً على أن حد الأمة نصف حد الحرة (( بالجلد دون الرجم )) سواء كانت محصنة بالتزويج أم !
جاء التقييد في الآية الكريمة في حق الإماء  فإذا أحصن  قال تعالي : فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب  ( 3 ) . 
أي على الإماء وإن كن محصنات بالتزويج ، وجوب نصف حد المحصنات (( وهن الحرائر غير المتزوجات )) كما قال الإمام الشاطبي. 
فلئلا يتوهم أن الأمة المزوجة ترجم جاء التقييد في الآية الكريمة .

وقد أجمع العلماء على أنها لا ترجم ( ) وهذا الإجماع قائم على الآية السابقة ، وما ورد في صحيح السنة النبوية الشريفة في تأكيدها وبيانها ، من أحاديث مطلقه في حكم الأمة إذا زنت بالجلد 0

فعن أبي هريرة  قال : سمعت رسول الله  يقول (( إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها ، فيجلدها الحد . ولا يثرب عليها . ثم إن زنت ، فليجلدها الحد ، ولا يثرب عليها . ثم إن زنت الثالثة، فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر )) ( 5 ) .

قلت : إن الرجم والنفي في البيان النبوي يوافق القرآن الكريم فيما ذكره من مضاعفة العذاب ؛ قال تعالي : ... ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثامًا يضاعف له العذاب يوم القيامة ( 6 ) ) فكان الرجم عقاب مضاعف ، وأشد لمن زنا وهو متزوج ، مقارنة بمن زني وهو غير متزوج ، حيث أخف عقوبة بجلده ، ومضاعفته بنفيه عام .

وتبدو حكمة التغريب للزاني غير المحصن في أنه " تمهيد لنسيان جريمته ، وإبعاد له عن المضايقات التي قد يتعرض لها ، فهي عقوبة لصالحه أولاً ، ولصالح الجماعة ثانياً .

والمشاهد حتى في عصرنا الحالي الذي إنعدم فيه الحياء ، أن كثيريين ممن تصيبهم معرة الزنا يهجرون موطن الجريمة مختارين لينأوا بأنفسهم عن الذلة والمهانة التي تصيبهم في هذا المكان (1) .

الرجم من كرهه نظرياَ فسوف يرضي به عملياَ اللهم إلا أن يكون 000 !

وكذلك الرجم : يستهدف إصلاح المجتمع ، وقد استفظعه قوم يرضون به لو كان الزاني قد زنا بمن هي من أهله . فهو وإن كرهه نظرياً ، فسوف يرضي به عملياً ، اللهم إلا أن يكون ديوساً لا غِيرةَ له على أهله ، وإباحياً لا دين له ، ومثل هذا لا وزن له عند العقلاء !

وفيما نشاهده أن الناس الأحرار يأبون أي شئ إلا القتل عقوبة للزاني في طرق ملتوية ، وكثيراً ما تكون وسائلها المكر والخديعة والخيانة أو دس السم وغير ذلك ، دون أن يفرقوا في حالة الزاني متزوج أم غير متزوج ! 

فإذا أراح القـرآن الكريـم الناس ، وأمر برجم الزاني المحصن فقد رحـم الناس من حيث يشعرون أو لا يشعرون (2) 0 ) .

الرجم هو القتل لا غير , وقوانين العالم كله تبيحه :
وأخيراً : فإن الرجم هو القتل لا غير، وإن قوانين العالم كله تبيح القتل عقوبة لبعض الجرائم ، ولا فرق بين من يقتل شنقاً ، أو ضرباً بالرصاص ، أو رجماً بالحجارة ، فكل هؤلاء يقتل ، ولكن وسائل القتل هي التي فيها الإختلاف .
ثم إن التفكير في الرجم بالحجارة لا يتفق مع طبيعة العقاب ، فالموت إذا تجرد من الألم والعذاب كان من أتفه العقوبات ، فالناس لا يخافون الموت في ذاته ، وإنما يخافون العذاب الذي يصحب الموت .

وقد بلغت آية الزنا الغاية في إبراز هذا المعني حيث جاء فيه  وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين  ( 1 ) .

جـ - الرجم من أقدم العقوبات التي عرفتها البشرية : 
لو رجعنا إلي القرآن الكريم لوجدنا أنه يثبت بأن الرجم من أقدم العقوبات التي عرفتها 
البشرية .
1- وأول ما يمكن التوقف عنده قصة سيدنا نوح  الذي يمكن أن يعد الأب الثاني للبشرية بعد آدم  وفي قصته التي يذكر فيها القرآن الكريم جانبَا منها تأتي كلمة (( الرجم )) في قوله تعالي  قاالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين  ( 1 ) ومما ينبغي أن نلحظه في قوله تعالي ( من المرجومين ) أن حرف الجر (( من )) للتبعيض أي من بعض المرجومين . وفي ذلك دلالة دلالة واضحة على أن قومه كانوا يمارسون رجم من يخالفهم ، وأن الرجم عادة اتخذها قومه في العقوبات .
2- وفي قصة سيدنا لإبراهيم  ، وفي حواره مع أبيه قال له أبوه  قال أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك  ( 2 ) . 
3- وفي قصة سيدنا موسى  تستوقفنا الآية الكريمة  وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون  ( 3 ) أي تقتلوني رجماً ( 4 ) .
4- وفي قصة سيدنا شعيب  ، وفي دعوته مع قومه وحواره معهم قالوا له  ولولا رهطك لرجمناك  ( 5 ) أي لقتلناك بالرجم وهو شر قتله ( 6 ) . .. 
5- وهذا ما نجده مع رسل سيدنا عيسي  الثلاثة الذين بعث بهم إلي القرية ( إنطاكية )(1 ) لهداية أهلها ، ولكنهم رفضوا الهداية ، وهددوهم بالقتل ، قال تعالي على لسانهم :  لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم  ( 2 ) .

6- وفي قصة أهل الكهف التي قيل إن أحداثها جرت بعد الميلاد ، وردت كلمة الرجم في قوله تعالي:  إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا أبـــــدَا ( 3 ) .

من كل ما تقدم يمكن استخلاص أن عقوبة الرجم بالحجارة عرفتها البشرية منذ أقدم العصور ، وقد ترسخت عند كثير من الشعوب القديمة على اختلاف أزمانها ، وأماكنها ، وارتضتها ضمن تشريعاتها وقوانينها .

الرجم عقوبة ثابتة في الشريعة اليهودية والنصرانية :
كما أن هناك استخلاصاً مهماً في كل ما سبق وهو أن الرجم عقوبة ثابتة في حق الزناة في الشريعة اليهودية والمسيحية .
يدل على ما روي في الصحيح عن البراء بن عازب  ( 4 ) قال : ُمرَّ على رسول الله  بيهوديِّ مُحَمَّمًا ( 5 ) مجلوداً . فدعاهم  فقال ( هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم ؟ ) قالوا نعم ، فدعا رجلاً من علمائهم . فقال (( أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى ! أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم ؟ )) قال : لا . ولولا أنك نشدتي بهذا لم أخبرك . نجده الرجم . ولكنه كثر في أشرافنا . فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه . وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد . قلنا تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع . فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم . فقال رسول الله  : (( اللهم ! إني أولُ من أحيا أمرك إذا أماتوه )) .

فأمر به فرجم . فأنزل الله عز وجل : يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرون يحرفون الكلم من بعد مواضعه يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تأتوه فاحذروا .... ( 1) .
يقولُ : ائتوا محمداً  . فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه . وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا .
فأنزل الله تعالي :  ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون  ( 2 )
 ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون  (3 )
 ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون  ( 4 ) في الكفار كلها (5 ) . 

من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن :
وعن ابن عباس  قال : (( من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب ، قال تعالي : يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيراً مما كنتم تخفون من الكتاب (6) . 
فكان الرجم مما أخفوا )) (7 ) .

==========


حكم الرجم ثابت بالسنة الفعلية وهو معلوم من الدين بالضرورة.
وهذه السنة تضيف حكماً مزيداً لما في القرآن
=============
==============

نسخ حكم القرآن
=====
قال: (واللاتي ياتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فغن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا 
-----------------------------------
[ 129 ]
واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما) (376) ثم نسخ الله الحبس والاذى في كتابه فقال (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة) (377) فدلت السنة على أن جلد المائة للزانيين البكرين (378) أخبرنا عبد الوهاب عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عبادة بن الصامت أن رسول الله قال " خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جلد مائة والرجم
قال أهلُ الأصول شرعِ مَن قبلنا شرعاً لنا شرط أن يكون ثبت بشرعنا، وإلا فلا يعتد به، وهو أمر مؤيد بقوله تعالى ﴿ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾.
فالقرآن والسنة من مشكاة واحدة هي مشكاة النبوة ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ﴾
الشافعي جعلَ القرآنَ والسنَّةَ في مرتبةٍ واحدةٍ ؛ مستدلاً بالآيات التي جعلتْ طاعةَ رسولِ اللهِ طاعةً للهِ
إجماعٌ يَعتمدُ على السنة القولية وعلى عمل الصحابة وأقوالهم وأقوال التابعين.
أنَّ حكم قتل المرتد ثابتٌ بالسنة القولية، وأنَّ ذلك لا يعارضُ النصوصَ القطعيَّة للقرآن، بلْ يخصِّص عموماتِه، وبخاصة أنَّ السُّنة صحبها عملُ الأمَّة وإجماعُها النطقيُّ والعمليُّ، وذلك طيلةُ أربعة عشر قرناً إلاَّ تلك الأقوالُ القليلةُ أشارتْ إليها الدراسة.
يقول الشافعي: إنه لا تخالف له سنةٌ أبداً كتاب الله، وإنَّ سنَّته وإن لم يكن فيها نصُّ كتابٍ لازمة([5]).

هل الرجم كان قبل التشريع

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: إن الله بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأتها وعقلتها ووعيتها، ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: ما نجد الرجم في كتاب الله، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله تعالى، فالرجم حق على من زنا إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل، أو الاعتراف، وقد قرأ بها (الشيخ والشيخة إذا زينا فارجموهما البتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم) متفق عليه.
حدثنا ‏ ‏آدم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏شعبة ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سلمة بن كهيل ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏الشعبي ‏ ‏يحدث عن ‏ ‏علي ‏ ‏رضي الله عنه ‏ 
‏حين رجم المرأة يوم الجمعة وقال قد ‏ ‏رجمتها بسنة رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ 

البخاري

وعن عمر بن عبد العزيز( ) قال فى إحدى خطبه : "يا أيها الناس، إن الله لم يبعث بعد نبيكم نبياً، ولم ينزل بعد هذا الكتاب الذى أنزله عليه كتاباً، فما أحل الله على ، فهو حرام إلى ، فهو حلال إلى يوم القيامة ، وما حرم على لسان نبيه لسان نبيه يوم القيامة…"( )0
، وولاة الأمر من بعدهوقال أيضاً : "سن رسول الله ، واستكمال لطاعة الله ، وقوة على دين الله ،سنناً، الأخذ بها اتباع لكتاب الله ليس لأحد من الخلق تغييرها ، ولا تبديلها ، ولاالنظر فى شئ خالفها ، من اهتدى بها فهو المهتد ، ومن انتصر بها فهو منصور، ومن تركها اتبع غير سبيل المؤمنين ، وولاه الله ما تولاه ، وأصلاه جهنم ، وساءت مصيراً"( )0 
وقال الحافظ بن عبد البر ( 4 ) ( ليس لأحد من علماء الأمة يثبت حديثاً عن النبي r ثم يرده دون إدعاء نسخ عليه بأثر مثله ، أو إجماع ، أو بعمل يجب على أصله الانقياد إليه ، أو طعن في سنده ، ولو فعل ذلك أحد سقطت عدالته ، فضلاً عن يتخذ إماماً ولزمه إثم الفسق )) ( 5) أهـ
============
===========

زعم بعضهم أن ما استقلت به السنة المطهرة من أحكام ، مرفوض بحجة مخالفته للقرآن الكريم ، وفيه تشويه لسيرة رسول الله  بجعله مشرعاً( ) ويضربون أمثلة بحد المحصن "الرجم" وحد الردة "القتل"0 

وهذه المزاعم يجاب عنها بما يلى : 
أ‌- يتفق العلماء أجمع على وجود أحكام ، لم ترد فى القرآن ، لا نصاً ولا صراحة ، ولكنهم يختلفون خلافاً لفظيا ً، حول تسمية تلك الأحكام الواردة فى السنة.

فالجمهور من العلماء يقولون: إن هذا هو الاستقلال فى التشريع بعينه ؛ لأنه إثبات لأحكام لم 
ترد فى القرآن ، وأن هذه الأحكام واجبة الإتباع ، عملاً بعشرات الآيات التى تأمر بطاعة 
رسول الله ، واتباعه ، وتحذر من مخالفته 0 

وهذه الآيات جميعها( ) تستلزم أن تكون هناك أمور من الدين تأتى بها السنة ، وهى حجة ، 
وإلا فلا معنى للأمر بطاعته 0 

أما الإمام الشاطبى( ) ومن نحا نحوه : فإنهم مع إقرارهم بوجود أحكام لم ترد فى القرآن إلا أنهم يقولون : إنها ليست زيادة على شئ ليس فى القرآن، وإنما هى زيادة الشرح ، المستنبط من المشروح بإلهام إلهي , ووحي رباني , وتأييد سماوي 0 
وبعبارة أخري : هي داخلة تحت أي نوع من أنواع السنة البيانية , أوداخلة تحت قاعدة 
من قواعد القرآن الكريم 0
قال تعالى."وما آتاكم الرسول فخذوه

بازل 4 البنوك


The revisions to Basel 3, informally called Basel 4, will not take full effect until 2027 http://econ.st/2Ci2Zvp 

دواء سكري

THis news will give you a rush! @sanofi and their #insulin are doing well #biotech #diabeties #bloodsugar https://goo.gl/JtZxFR



الأندبندت: محمد بن سلمان
*تدخل في سوريا ضد الأسد وأدى التدخل لترسيخ سلطة الأسد
*أطلق عاصفة الحزم لينهيها في أسبوع فاستغرقت سنوات وقتلت الآلاف وجعلت الملايين على شفا المجاعة
*حاول محاصرة قطر ليجبرها على ترك إيران فأدى الحصار لمزيد من التقارب بين قطر وايران
http://www.independent.co.uk/voices/mohammed-bin-salman-saudi-arabia-patrick-cockburn-qatar-lebanon-a8112426.html …

الرد على منكر السنة طاعة النبي في حياته و بعد وفاته


﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا)
أطيعوا الله
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
أطيعوا جاءت مرة ثانية:
﴿ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴾

فطاعة الله مطلقة
وطاعة الرسول مطلقة

يعني نطيع الله فيما أمر به في القرآن الكريم ، ونطيع الرسول فيما صحّ عنه من سنته القولية والفعلية والإقرارية.
طاعة رسول الله عين طاعة الله وطاعة الله عين طاعة رسول الله:

و لم يقل الله عز وجل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ( حتى وفاته / مماته ) ولم يقل الله اطيعوا الرسول في حياته فقط

============

الرد على منكر السنة الذي يدعي

1-ان طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته فقط

2-وانه يتبع فقط الاحاديث المتواترة التي تبلغ 309 حديث
وجزاكم الله خيرا

==============

الجواب

الدليل على طاعة النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته

=====

وجوب طاعته بعد وفاته :

كما وجب على الصحابة بأمر الله في القرآن اتباع الرسول وطاعته في حياته ، وجب عليهم وعلى من بعدهم من المسلمين اتباع سنته بعد وفاته ، لأن النصوص التي أوجبت طاعته عامة لم تقيد ذلك بزمن حياته ، ولا بصحابته دون غيرهم ، ولأن العلة جامعة بينهم وبين من بعدهم ، وهي انهم أتباع لرسول أمر الله باتباعه وطاعته ، ولأن العلة أيضاً جامعة بين حياته ووفاته ، إذ كان قوله وحكمه وفعله ناشئاً عن مُشرع معصوم أمر الله بامتثال أمره ،فلا يختلف الحال بين أن يكون حياً أو بعد وفاته ، وقد ارشد صلى الله عليه وسلم وجوب اتباع سنته حيث يغيب المسلم عنه حيث بعث معاذ بن جبل إلى اليمن ، فقال له : [ كيف تقضي إذا عرض لك القضاء ؟ ] قال : أقضي بكتاب الله ، قال : [ فإن لم يكن في كتاب الله ؟ ] قال : فبسنّة رسول الله ، قال : [ فإن لم يكن في سنة رسول الله ؟ ] قال : أجتهد رأي ولا آلو ، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدره ، وقال : [ الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله ] (أخرجه أحمد ، وأبو داود ، والدارمي ، والترمذي ، والبيهقي في المدخل ، وابن سعد في الطبقات ، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله) .
كما حث على وجوب العمل بسنته بعد وفاته في أحاديث كثيرة جداً بلغت حد التواتر المعنوي ، منها ما رواه الحاكم وابن عبد البر عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : [ تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنتي] (جامع العلم والبيان وفضله 2/42) (وأخرجه أيضاً البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وأخرج البخاري والحاكم عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : [ كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى ] قالوا يا رسول الله ومن يأبى ؟ قال : [ من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى] وأخرج أبو عبد الله الحاكم عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبة الوداع : [ إن الشيطان قد يئس أن يعبد بأرضكم ولكن رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم فاحذروا ، إني قد تركت فيكم ما أن اعتصمتم به فلن تضلوا أبداً : كتاب الله وسنة نبيه ] وأخرج ابن عبد البر عن عرباض بن سارية قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح ، فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقيل : يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا ، قال : [ عليكم بالسمع والطاعة وإن كان عبداً حبشياً ، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهتدين ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة ] .
من أ جل هذا عني الصحابة رضوان الله عليهم بتبليغ السنة لأنها أمانة الرسول عندهم إلى الأجيال المتلاحقة من بعدهم ، وقد رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم في تبليغ العلم عنه إلى من بعده بقوله : [ رحم الله امرءاً سمع مقالتي فأداها كما سمعها ، ورب مبلّغ أوعى من سامع ] .

من كتاب السنة ومكانتها في التشريع

=============

طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم

1- وجوب طاعة الرسول في حياته

كان الصحابة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفيدون أحكام الشرع من القرآن الكريم الذي يتلقونه عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكثيراً ما كانت تنـزل آيات القرآن مجملة غير مفصلة ، أو مطلقة غير مقيدة ، كالأمر بالصلاة ، جاء مجملاً لم يبين في القرآن عدد ركعاتها ولا هيئتها ولا أوقاتها ، وكالأمر بالزكاة ، جاء مطلقاً لم يقيد بالحد الأدنى الذي تجب فيه الزكاة ، ولم تبين مقاديرها ولا شروطها ، وكذلك كثير من الأحكام التي لا يمكن تنفيذها دون الوقوف على شرح ما يتصل بها من شروط وأركان ومفسدات ، فكان لا بد لهم من الرجوع إلى رسول صلى الله عليه وسلم لمعرفة الأحكام معرفة تفصيلية واضحة .
وكذلك كانت تقع لهم كثير من الحوادث التي لم ينص عليها في القرآن ، فلا بد من بيان حكمها عن طريق عليه الصلاة والسلام ، وهو مبلَّغ عن ربه ، وأدرى الخلق بمقاصد شريعة الله ونهجها ومراميها .
وقد أخبر الله في كتابه الكريم عن مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم بالنسبة للقرآن أنه مبين له وموضح لمراميه وآياته ، حيث يقول الله تعالى في كتابه : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزّل إليهم ولعلهم يتفكرون ) (سورة النحل : 44) ، كما بين أن مهمته إيضاح الحق حين يختلف فيه الناس : ( وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون) ( سورة النحل: 64) .
وأوجب النـزول على حكمه في كل خلاف : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما ) ( سورة النساء : 65) .
وأخبر أنه أوتي القرآن والحكمة ليعلم الناس أحكام دينهم فقال : ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) (سورة آل عمران : 164) .
وقد ذهب جمهور العلماء والمحققين إلى أن الحكمة شيء آخر غير القرآن ، هي ما أطلعه الله عليه من أسرار دينه وأحكام شريعته ، ويعبر العلماء عنها بالسنة ، قال الشافعي رحمه الله : ( فذكر الله الكتاب وهو القرآن ، وذكر الحكمة فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول : الحكمة سنة رسول الله ، وهذا يشبه ما قال والله أعلم ، لأن القرآن ذكر واتبعته الحكمة ، وذكر الله منّة على خلقه بتعليمهم الكتاب والحكمة ، فلم يجز - و الله أعلم - أن يقال الحكمة هنا إلا سنة رسول الله ، وذلك أنها مقرونة مع الكتاب ، وأن الله افترض طاعة رسوله ، وحتم على الناس اتباع أمره ، فلا يجوز أن يقال لقول فُرضَ إلا لكتاب الله وسنة رسوله لما وصفناه من أن ا لله جعل الإيمان برسوله مقروناً بالإيمان به .
وواضح مما ذكره الشافعي هنا رحمه الله أنه يجزم بأن الحكمة هي السنة ، لأن الله عطفها على الكتاب ، وذلك يقتضي المغايرة ، ولا يصح أن تكون شيئاً غير السنة ، لأنها في معرض المنة من الله علينا بتعليمنا إياها ، ولا يمن إلا بما هو حق وصواب ، فتكون الحكمة واجبة الاتباع كالقرآن ، ولم يوجب علينا إلا اتباع القرآن والرسول ، فتعين أن تكون الحكمة هي ما صدر عن الرسول من أحكام وأقوال في معرض التشريع .
وإذا كان كذلك ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أوتي القرآن وشيئاً آخر معه يجب اتباعه فيه ، وقد جاء ذلك مصرحاً في قوله تعالى في وصف الرسول صلى الله عليه وسلم ( يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ) (سورة الأعراف : 156) ، وما دام اللفظ عاماً فهو شامل لما يحله ويحرمه مما مصدره القرآن ، أو مصدره وحي يوحيه الله إليه ، وقد روى أبو داود عن المقدام ابن معد يكرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله : ( ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ) .
ويدل على ذلك أن الله أ وجب على المسلمين فيما يأمر وينهي فقال : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) ( سورة الحشر : 7) .وقرن طاعة الرسول بطاعته في آيات كثيرة من القرآن فقال : (وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون) (سورة آل عمران : 132) وحث على الاستجابة لما يدعو ، فقال : ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذ دعاكم لما يحييكم ) (سورة الأنفال : 34) واعتبر طاعته طاعة لله واتباعه حباً لله : ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) (سورة النساء :180) وقال أيضاً : ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) (سورة آل عمران : 31) .

من كتاب السنة ومكانتها في التشريع

============



حجيَّة أحاديثِ الآحاد في العقائد والأحكام
د. علاء بكر
المصدر: من كتاب "ملامح رئيسية للمنهج السلفي"

-------------------------------

حجيَّة أحاديثِ الآحاد في العقائد والأحكام


من أساليب المتكلِّمين الَّتي يُبَرِّرونَ لأَنْفُسِهم بها نَبْذَ الكتاب والسُّنة زَعْمُهُم أنَّ حديثَ الآحاد لا يُحْتَجُّ به في العقائد، فيُسقِطون السنَّة النبويَّة من حساباتهم في إثبات أمور العقيدة والتوحيد؛ إذ إنَّ أكْثَرَ السُّنَّة النبوية آحاد، والمتواتِر منها بالنسبة إلى الآحاد قليل.
وحُجَّتُهم: أنَّ الأحاديثَ المُتَواتِرة تُفِيد القَطْع واليقين؛ فيُحتجُّ بها، وأحاديثَ الآحاد – على كثرتها – ظنيَّةٌ تفيد العلم الظنِّيَّ لا اليقينيَّ؛ فيُعمَل بها في الأحكام لا في العقائد؛ إذ إن الشرع نهى عنِ اتِّباع الظنِّ والأخْذِ به.


وحديث الآحاد هو: كلُّ حديث لم يَبلُغْ حدَّ التَّواتُر، حتَّى وإن كان مستفيضًا، حتَّى وإن كان صحيحًا مِمَّا اتَّفق عليه البخاريُّ ومسلمٌ، وتلقَّتْهُ الأُمَّةُ عنهما بالقَبول.
والمحصّلة: نَبْذ أكثر السّنَّة النبويَّة، وقَصْر الاحتجاج في أغلب مسائل العقيدة والتوحيد على القرآن وَحْدَهُ، مع تقديم أقوالِ المُتَكلِّمين وآرائهم على الآيات عند تعارِضُهما في الأذهان، مستخدمينَ التأويلَ لصرف المعاني عن ظاهرها لتُوافِق مذاهب المتكلمين.


والصواب: أنَّ أحاديثَ الآحادِ الصحيحةَ حُجَّةٌ بِنَفْسِها في العقائد والأحكام، لا يُفَرَّقُ بينها وبين الأحاديث المتواترة، وعلى هذا جرى علماء الأمَّة جِيلاً بعد جِيل[1]، والتفريق بين الأحاديث المتواترة والآحاد في الاحتجاج في العقائد باطل من وجوه، منها:
1- أنَّ هذا القول قول مُبتدَع مُحْدَث، لا أصل له في الشريعة، لم يعرفه السلف الصالح - رضوان الله عليهم - ولم ينقل عن أحد منهم، ولا خطر لهم على بال[2]، وفي الحديث: ((من أحدث من أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد))؛ متفق عليه، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إياكم ومُحْدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار))؛ رواه أحمد، وأصحاب السنن، والبيهقي، والجملة الأخيرة منه عند النسائي، والبيهقي، بإسناد صحيح.


وإنما قال هذه المقالة جماعة من علماء الكلام، وأخذ بها من تأثَّر بهم من علماء الأصول من المتأخرين، وتلقَّاها عنهم بعض المُعاصرين بالتسليم دون مناقشة أو برهان.
وما هَكَذَا شَأْنُ العَقِيدة خاصَّةً مِمَّن يَشْتَرِطُون لِثُبوتِ مَسائِلِها بثبوتها بأدلَّة قطعيَّة عندهم. وأعجب من ذلك وأَغْرب ادّعاء اتّفاق الأُصُولِيّين على الأخْذ بذلك، وهي دعوى باطلة، وجُرْأة زائدة، فكيف يكون الاتّفاق على ذلك وقد نصَّ على أنَّ خبر الآحاد يُفيد العلم - كما يفيد العمل - الإمامُ مالك، والشافعي، وأصحابُ أبي حنيفة، وداودُ بن علي، وابنُ حزم[3]، والحسين بن علي الكرابيسي، والحارث بن أسد المحاسبي، وغيرهم[4].


قال ابن خويز منداد في كتاب "أصول الفقه" وقد ذكر خبر الواحد الذي لم يَرْوِهِ إلاَّ الواحد والاثنان: ويقع بهذا الضرْبِ أيضًا العِلْم الضروري، نص على ذلك مالك، وقال أحمد في حديث الرؤية: "نعلم أنها حق، ونقطع على العلم بها"، وقال القاضي أبو يَعْلَى في أوَّل "المخبر": "خبر الواحد يُوجِب العلم إذا صحَّ سَنَدُه، ولم تختَلِفِ الرواية فيه، وتلقَّتْهُ الأُمَّة بالقَبول، وأصحابنا يطلقون القول فيه، وأنه يوجب العلم، وإن لم تتلقَّهُ الأُمَّةُ بِالقبول".
قال: "والمذهب على ما حكيت لا غير".


وقال بذلك أبو إسحاق الشيرازي في كتبه في الأصول؛ كـ"التبصرة"، و"شرح اللمع" وغيرهما، ولفظه في "الشرح": "وخبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول يوجب العلم والعمل، سواء عمل به الكل أو البعض"، ولم يحك فيه نزاعًا بين أصحاب الشافعي، وحكى هذا القول القاضي عبدالوهاب من المالكيَّة عن جماعة من الفقهاء، وذكره أبو بكر الرازي في كتابه "أصول الفقه"[5].
2– أنَّ الشَّرْعَ دَلَّ على أخْذِ العِلْمِ من الأفراد والجماعات الناقلين له قال – تعالى -: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة: 122]، والطائفة تقع على الواحد فما فوقه، والإنذار إعلام بما يُفيد العلم، والتبليغ لأمور الشرع من عقيدة وغيرها بلا فرق.


وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: 6] وفي قراءة: {فَتَثَبَّتُوا}، ومفهوم الآية قَبول خَبَر الوَاحِد الثقة.
وفي الأحاديث الحث على تبليغ ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فلازم ذلك قبول خبره من الواحد، طالما أنه من طريق صحيح[6].


فإن قيل: أحاديث الآحاد تفيد الظن والشرع نهى عن اتباع الظن[7]، فجوابه: هذا في الظن المَرْجُوح الذي لا يُفيد عِلْمًا، فيكون قائمًا على الهَوَى، مُخَالِفًا للشرع، وليست أحاديث الآحاد من ذلك في شيء؛ بل هي من الشرع.
ولازم ذلك رد العمل بأحاديث الآحاد في الأحكام والمعاملات، إذا اعتبرناها من الظن المنهِيّ عن الأخذ به شرعًا. وهذا باطل غاية البُطلان.


وعلى هذا نقول:
أين الدليل الذي يُعْتَدّ به على تَرْك العمل بحديث الآحاد في العقائد والتوحيد؟! هل ثبت ذلك بآية قرآنية أو حديث نبوي صحيح؟!
وهل ثبت عن الصحابة - رضي الله عنهم - العمل بذلك أو التصريح به؟!
وهل ثبت عن أحدٍ من الصحابة ردُّ ما أخبره به أحدُهم من أحاديثَ نبوية، تضمن أمورًا عقائدية؟ وهل فعل ذلك أحد من أئمة التابعين ومن بعدهم؟


إننا نجزم - بلا شك - أنه ما من أحدٍ من الصحابة أو التابعين، أو أئمة الهدى رَدَّ خبر الواحد الذي يتضمَّن أمورًا عقائدية؛ بل كانوا يتقبلون الخبر بالقَبول واليقين، طالما ثبتَتْ صحته؛ كما في أحاديث الرؤية، وتكليم الله، وندائه، ونزوله في ثلث الليل الأخير كل ليلة... إلخ.


3 – أن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال: ((بَلِّغُوا عني))؛ متفق عليه، ومن بَلَّغ عنه فقد أقام الحجَّة على المبلغ، وحصل له بذلك العلم، وادّعاء أنَّ العلم والحجة لا تقوم بإخبار المبلِّغ، ما كان للأمر بذلك معنى.
وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُرْسِل الوَاحِد من أصحابه؛ يبلغ عنه، فتقوم الحجة بذلك على مَنْ بَلّغه[8].
وقد أرسل - صلى الله عليه وسلم – عليًّا، ومعاذًا، وأبا موسى - رضي الله عنهم - في أوقات مختلفة إلى اليمن؛ يُبلّغُون عنه؛ ويُعلِّمُون الناس الدين، وأهمُّ شيء في الدين إنما هو العقيدة.


وهذا دليلٌ قاطِع على أنَّ العقيدة تَثْبُت بخبر الواحد، وتقوم به الحجَّة على الناس، وإلا ما اكتفى - صلى الله عليه وسلم – بِمُفْرَدِه، ولأرسل معه من يَتواتر به النقل.
4 – أنَّ القول المذكور يستلزم اختلاف المسلمين فيما يجب عليهم اعتقاده، فيكون الحديث حجة في حقِّ الصحابي، باطلاً مردودًا في حق من بعده، فالصحابي الذي سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - حَصَل له اليقين بما سَمِع، واعتقد ذلك عن يقين.
ومن جاء بعده فلم يقبل قول هذا الصحابي؛ لكونه حديث آحاد لا يرى هذا الاعتقاد ويرده، وما ثبت تواتُرًا في زمن التابعين، ولم يثبت بعدهم متواترًا اختلف الاعتقاد بين الزمنين.. وهكذا.


ومن لوازم ذلك أن حديث الصحابي كان صدقًا وحجة في حق الصحابي، ويعد باطلاً ومردودًا في أزمان بعده.
ومِن لوَازِم ذلك رَدّ كلِّ ما رواه الصحابة مباشرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في أمور الاعتقاد، إذا لم ينقل عنهم متواترًا، ويبقى إثبات ما كان فيها من اعتقادات أخَذَهَا الصحابة من النبي - صلى الله عليه وسلم - كأفراد على وصول عقول المتكلمين إلى إدراكها وإثباتها.


5 – أن القول المذكور من لوازمه أن لا يُكْتَفَى بإخبار الوَاحِد من علماء الحديث، بأن هذا الحديث مُتواتِر، إذ إنه خبره عن تواتر الحديث خبر آحاد لا يُحْتَجّ به؛ أي أنه لا يحتج إلا بما شَهِد بتواتره جميع الناس، لا واحد أو قِلة من أهل الاختصاص، ومثل هذا لا يتيسر لكل أحد أن يثبت شهادة الجميع بتواتر الحديث، إما لنقص العلم عنده، أو لعدم الاطلاع على كتب أكثر أهل الحديث.
ويزيد الأمر غرابةً أنَّ هؤلاء المتكلمينَ أبعد الناس عن تعلم الحديث، ومُطَالَعة كُتُبِ علمائه، وبضاعتهم فيه مزجاة، ويفوتهم من أقوال المحدثين الكثير والكثير[9].


وأعجب من ذلك: ذمهم للتقليد في أمور العقيدة، وهم في علم الحديث لا يملكون إلا التقليد فيه.
6 – فإن قيل: حديث الآحاد يفيد الظن، ويحتمل الخطأ فيه، عمدًا أو سهوًا، أو بعدم ضبط في النقل ونحوه، وما كان هذا صفته لا تؤخذ منه عقائد. فوجب ترك العمل بحديث الآحاد لذلك. والجواب: هذا مردود من وجهينِ:
الأول: إجْمَاع السلف على قَبول أحاديث الآحاد في العقائد، وإثبات صفات الرب تعالى، والأمور الغيبية العلمية بها.
الثاني: هذا الادِّعاء يُوجِب أيضًا طَرح العمل بأحاديث الآحاد في الأحكام، والفرعيات لنفس العلة، وهذا باطل؛ فإن الذين نقلوا هذا هم الذين نقلوا هذا، فإن جاز عليهم الخطأ والكذب في نقلها، جاز عليهم ذلك في نقل غيرها، وحينئذ فلا وثوق بشيء نُقِل لنا عن نبينا - صلى الله عليه وسلم - وهذا انسلاخ من الدين.


قال ابن القيم - رحمه الله -: ولا يمتنع إثبات الأسماء والصفات بها؛ كما لا يمتنع إثبات الأحكام الطَّلَبِيَّة بها، فما الفرق بين باب الطَّلَب وباب الخبر، بحيث يحتج بها في أحدهما دون الآخر، وهذا التفريق باطل بإجماع الأمة، فإنها لم تَزَل تحتج بهذه الأحاديث في الخَبَرِيَّات، كما تحتج بها في الطلبيات العمليات، ولا سيما الأحكام العملية: تتضمَّن الخبر عن الله بأنه شَرَّع كذا، وأوجبه ورضيه دينًا، فشرعه ودينه راجع إلى أسمائه وصفاته، ولم تزل الصحابة، والتابعون، وتابعوهم، وأهل الحديث، والسنة، يحتجون بهذه الأخبار في مسائل الصفات، والقدر، والأسماء، والأحكام، ولم ينقل عن أحد منهم ألبتة أنه جَوَّز الاحتجاج بها في مسائل الأحكام دون الأخبار عن الله وأسمائه وصفاته، فأين سلف المفرقين بين البابين؟


نعم سلفهم بعض مُتأخِّري المتكلمين، الذين لا عناية لهم بما جاء عن الله ورسوله وأصحابه؛ بل يصدون القلوب عن الاهتداء في هذا الباب بالكتاب، والسنة، وأقوال الصحابة، ويحيلون على آراء المتكلمين، وقواعد المتكلفين، فهم الذين يعرف عنهم التفريق بين الأمرينِ، وادعوا الإجماع على هذا التفريق، ولا يحفظ ما جعلوه إجماعًا عن إمام من أئمة المسلمين، ولا عن أحد من الصحابة والتابعين، وهذا عادة أهل الكلام، يحكون الإجماع على ما لم يقله أحد من أئمة المسلمين؛ بل أئمة المسلمين على خلافه. اهـ[10].


7 – أن مآل الأَخْذ بهذا القول، هو الاقْتِصار في العقيدة على ما جاء به القرآن، وترك العمل في العقائد بالأحاديث النبوية، وعدم الاعْتِداد بما جاء فيها من الأمور الغَيْبِيَّة.
فإن أكثر الأحاديث النبوية آحادٌ، والمتواتر منها قليل بالنسبة إلى الآحاد، والمُتواتِر اللفظي منها أقل، والمتواتر المعنوي إنما تختلف ألفاظه وتتفاوت، والناس يختلفون في إثبات هذا المُتواتِر ويتفاوتون.


ويشهد لذلك أنَّ هؤلاء المتكلمينَ لا تجدهم يثبتون أمرًا عقائديًّا مستدلينَ بثبوته متواترًا عند علماء الحديث، فَهُم أبعد الناس عن الأخْذ بذلك؛ لأنهم أجهل الناس بالأحاديث وطُرُقها، وأزْهَد الناس في الاشتغال بها وطلبها، ولذلك تراهُم يحكمون على أحاديث أنها من الآحاد، وهي عند أهل العلم بالحديث من المتواتر.


وأغْرب من ذلك وأَعْجَبُ ادّعاء بعضهم أنه لا حاجة إلى السنة في أمور العقيدة، وأنه لم يثبت في أحاديث الآحاد ما تنفرد السنة به في أمور العقيدة، والأعْجَب تصديق البعض ذلك والأخذ به، يقول أحدهم: "وليس في العقائد ما انفرد الحديث بإثباته"[11]. ويقول في موضع آخر: "وقد قرر مؤلف "المقاصد": أن جميع أحاديث أشراط الساعة آحادية"[12]. فهذا بوضوح ما انتهى به الأمر بالنسبة لهؤلاء القائلينَ بعدم الأخذ بأحاديث في العقائد أن نبذوا السنة النبوية كلها من الناحية العملية.


8 – أنَّ كثيرًا من العقائد الإسلامية التي تَلَقَّتْها الأُمَّة عن السَّلَف، وتلقت أحاديثها بالقبول، هي من الآحاد، وتَرْكُ العمل بأحاديث الآحاد تَرْكٌ لهذه العقائد الإسلامية الثابتة، وتخطئة للسلف في اعتقادها، واتخاذها دينًا، وأن يكون إسلامنا غير إسلامهم، وعقائدنا غير عقائدهم[13].


ومن أمثلة هذه العقائد السلفية:
1- أفضليَّة نبيّنا مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - على جميع الأنبياء والرسل.
2- إثبات الشفاعة للنَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - العُظْمَى في المحشر، وشفاعته لأهل الكبائر من أمته.
3- مُعْجزاته - صلى الله عليه وسلم – المادية، ما عدا القرآن الكريم.
4- ما ورد في الأحاديث عن بدء الخلق، وصفة الملائكة والجن، وصفة الجنة والنار، وأنَّهما مخلوقتان الآن.
5- القَطْع بأن العشرة المبشرين بالجنة من أهل الجنة.
6- الإيمان بالميزان ذي الكِفَّتينِ يوم القيامة.
7- الإيمان بحَوْضِه - صلى الله عليه وسلم – الكوثر، وأن من شَرِب منه لم يظمأ أبدًا.
8- الإيمان بالقلم، وأنه كتب كل شيء.
9- الإيمان بأن الله حَرَّمَ على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء.
10- الإيمان بأشراط الساعة: كخروج المهدِي، وظهور الدجال، ونزول عيسى عليه السلام... إلخ.
11- الإيمان بعروجه - صلى الله عليه وسلم - إلى السموات العُلَى، ورؤيته لآيات الله – تعالى - الكُبْرَى فيها.


وكما كان السَّلَف الصالح لا يُقَدّمون الاجتهادات العقليَّة على الأدلة الشرعية في مسائل العقيدة والتوحيد، فقد كانوا كذلك لا يُقَدّمون الاجتهادات الفقهيَّة على الأدلة الشرعية في مسائل الفقه وقضاياه، لذا فقد كان منهجهم في ذلك اتباع الأحكام الفقهية المبنية على الكتاب والسنة، وتَرْك ما عداها من آراء الفقهاء المخالفة للكتاب والسنة، وهم في ذلك كله يرَوْن العذر للمجتهدين المخالفينَ، لا يجعلون ردَّ أقوالِهم قَدْحًا في إمامتهم وعلْمِهم وصلاحهم[14]، ولكن لا يرَوْن عُذْرًا لمن قَلَّد الأئمة في آرائهم التي اتَّضَحَ بِجَلاءٍ مُخالَفَتُها للكتاب والسنة، ولم يكن من منهج السلف التقيُّد بإمام معين في كل فتاويه، والاجتهاد عندهم واجب على من قدر عليه واستكمل أدواته. "فالعامي له أن يُقَلِّد مَنْ غلب على ظنه أنه من أهل العلم والدين، أما العالم فعليه أن يأخذ بالأرجح"، لذا ينبغي "أن يدرس ما دَوَّنَهُ الأئمة الأربعة وغيرهم دون تعصُّب لرأي أحد منهم"[15].


والأئمة أنفسهم حثوا تلاميذهم وأتباعهم على تقديم الكتاب والسنة على اجتهاداتهم وآرائهم إذا تبينت المخالفة.
فعن الشافعي قال: "إذا صح الحديث فهو مذهبي، وإذا رأيتم كلامي يخالف الحديث فاعملوا بالحديث، واضربوا بكلامي الحائط".
وعن الإمام أحمد: "ليس لأحد مع الله ورسوله كلام".


وعن الإمام مالك: "ما من أحد إلا ومأخوذ من كلامه ومردود عليه، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وعن أبي حنيفة: "لا ينبغي لمن لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي".


فائدة:
تنقسم الأحكام الشرعية إلى:
1- أحكام قطعيَّة يقينية، وهي بدورها تنقسم إلى:
أ – أحكامٌ قطعيَّة لا يجهلها أحد من المسلمين: لاستفاضة العلم بها بين العامة والخاصة، كوجوب صوم رمضان؛ ووُجُوبِ الصلوات الخمس؛ وحُرْمَة الخمر؛ وحُرْمة الزنا؛ ووجوب الغُسْلِ من الجنابة، وهذه الأحكام تسمى: المعلوم من الدين بالضرورة، فمن خالف هذا المعلوم من الدين يكفر كفر عين.
ب – أحكام قطعيَّة لا يعلَمُها إلا الخاصَّة من العلماء، ويجهَلُهَا الكثير من العامة: كحرمة زواج المرأة وخالتها؛ أو المرأة وعمتها؛ وأن للجدة السُّدس في الميراث؛ وأنَّ القاتل عمدًا لا يرث؛ وهذه الأحكام مع كونِها قطعية فمن يخالفها لا يكفر؛ حتى تُقام عليه الحجة التي يكفر مخالفُها.


نقل الإمام النووي في شرحِه على "صحيح مسلم" عن الإمام الخطَّابي أنه قال بعد ذكره أن مانِعِي الزَّكاة في عَهْدِ أَبِي بكر - رضِيَ الله عنه - هم أهل بغي: "فإن قيل كيف تأوَّلْتَ أمر الطائفة التي منعت الزكاة على الوجه الذي ذكرت، وجعلتهم أهل بغي؟ وهل إذا أنكرَتْ طائفة من المسلمين في زماننا فرض الزكاة، وامتنعوا عن أدائِها، يكون حكمهم حكم أهل البغي؟ قلنا: لا، فإنَّ مَنْ أنكر فرض الزكاة في هذه الأزمان كان كافرًا بإجماع المسلمينَ، والفَرْق بين هؤلاءِ وأولئك أنَّهم إنما عُذِروا لأسباب وأمور لا يحدث مثلُها في هذا الزمان، منها: قُرْبُ ا


http://www.alukah.net/Articles/Artic...ArticleID=2026

==============




==========


تفنيد زعم القرآنيين بأنه لا طاعة للنبي

ممدوح أحمد فؤاد حسين

يستند منكري السنة النبوية المطهرة في عدم العمل بالأحاديث النبوية الشريفة والاكتفاء بالقرآن الكريم وحده مصدرا للتشريع إلى أن القرآن الكريم جاء خاليا من ذكر آية واحدة تأمر بطاعة النبي, ويقولون أن الطاعة للرسول فقط, أما النبي فلا طاعة له, ويفرقون بين الرسالة والنبوة فمحمد صلى الله عليه وسلم حين يقرأ القرآن يكون رسولا, أما في سائر أقواله وأفعاله فهو نبيا, وأن أقواله وأفعاله مناسبة للعصر الذي قيل فيه فقط وأنها توجيه وتعليم.
وما وقعوا فيه من إنكار لحجية أحاديث النبي صلي الله وسلم ناتج عن أمرين:
الأول: سوء فهمهم لمدلول (الطاعة – الأتباع) والفرق بينهما.
الثاني: تجاهلهم الآيات التي تأمر باتباع النبي.
وفي هذا المقال أوضح الفرق بين الطاعة والاتباع ولماذا أمر الله سبحانه وتعالى بطاعة الرسل ولم يأمر صراحة بطاعة الأنبياء, ثم أبين وجود الأمر بطاعة النبي ضمنيا في القرآن الكريم, ثم تشريفه بما هو فوق الطاعة وهو الأمر باتباعه. وسوف ألتزم في هذا المقال بأمرين الأول: أن أجادلهم بالقرآن الكريم فقط. والثاني أن أسلم لهم فيما ذهبوا إليه من التفريق بين الرسالة والنبوة.
* مفهوم الطاعة:
الطاعة ليست دليل حب فقد يأتي الإنسان بالطاعة وهو كاره كما في قوله تعالى (وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ) التوبة : 54 (أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ) هود: 28.
الإنفاق في سبيل الله طاعة والالتزام بما أمر الله طاعة, فهل يقبل الله طاعة العبد وهو كاره لها؟!!
وبتدبر آيات الطاعة نجد أنها جاءت في حق من لهم القوة والسلطان, مثال ذلك قوله تعالى:
(قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ ) آل عمران : 32 .
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ) النساء : 59 .
* مفهوم الأتباع :
الأتباع دليل حب, تأمل قوله تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ) محمد: 28. لاحظ التضاد بين (اتبعوا – كرهوا).
* مثال أخر للفرق بين الطاعة والاتباع:
1) إن الله سبحانه تعالى أمر بطاعة أولي الأمر لأنهم أصحاب سلطان, ولم يأمر باتباعهم لأنهم قد يكونوا ظالمين غير متبعين لهديه سبحانه وتعالى فنكرههم.
2) إن الشيطان له أتباع وهو مذموم ومنهي عنه قال تعالى : (وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ) البقرة : 168. وليس له طاعة لانه لا سلطان له (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) الحجر: 42. وفي قوله تعالي (إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ) إدانة للعاصين والكافرين لأنهم غير مجبورين علي المعصية أو الكفر فهم فعلوا ذلك اتباعا وليس طاعة للشيطان .
وقد يقول قائل : ما دام الاتباع هو الطاعة الناتجة عن الحب فهل أحد يحب الشيطان؟
بالطبع لا أحد يحب الشيطان ولكن العاصين والكافرين يحبون الشهوات التي هي من خطوات الشيطان (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ ) آل عمران: 14 .
* سلطان الله للرسل دون الأنبياء:
شاءت إرادة الله تعالي ألا يؤيد الأنبياء بسلطانه القهار بدليل قوله تعالي: (وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ) آل عمران: 112. وقوله تعالي (وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ) آل عمران: 181. وقوله تعالي (وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) البقرة: 61 . وقوله تعالي (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ) آل عمران: 21.
أما الرسل فرغم أنه يجوز أن يسري عليهم القتل لكونهم بشر (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم علي أعقابكم) آل عمران:144. إلا إن إرادة الله قد شاءت أن يحميهم بسلطانه القهار فحين ألقي إبراهيم عليه السلام في النار (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ ) الأنبياء 69 . وعندما تأمر اليهود علي قتل عيسي عليه السلام (وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ) النساء : 157 . وعندما تأمر مشركوا مكة علي قتل سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ) الأنفال : 30. أنجاهم الله جميعا لأنهم محفوظون برعايته. لذلك جاء الأمر صراحة بطاعة الرسل ولم يأتي صراحة بطاعة الأنبياء.
الأمر بطاعة النبي ضمنيا:
هناك آيات خاطبت الرسول فهي خاصة بالرسول مثل قوله تعالي: (يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول) النساء:42. وهناك آيات خاطبت النبي فهي خاصة بالنبي مثل قوله تعالي: (ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له) الأحزاب:38. وهناك آيات جاءت عامة لم تخصص للرسول أو للنبي, وبالتالي لا يجوز أن نخصص ما عممه الله مثل قوله تعالي: (ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا) النحل:123. ومثل (اتبع ما يوحي إليك من ربك) الأنعام:106
ومن هذه الآيات آية تأمر بالطاعة وهي قوله تعالي: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ) الشعراء : 215 و 216 . لاحظ قوله تعالي (فَإِنْ عَصَوْكَ ) أليست المعصية مضادة الطاعة؟. في هذه الآية يأمر الله تعالى نبييه ورسوله بالتبرأ ممن يعصوه وهي دليل على براءة الرسول والنبي من منكري السنة, ولو كانوا قرآنيون بحق لأتبعوا النبي أي أطاعوه وأحبوه أمتثالا لأمر القرآن الكريم الذي يزعمون أنهم متمسكون به.
طاعة الله والرسل وحدها لا تكفي::
لأن الطاعة قد تكون عن كراهية, ولأن الاتباع دليل حب, والحب يولد الطاعة (المحب لمن أحب مطيع) لم يكتفي الله سبحانه وتعالى بطاعة عباده بل أمرهم بالاتباع كما في قوله : (وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) الأعراف : 157 . (وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم ) الزمر : 55 .
- وأمر باتباع رسله . (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ) الأعراف : 157 (وَجَاء مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ) يس : 20 – 21.
- وبذلك يقترن في قلب المؤمن الخشية من الله والحب لله . ولا يصح للمؤمن أن يخشي الله بدون حبه أو يحبه دون أن يخشاه .
الأمر باتباع النبي:
من العرض السابق تبين أن الأتباع أشمل وأعم من الطاعة وأن الأتباع هو طاعة ناتجة عن الحب وقد أمر الله سبحانه وتعالي باتباع نبيه كما في قوله تعالي : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) الأنفال: 64 . وقوله تعالىقُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) آل عمران: 31. وغير ذلك من الآيات.
وختاما قال تعالى: (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ) الأحزاب: 6. فالمؤمن الحق يحب النبي, ويضحي بحياته فداء لحياة النبي. أيقدم المؤمن حياة النبي على حياته وحب النبي على حب نفسه ثم بعد ذلك لا يطيعه؟!
بعد هذا العرض هل يصح أن يزعم الزاعمون إن الطاعة واجبة للرسول أما النبي فكلامه توجيه وتعليم ومناسب للعصر الذي قيل فيه وفقط!!
وأخيرا كذب من قال : لا طاعة للنبي.
انتهى
========


اتباع النبي


الإيمان بالنبي e شرط للدخول في الإسلام:

قال تعالى: {واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخره إنا هدنا إليك قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون. الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراه والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون. قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون}. [الأعراف/ 156- 158].

بل خصصت آية سورة "محمد" اسم نبينا الجليل تصريحا لا تلويحا في قوله تعالى: {الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم. والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم. ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس أمثالهم}. [محمد/ 1-3]. فجعل الحق تعالى من لم يؤمن بمحمد e كافرا صادا عن سبيل الله، وأنه اتبع الباطل. فكانت الحكمة من تخصيص اسم النبي e في هذه الآية - كما في أربعة مواضع من القرآن، خلافا لما عود الله تعالى عليه نبيه من خطابه بالرسول والنبي تعظيما له وتشريفا - التخصيص بسيدنا محمد بن عبد الله النبي الخاتم e وعلى آله لمن قد يتبادر لذهنه أن غيره من الرسل يشمله في المعنى( ).

وهذا خلافا لما يزعمه بعض جهلة العلمانيين المعاصرين من أن الحق تعالى أورد في القرآن الكريم موسى وعيسى عليهما السلام أكثر من "محمد" e، مستدلين بذلك على عدم التفريق بين اليهود والنصارى والمسلمين، غافلين أن القرآن كله خطاب للنبي e، وتأريخ لسيرته، وتبيين لشريعته، وثناء عليه، وتصبير له، وتحفيز له، وحض على اتباعه والاقتداء به e. وقد استدل العلماء بقوله تعالى في معرض ذكر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده}. [الأنعام/ 90]، بأنه e حاز جميع فضائلهم وجمعها، فصار له من الفضل ما تفرق فيهم منة من الحق تعالى( ).

http://www.eltwhed.com/vb/showthread...DF%CA%C7%E4%ED
============



من يريد يدخل الاسلام يشهد الشهادتين والنبي توفى فهل تسقط الشهادةعن المعاصرين
اذا طاعة النبي في حياته
=========


ان الله سبحانه امرنا ان نطيع النبي صلى الله عليه وسلم وان نتبعه فهل الله يامرنا باتباع اوامر شخص ينطق عن الهوى

فاذا ادعيت ان القران الذي نقله الرسول فقط الوحي وكلام الرسول ليس وحي فكيف تصدق ان الرسول لا ينطق عن الهوى في جانب وتكذبه في جانب آخر
ما الذي يمنع ان تشكك في ان القرآن ايضا ليس صحيحا لانك كذبت النبي في كلامه فكيف تصدقه في نقله للقرآن

الخلاصة التي يريد ان يصل اليها منكر السنة هو الكفر بالقرآن الكريم

اسال الله الجبار ان يشغلك بنفسك وترى عاقبة امرك في دنياك وآخرتك

=======
كتبة العضو آملة


قال تعالى

أن اتباع الأنبياء مسألة لا تموت بموتهم .
إِنَّ أَوْلَى ٱلنَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَـٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلْمُؤْمِنِينَ ) آل عمران 68

=============

{يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} النساء 59


هذا التفصيل الرباني أمر واضح بأن هناك كلام الله وكلام النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو كان مراد الله الاكتفاء بالقرآن لما أنزل الآية .

تنبه فأنت تسير إلى طريق فرعي يؤدي بك إلى التشيع الرافضي .

جزء من الموضوع ، وأنتظر حوار جاد
http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=129844


سنة النبي (صلى الله عليه وسلم ) مثبتة في القرآن :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
للرد على هذه الضلالات جملة وتفصيل، أقول مستعينة بالله الواحد الأحد :

1 ـــ الأسوة الحسنة :
قال الله تعالى ( لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُواْ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلآخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيراً ) الأحزاب 21،

وإن أردنا أن نبحث في معنى كلمة (أسوة) فما علينا إلا الرجوع إلى القرآن ذاته الذي يتمسكون به وحده، ففيه رد من الله تعالى عليهم ما يكفي لصفع موقعهم وكتابهم جميعاً، وصفع من صدق بهم وسار على نهجهم ليستفيقوا، وهي الآية :
( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِيۤ إِبْرَاهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ إِذْقَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءآؤُاْ مِّنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ٱلْعَدَاوَةُوَٱلْبَغْضَآءُ أَبَداً حَتَّىٰ تُؤْمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحْدَهُ إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمْلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ ) الممتحنة 4 .

الأسوة هنا شملت قول نبي يخاطب قومه وليس فقط إداءه للمناسك ، فهو خطاب عادي ومعلوم أن إبراهيم عليه السلام معه صحائف، ولم تأتي الآية بقول الله بصيغته المعلومة ( قل ) ، وفي القرآن الكريم العديد من الآيات التي توضح الفرق بين أمر الله بقول ما وبين قول نبي بذاته كما في خطاب الأنبياء نوح وشعيب ولوط وابراهيم وموسى وهارون وغيرهم عليهم السلام ، فقد ثبت قول النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم في سورة التوبة: (وَلاَ عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَآأَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَناًأَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنْفِقُونَ )92. وقوله ( لا تحزن إن الله معنا ) و( أمسك عليك زوجك ) .
ما لهم ينكرون اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ويدعون اتباع القرآن وحده ؟ .

قال الله تعالى : ( قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِيِّ ٱلأُمِّيِّ ٱلَّذِي يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) الأعراف 185

===========

( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِيۤ إِبْرَاهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ إِذْقَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءآؤُاْ مِّنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ٱلْعَدَاوَةُوَٱلْبَغْضَآءُ أَبَداً حَتَّىٰ تُؤْمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحْدَهُ إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمْلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ ) الممتحنة 4 .

========
اذا كنت تشكّك بصحة السنّه لوصولها لنا عن طريق غير معصومين .. فهذا تشكيك في القرآن الكريم
لانّ من اوصل لنا القرآن هم من اوصلو لنا الروايات عن النبي فكيف تاخذ بالقران وتنكر السنّه !!

=================

قال تعالى : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)
هل تؤمن بهذه الآيه الكريمه ؟ اذا كنت تؤمن بها فاشرح لنا معناها
هل يمكنك معرفة عدد ركعات الصلوات الخمس ؟!

قال تعالى: "وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ"
هل ذكر الله عز وجل في الآية الكريمة بيان قيمة المسروق أو الحرز الذي هو شرط القطع أو بيّنت الآية الكريمة من أين تقطع يد السارق أمن الكف، أم من المرفق، أم من المنكب؟

==========
قال تعالى :
(وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً )
(مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ)
(قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ)

============
هنا ذكرها:
"ويعلمهم الكتاب والحكمة".

وهنا فرض اتباعها:
"أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول".

ومن نازع في وجوب اتباع سنته فبين حكمه:
"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم".

وبين مصيره في الدنيا والآخرة:
"فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو أن يصيبهم عذاب أليم".

وأكد على شمول هذا الكلام امتثال الأمر واجتناب النهي وليس مجرد تصديق الخبر:
"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا".

وأما أنك لست بقرآني ولكنك منكر للسنة فهذا كمثل الرجل يسب الصحابة ويقول لست برافضي، ويبغض عليا رضي الله عنه ويقول لست بناصبي وينكر العلم السابق ويقول لست بقدري وينكر مشيئته ويقول لست بجبري ويقول بالكلام النفسي ويقول لست بأشعري ويكفر المسلمين ويقول لست بتكفيري ويخرج على الأئمة ويقول لست بخارجي.

وليست دعواهم بنافية عنهم الاسم.

كتب العضو ابوزرعة

==========
بل لن ندخل الجنة بدون الصحابة، ولن نعرف الدين بدون الصحابة، ولن تكون هناك فرقة ناجية لنصبح منها بدون الصحابة.
فبدون الصحابة لم يكن الدين لينقل، لم يكن ليصلنا كتاب ولا سنة ولا دين ولا شيء.

فهؤلاء الصحابة من أركان الدين التي قيضها الله تعالى لنشره، ولم يذكروا في الكتاب باسم "الصحابة".
فنقول، لا وجود للصحابة؟ أو ليس للصحابة فضل؟ أو ليس للصحابة أهمية في دين الله؟

=============

كيف تنتهي طاعة نبينا والله تعالى يقول( فإن تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول)...
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع (خذوا عني منا سككم وليبلغ الشاهد الغائب)...

=========


طاعة النبي

دعواه أن مقام الرسالة معصوم لأنه مبلغ وهو حجة وأما مقام النبوة فليس بمعصوم وليس بحجة ولم نؤمر بطاعته قلت الجواب عليه بالآتي .
1ـ قوله تعالى «وما أرسلنا من قبك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم» ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم، وان الظالمين لفي شقاق بعيد»
هذه الآيات الكريمة تبين محاولة الشيطان إدخال شيء على كل رسول وعلى كل نبي لولا حفظ الله لمقام الرسالة ولمقام النبوة.
ثم تأمل هذه الآيات والآيات التي بعدها.
«وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنون فتخبت له قلوبهم»
فجعل مقام الرسالة ومقام النبوة حقاً كله من عنده ولكن من يفهم هذا هم أولوا العلم.. لا غيرهم.
ثم ختم الله الآية بقوله «وان الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم»
فنقول اللهم اجعلنا منهم ياكريم وإخواننا.

الاهتداء بهدي الانبياء

2ـ نحن مأمورون باتباع هدى الأنبياء والرسل بلا فرق فبعد ان ذكر الله الأنبياء والرسل في سورة الأنعام.
«ووهبنا له اسحاق ويعقوب،كلاً هدينا، ونوحاً هدينا من قبل ومن ذريته داؤود وسليمان، وأيوب ويوسف، وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين، وزكريا ويحىى وعيسى وإلياس كل من الصالحين، واسماعيل واليسع ويونس، ولوطاً وكلاً فضلنا على العالمين ومن آبائهم وذرياتهم واخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم».
ثم ختم الآيات فقال «أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده»
فهذا الرسول محمد ونحن مأمورون بالاقتداء بمن ذكرهم الله من النبيين والرسل ومنهم أنبياء قطعاً ليسوا رسلاً كزكريا ويحىى، فلم يفرق الله بين رسول ونبي في وجوب الاتباع بل أمر رسول الله وهو سيد الرسل والأنبياء بالاهتداء بهدي النبيين والرسل بلا فرق.
إذاً نؤمن بما قاله الله أم بما قاله لنا من نقل من كتب أعداء الملة والنبوات والعجيب العجيب العجيب ان الله قال عن هؤلاء الأنبياء في مقام النبوة بلا ذكر للرسالة «فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين» اللهم إني أول المسلمين والمتبعين.
3ـ ذكر الله النبوة في مقام الإمامة وهم في هذا مهديون ومعصومون ففي سورة الأنبياء ذكر الله النبيين من ذرية إبراهيم وخص اسحاق ويعقوب

سنة النبي وحي

قال «وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا، وأوحينا إليهم فعل الخيرات»
إذاً النبي في مقام الإمام هو يهدي بأمر الله بل فعل الأنبياء بوحي «وأوحينا إليهم فعل الخيرات».
فهذا دليل على فعل النبي ليس باجتهاد من عنده بل هو وحي من عند الله، فهل سيقتنع من ادعى ان فعل النبوة هو اجتهاد شخصي لايلزمنا اتباعه لانه ليس بوحي !! بهذه الأيات والتي قبلها أم أزيده؟!! سأزيد سأزيد.
4ـ لا فرق بين وحي الرسالة والنبوة الذي سماه الكاتب «المستقرئ له» «وحي مساعد» انظر كيف جعل وحي النبوة وحياً مساعداً يمكن أن يكون كوحي أم موسى وهو الالهام ويرد هذا الهراء قوله تعالى «إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان واتينا داؤود زبوراً» إذا فهذا نص صريح لا يحتمل التأويل أن وحي الرسالة كوحي النبوة فهما واحد.
5ـ خطاب الله النبي بالرسالة «يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً».
فانظر كيف خاطب الله النبي انه سراج منير وداعٍ إلى الله ومبشر ومنذر والنداء إنما هو «النبي» إذاً فخطابات الله لم تفرق بين المقامين بدليل انه خاطب المرسلين بنفس الخطاب في آية أخرى «وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين»

6ـ «النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم».
فإذا كان النبي أولى بك من نفسك بنص القرآن وأمر الله فهو أمر بتقديم اجتهاده على اجتهادك، ورأيه على رأيك وفعله على فعلك، وحكمه على حكمك.
7ـ قال تعالى «الذين يتبعون الرسول النبي الآمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث، ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون» إلى أن قال «فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون» الاعراف.
فهذه الآيات تدل على انه لا فرق في الاتباع بين مقام النبوة والرسالة وتدل على ان مقام النبوة والرسالة في التحليل والتحريم واحد.
وأن مقام الرسالة والنبوة لازم الاتباع لوحده وهو هنا لم يذكر طاعة الله مع الرسول ولا مع النبي بل هم طاعة مستقلة.

8 ـ قوله تعالى «يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على ألايشركن بالله شيئاً ولايسرقن ولايزنين ولايقتلن أولادهن ولايأتيين ببهتان يفترينه بين ايديهن وارجلهن ولايعصينك في معروف».
فأنظر خاطب الله النبي وأمر بعدم معصيته في ختام الآية.
9 ـ ذكر الله في مقام الحكم كل ما حكم به النبي فهو وحي «وانزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله» فهنا في مقام الحكم جعل أحكام رسوله ونبيه «بما أراه الله» إذاً فرأي النبي في مقام الحكم هو معصوم مبلغ لان الله هو الذي آراه ذلك.
والكاتب يزعم ان مقام الحكم بين الناس هو مقام إمامة وهو اجتهاد غير معصوم وهو مقام نبوة.
وهذا النص يرد عليه ويرد عليه كذلك ما تقدم في قوله تعالى «وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا».

الايمان وحكم النبي

10ـ «فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم» هذا نص على أن الإيمان متوقف على تحكيم رسول الله وطاعته والرضا به.. والكاتب يزعم أن مقام الحكم هو مقام نبوة لا مقام رسالة لأنها اجتهادات بشرية.. وعليه فهذا خطاب للنبي كيف يأمر الله بتحكيمه ويجعل من لم يرض بحكم النبي ليس مؤمناً، إذاً فالنبوة معصومة حتى في الحكم، فإما أن يتراجع الكاتب ويقول مقام الحكم هو مقام الرسالة، واجب الاتباع فينقض ما توهمه من مقامات، أو يقول هو هنا في مقام النبوة فينقض كذلك تلك الأوهام المقامية، ولا مفر من هنا ولا محيص أما الفرار الكوميدي الذي فر إليه الكاتب إلى قوله «احنا بانحكم رسول الله» يارسول الله : هل نكتب عنك الحديث .. إلخ فهذا فرار من مرحلة التأصيل إلى مرحلة التفريع، فهذا منه تسليم والحمدالله، لأنه لا يفرع المناظر إلا على أصل استسلم له فنقول له: ونحن سنحكم رسول الله «يا رسول الله هل نكتب في الرضى والغضب
فقال اكتبوا في الرضى والغضب فلا يخرج منه إلاّ حق».
وقال «اكتبوا لأبي شاه»
وقال لرافع بن خديج مع الصحابة «اكتبوا ولا حرج» إذاً فالكاتب لا يدري ما مرحلة التأصيل وما مرحلة التفريع، هدانا الله وإياه.
فننصحه أن يطلب العلم ويفهم علم المناظرات، وما وقع في الطوام والفواقر هو وأضرابه إلاّ نتيجة لعدم طلب العلم وسؤال أهله مخالفاً قوله تعالى: «فأسال الذين يقرأون الكتاب» . «قل كفى بالله شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب» وقوله تعالى: «فاسلوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون».
11 - إن الله في مقام النبوة كلفنا بالحجاب «يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنيين عليهن من جلابيبهن».
فهذا أمر عام ليس خاصاً بزوجات النبي.
إذاً فقد خاطب الله باتباع النبي، إلا إذا كان الكاتب يقول إن لباس المرأة بين السرة والركبة مكذّباً هذه الآية الصريحة.
ولو كانت النبوة غير واجبة الاتباع لما كان واجباً الحجاب المجمع عليه (إلا ما فيه خلاف من وجه وكفين).
12 - 0 يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم).
ومعلوم أن جهاد الكفار فريضة قطعية على المسلمين بشروطها وتفاصيلها ليس هذا محله.
فهذا تكليف عام بفريضة في مقام النبوة!!
«فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا»
13- «يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة» إلى أن قال «وتلك حدود الله».
إذاً فهذه حدود الله يفرض الله علينا اتباعها في مقام خطاب النبي ولا يمكن لمسلم أن يقول إن هذه الأمور والحدود وما ذكر الله في السور هي في مقام النبوة وليست واجبة علينا.
14 - قوله تعالى: «ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين» وهذا في مقام الحرب حين قطعوا النخل في بني النظير وحرقوا وهي على رأي الكاتب لايقتدى بها فاخبر الله تعالى أنه حتى فعلهم الحربي مع نبي الله مقر له وكل بإذنه ورضاه فهل سيكف الكاتب عن امره أو سيتمادى كبراً.. هدانا الله وإياه.
الحادي والعشرون: زعم أن الأنبياء لا اتباع لهم لأن تصرفاتهم غير معصومة بدليل العتاب للنبي ولم يعاتب الله الرسل وقد رددنا على هذه الفرية آنفاً وأثبتنا عتاب الله للرسول ولأوامره باتباع النبوة.

اجتهاد النبي ليس مثل اجتهاد باقي البشر لان كل اجتهاد للنبي شريعة والله سبحانه يصوب كل فعل للنبي حتى العبوس نبهه الله عليه وكل فعل ليس فيه تصويب شريعة

وبقي هنا أمر جديد لم يكن يتوقعه الكاتب لأنه لا يفهمه غير العلماء.
هو أن عتاب الله للنبي في آية التحريم ونحوها يدل دلالة قطعية لاشك فيها أن كل اجتهادات النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وأحكامه هي الشريعة التي رضيها الله لأن أي فعل لا يرضاه نبه عليه، فبقي أن كل فعل لم ينزل فيه قرآن لتصويبه هو أمر من رضا الله، إذاً جميع أفعاله صلى الله عليه وسلم حجة وشريعة مرضية لاقرار الله لها ومن هنا نعلم خطأ الكاتب الفادح حيث ما يظنه دليلاً له هو دليل عليه حتى زعم أن رسول الله كأي مجتهد له رأيه ولنا رأينا كما يفهم كلامه لانه يحتمل الخطأ والصواب.. والفرق ظاهر جداً هو: أن كل أفعال البني أقرها الله تعالى واجتهاداتنا قد تكون خطأً ولا نعلم ذلك إلا يوم القيامة حيث يعطى المخطىء من المجتهدين أجراً والمنصيب أجرين، أما إذا لم يكن من العلماء المجتهدين، فخطؤه وعمله كله ظلم لنفسه، ولذلك قال الله عن أعداء الأنبياء المتنقصين لهم كأن الله ينزلها اللحظة «وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون».
لماذا خص الله مقام النبوة بأن هناك أعداء لهذا المقام وكلمة «يوحي بعضهم» يذكرني «بالوحي المساعد» عند الكاتب ولاحظ قوله تعالي «زخرف القول» بل لاحظ «غرورا» إنه الغرور والله ولا يعلمون، ولا يعلمون أنهم لا يعلمون. ثم بين أنهم راضون عن هذا الهراء والإفتراء!!
وهو مانراه فعلاً.



===========


========
عشرة ادلة على حجية السنة فيصل القلاف

http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=159687=========





========

التشريع في الاسلام

يكون التشريع من الله و تشريع من الرسول صلى الله عليه وسلم الدليل

قال تعالى

وَمَا ءاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ الحشر7

و هذا تفويض من الله للنبي صلى الله عليه وسلم للتشريع و في نفس الوقت امر من الله للمسلمين باتباع التشريع الذي اتى به النبي صلى الله عليه وسلم
قال تعالى وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ النحل 44

اذا فقد فوض الله النبي بالتشريع وامر المسلمين باتباعه

ومن دلائل النبوة هو التنبا بظهور منكري السنة
لذلك ورد حديث عن ذلك في اثبات السنة والحض على اتباعها والانكار على مخالفها

قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته، يأتيه الأمر مما أمرت به أو نهيت عنه، فيقول: بيننا وبينكم هذا القرآن، فما وجدنا فيه من حلال حللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا إني أوتيت القرآن (الكتاب) ومثله معه". {أخرجه الترمذي ح2663}

صدق النبي صلى الله وسلم حيث انه تنبا بظهور اناس من الضالين الذين يكذبون سنة النبي صلى الله عليه وسلم وقد وقع ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم من انكار النسة ويحض المسلمين على التمسك بالسنة واتباع النبي صلى الله عليه وسلم

=======================

وجوب اتباع السنة:


أمر الله تعالى بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم في نحو أربعين موضعًا من كتاب الله، كقوله تعالى: قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين {: 32}. وقوله: وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله {النساء: 64}. وقوله: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما {النساء: 65}.
وهذه النصوص وغيرها تؤكد وجوب اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأن طاعته من طاعة الله، وقد نهى الله تعالى المؤمنين عن التقديم بين يدي الله ورسوله فقال: يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم {الحجرات: 1}.
قال مجاهد : لا تقدموا بين يدي الله ورسوله {الحجرات: 1}، لا تفتاتوا عليه بشيء حتى يقضيه الله على لسان رسوله، قال شيخ الإسلام فعلى كل مؤمن أن لا يتكلم في شيء من الدين إلا تبعًا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يتقدم بين يديه، بل ينظر ما قال فيكون قوله تبعًا لقوله وعمله تبعًا لأمره، فهكذا كان الصحابة ومن سلك سبيلهم من التابعين لهم بإحسان وأئمة المسلمين. {مجموع الفتاوى: ج13}.
وفي قوله تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا {الحشر: 7}.
نجد أن السنة كلها مندرجة تحت هذه الآية الكريمة، أي أنها ملزمة للمسلمين للعمل بالسنة النبوية فيكون الأخذ بالسنة أخذًا بكتاب الله، ومصداق ذلك قوله تعالى: وما ينطق عن الهوى (3) إن هو إلا وحي يوحى {النجم:3، 4}.
والواقع أن العمل بهذه الآية الكريمة: وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا هو من لوازم نطق المسلم بالشهادتين؛ لأن قوله: أشهد أن لا إله إلا الله، اعتراف لله تعالى بالألوهية وبمستلزماتها، ومنها إرسال الرسل إلى خلقه وإنزال كتبه.
وقوله: أشهد أن محمدًا رسول الله، إعلام من الله لخلقه برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا يستلزم الأخذ بكل ما جاء به هذا الرسول الكريم عن الله سبحانه وتعالى، ولا يجوز أن يعبد الله إلا بما جاء به رسول الله، ولا يحق له أن يعصي الله بما نهاه عنه رسول الله. {أضواء البيان}.
وأما الأدلة من السنة على وجوب اتباعها فكثيرة، منها: حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله". {متفق عليه}.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "كل أمتي يدخلون الجنة إلاَّ من يأبى". قيل: يا رسول الله، ومن يأبى؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى". {البخاري}
وقد اتفق السلف على أن سنة النبي صلى الله عليه وسلم يجب اتباعها مطلقًا، لا فرق في ذلك بين السنة الموافقة أو المبينة للكتاب وبين السنة الزائدة على ما في الكتاب.
قال عبد الرحمن بن مهدي: والزنادقة والخوارج وضعوا ذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : "ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله فإن وافق كتاب الله فأنا قلته، وإن خالف كتاب الله فلم أقله، وإنما أنا موافق كتاب الله وبه هداني الله".
وقد عارض أهل العلم هذا الحديث وقالوا: نحن نعرض هذا الحديث على كتاب الله قبل كل شيء ونعتمد على ذلك، قالوا: فلما عرضناه على كتاب الله وجدناه مخالفًا لكتاب الله لأنا لم نجد في كتاب الله ألاَّ يقبل من حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلا ما وافق كتاب الله، بل وجدنا كتاب الله يطلق التأسي، والأمر بطاعته، ويحذر المخالفة عن أمره.
{جامع بيان العلم وفضله}
وقال ابن القيم: فما كان من السنة زائدًا على القرآن فهو تشريع مبتدأ من النبي صلى الله عليه وسلم تجب طاعته فيه ولا تحل معصيته، أمَّا إذا قيل أنه لا تجب طاعته إلاَّ فيما وافق القرآن لا فيما زاد عليه لم يكن له طاعة خاصة تختص به، وقد قال تعالى: من يطع الرسول فقد أطاع الله {النساء:80} {معالم أصول الفقه للجيزاني، التأسيس: مصطفى سلامة}
وفي الحديث، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "لا ألفين أحدكم متكئًا على أريكته، يأتيه الأمر مما أمرت به أو نهيت عنه، فيقول: بيننا وبينكم هذا القرآن، فما وجدنا فيه من حلال حللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا إني أوتيت القرآن (الكتاب) ومثله معه". {أخرجه الترمذي ح2663}
فطريقة أهل السنة والجماعة اتباع آثار الرسول صلى الله عليه وسلم باطنًا وظاهرًا واتباع سبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، واتباع وصية الرسول صلى الله عليه وسلم حيث قال: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة". ويعلمون أن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، ويؤثرون كلام الله على كلام غيره من كلام أصناف الناس، ويقدمون هدي محمد صلى الله عليه وسلم على هدي كل أحد، وبهذا سموا أهل الكتاب والسنة. {فتاوى ابن تيمية: ج3}
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته: "من يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيما".
{خطبة الحاجة للألباني}
وقال صلى الله عليه وسلم : "لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان".
{صحيح الجامع 7406}
ففي الطاعة قرن اسم الرسول باسمه بحرف الواو، وفي المشيئة: أمر أن يجعل ذلك بحرف ثم، وذلك لأن طاعة الرسول طاعة لله، بخلاف المشيئة، فليست مشيئة أحد من العباد مشيئة لله، ولا مشيئة الله مستلزمة لمشيئة العباد، بل ما شاء الله كان وإن لم يشأ الناس، وما شاء الناس لم يكن إن لم يشأ الله.
أمثلة من اتباع السلف الصالح لسنة النبي صلى الله عليه وسلم :
- لما خلع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نعليه في الصلاة (وذلك عندما أخبره جبريل عليه السلام أن فيهما أذى) خلع الصحابة كلهم نعالهم، فلما انتهى صلى الله عليه وسلم سألهم عن خلعهم نعالهم؟ قالوا: رأيناك فعلت ففعلنا!
فبمجرد رؤيتهم النبي صلى الله عليه وسلم يفعل فعلوا بدون تفكير مع أنهم لم يعلموا الحكم قبل إخباره إياهم.
وعن عابس بن ربيعة قال: رأيت عمر بن الخطاب يقبل الحجر الأسود ويقول: إني أعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك. {متفق عليه}
وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: لست تاركًا شيئًا كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا عملت به، إني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ.
{الإبداع في مضار الابتداع: علي محفوظ}
وكان السلف يشددون النكير على كل من يشعرون أنه خالف السنة أو آثر رأيه عليها حتى كانوا يهجرون لذلك:
فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : "لا تمنعوا نساءكم المساجد إذا أستاذنّكم إليها".
فقال بلال بن عبد الله: والله لنمنعهن. فأقبل عليه عبد الله فسبَّه سبًا سيئًا، وقال: أُخبرك عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وتقول: والله لنمنعهن؟ {مسلم}
- وعن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه أنه رأى قريبًا له يخذف- أي يرمي حصاة بالسبابة والإبهام- فنهاه، وقال: إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف، وقال: إنها لا يصادُ به صيدًا ولا ينكأ به عدوًا ولكنها قد تكسر السن وتفقأ العين، ثم عاد (إلى الخذف مرة ثانية)، فقال: أحدثك أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف)، ثم عدت تخذف، لا أكلمك أبدًا. {متفق عليه}
- وقيل لأبي حنيفة: إذا قلت قولاً وكتاب الله يخالفه، قال: اتركوا قولي بكتاب الله، فقيل: إذا كان خبر رسول اللَّه يخالفه! قال: اتركوا قولي بخبر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فقيل: إذا كان قول الصحابة يخالفه، قال: اتركوا قولي بقولهم.
وقال مالك: كل أحدٍ يؤخذ من قوله ويرد إلاَّ صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم . يعني: رسول الله.
وقال الشافعي: إذا صحَّ الحديث، فاضربوا بقولي عرض الحائط.
وقال أحمد: لا تقلدوني، ولا تقلدوا مالكًا، ولا الشافعي، ولا الأوزاعي، ولا الثوري، وخذوا من حيث أخذوا. {صقل الأفهام الجلية: مصطفى سلامة}
وقد اشتد الشافعي على رجل أعرض عن السنة وأراد رأي الشافعي، فعن البخاري قال: سمعت الحميدي يقول: كنا عند الشافعي رحمه الله فأتاه رجل فسأله عن مسألة، فقال: قضى فيها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بكذا، فقال رجل للشافعي: ما تقول أنت؟ فقال: سبحان الله! تراني في كنيسة! تراني في بيعة! تراني على وسطي زنار! أقول لك: قضى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، وأنت تقول: ما تقول أنت؟
{شرح الطحاوية}

=======


طاعةُ الرسولِ من طاعةِ الله ...!!


قال الله جل في علاه : { مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً }. [النساء:80] .

فما هي الطريقة التي { يطاعُ بها النبي صلى الله عليه وسلم } فهذا من الإشكالات التي يجبُ على أصحاب الفكر القرآني الإجابة عليها وما أشد وقع آيات الطاعةِ على قلوب الكثيرين منهم إذ أن الفلسفة تبدأُ تأثيرها لمجردِ الإستدلال بهذه الآيات الكريمة ، ولتسهيل الفهم ليتأمل من لا عقل لهُ هذه الآيات البينات في القرآن الكريم سائلين المولى أن يفهم المعقلون :
1) قال الله : {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظ } فلو تأملنا هذه الآية الكريمة فطاعةُ النبي صلى الله عليه وسلم من طاعة الله ، فبإطاعة النبي تطيعُ الله فكيف تكونُ طاعة النبي يا منكرَ السنة ..؟ أتكونُ بإتباع القرآن فقط ... ؟ أم بإتباع الكتاب والسنة .. ؟
2) قال جل في علاه : { فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيم } فالطاعةُ دلالةٌ على الإيمان وهنَ آياتٌ محكمات فكيف يتأولها الجاهلون .. ؟
وحسبك بمثلها الكثير من الآيات في القرآن الكريم ، فطاعة النبي صلى الله عليه وسلم سبباً لرحمة الله عز وجل لقوله تعالى : { وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } لقوله تعالى : { وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنَا يُؤْمِنُونَ ﴿156﴾ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ } فكيف بمن ينكرُ السنة أن ينكرها ولا حول ولا قوة إلا بالله فإعلم هداك الله تعالى أن طاعة النبي سبباً لرحمةِ الله عز وجل ، فكيفية الطاعة تكونُ { بإتباع الكتاب والسنة } التي أنتم تنكرونها .

3) طاعته سبب في حُب الله تعالى للعبد.
قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ﴾

4) طاعته سبب في حبُ أهلِ السماء للعبد، ووضع القبول له في الأرض.
عن أبي هريرة –رضي الله عنه- عن النبي -‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: (‏‏إِ ذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ نَادَى ‏ ‏جِبْرِيلَ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحْبِبْهُ فَيُحِبُّهُ ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏فَيُنَادِي ‏ ‏جِبْرِيلُ ‏ ‏فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ ) [صحيح البخاري].

5) طاعته سبب في مغفرة الذنب.
قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ .

6) طاعته تجمع المطيع مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً ﴿70﴾ ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيماً ﴾ .

7) طاعته سبب في الفوز و دخول الجنة. قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ ، وقال تعالى: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾ أبعد هذا القول يفترون فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

لنعد إلي الآية الأولى ففيها يخبر تعالى عن عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بأنه من أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله،وما ذاك إلا لأنه ما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى ، وفي ذلك ما يثبتُ هذا في السنة النبوية الكريمة أخرج البخاري : عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع الأمير فقد أطاعني، ومن عصى الأمير فقد عصاني" أخرجهُ البخاري برقم (7137) ومسلم برقم (1835) من طريق يونس بن يزيد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به ، والحديث كما قال الحافظ ابن كثير متفق عليه في الصحيحن من رواية سليمان بن مهران الأعمش رحمهُ الله تعالى .

والسببُ { من يطع الرسول } فيما يأمره { فقد أطاع الله } لأن الرسول لا يأمر إلا بما أمر الله { ومن تولى } عن طاعة الرسول { فمآ أرسلناك عليهم حفيظا } كفيلا ... وبه يتضح المقال أن المنكر لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ضل فأضل وما أرسل النبي لهم كفيلاً فتعس من أنكرها بجهلٍ وبعلم وإعلم هداك الله تعالى أن ما من أمرٍ أخبر به النبي إلا بتسديدٍ من الله :
1) كل من أطاع رسول الله في أوامره ونواهيه { فقد أطاع الله } تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه ووحيه وتنزيله، وفي هذا عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الله أمر بطاعته مطلقا، فلولا أنه معصوم في كل ما يبلغ عن الله لم يأمر بطاعته مطلقا، ويمدح على ذلك. فتأمل ..

ولهذا فإن من يستجب للرسول صلى الله عليه وسلم، ويعمل بهديه، فقد استجاب لله تعالى وامتثل أمره، ومن أعرض عن طاعة الله ورسوله فما بعثناك -أيها الرسول- على هؤلاء المعترضين رقيبا تحفظ أعمالهم وتحاسبهم عليها، فحسابهم علينا .. فهل من متأمل بعد هذا بإختصار ..

والله أعلى وأعلم .
منقول

===========



القرآن فيه آياتٌ كثيرة تأمرنا باتباع الرسول وطاعته بل وتأمر الرسول باتباع هدي الأنبياء قبله!!

وهل إذا مات الرسول تموت الرسالة؟!!
السنة من الدين فحفظها حفظ الدين و تضييعها تضيع لخاتم الشرائع والله وعد بحفظ دينه!

في القرآن أيضاً ان الله عصم رسوله وأنه يثبته هو والمؤمنين بالقول الثابت.

ك لم أرسل الله رسوله وأمر بطاعته؟
ولم فهم الجيل الأول أنه يجب طاعته واتباع سنته؟

=============

عنابة الله وحفظه للسنة

لقد حفظ الله تعالى السنة مع القرآن فالذي نقل لنا القرآن هم الصحابة الذين نقلوا لنا الحديث الشريف و قد استدل أئمة المحدثين و الاصوليين كالشافعي و الصنعاني و غيرهما قد استدلوا على حفظ الله تعالى لحديث نبيه صلى الله عليه وسلم من الضياع بقوله تعالى ( إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون) الحجر 9
ووجه الإستدلال في هذه الآية أن الذكر لفظ عام يشمل نوعين من الوحي و هما الوحي المتلو و هو القرآن الكريم و الوحي غير المتلو و هو الحديث النبوي كما قال تعالى ( و ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) النجم 3-4 و كما قال صلى الله عليه وسلم ( أوتيت القرآن و مثله معه ) يعني السنة و الحق أن الله تعالى حفظ حديث نبيه صلى الله عيه وسلم كما حفظ كلامه سبحانه حفظه بأن سخر علماء الإسلام الذين عملوا وبذلوا الجهد و افنوا اعمارهم في حفظ الحديث و تمحيصه فوضعوا علم مصطلح الحديث الذي يمثل أدق منهج علمي عرف في تاريخ العلوم الإنسانية على الإطلاق وبقواعده سبروا منهج روايات السنن أسانيد ومتونا و ميزوا الصحيح من السقيم كما عرفوا الأحفظ فالأحفظ من الرواة فكانت الراواية و الدراية تسيران جنبا الي جنب وكما يقال
الحق ما شهد به الأعداء وهذا ما شهد به أهل الإنصاف من غير المسلمين حتى قال " مرجليوث " : " ليفتخر المسلمون ما شاؤوا بعلم حديثهم "

وعليك ان تطالع كتب علوم الحديث وتعرف

مثلا أصل الجرح والتعديل إنما هو التثبت الذي هو خلق إسلامي حض عليه الدين وندب إليه المؤمنون ، فقال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين " .
وقد توافرت آيات عديدة في التحذير من الخرص والظن والقول بغير علم ، قال الله تعالى : (قتل الخراصون ) ، وقال تعالى : ( وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ) ، وقال تعالى : ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) .
وقد حذر رسول الله صلى الله عليه وسلم من اتباع الظن فقال : " إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث "
ومن التعديل قوله تعالى : ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ) ، وقوله صلى الله عليه وسلم في تزكية القرون الثلاثة : " خيركم قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم " ، وقوله صلى الله عليه وسلم في تزكية أويس القرني : " إن خير التابعين رجل يقال لـه أويـس "
ويشترط في العدالة
1) الإسلام ، لقول الله تعالى : ( ممن ترضون من الشهداء ) ، وغير المسلم ليس من أهل الرضا قطعا

الجرح والتعديل عند المحدثين ... للشيخ رضا أحمد صمدي
http://www.eltwhed.com/vb/showthread...E1%D1%C7%E6%ED



شهادة عالم التاريخ النصراني أسد رستم الذي استخدم منهج علم الحديث في مجال بحثه

http://eltwhed.com/vb/showthread.php?t=11960

للمزيد

السهام النقدية على فرقتي الشحرورية والعقلانية القرآنية

http://www.eltwhed.com/vb/showthread.php?t=11746


=============





قال تعالى

أن اتباع الأنبياء مسألة لا تموت بموتهم .
إِنَّ أَوْلَى ٱلنَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَـٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلْمُؤْمِنِينَ ) آل عمران 68

=============

{يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} النساء 59


هذا التفصيل الرباني أمر واضح بأن هناك كلام الله وكلام النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو كان مراد الله الاكتفاء بالقرآن لما أنزل الآية .

تنبه فأنت تسير إلى طريق فرعي يؤدي بك إلى التشيع الرافضي .

جزء من الموضوع ، وأنتظر حوار جاد
http://www.dd-sunnah.net/forum/showthread.php?t=129844


سنة النبي (ص) مثبتة في القرآن :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
للرد على هذه الضلالات جملة وتفصيل، أقول مستعينة بالله الواحد الأحد :

1 ـــ الأسوة الحسنة :
قال الله تعالى ( لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُواْ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلآخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيراً ) الأحزاب 21،

وإن أردنا أن نبحث في معنى كلمة (أسوة) فما علينا إلا الرجوع إلى القرآن ذاته الذي يتمسكون به وحده، ففيه رد من الله تعالى عليهم ما يكفي لصفع موقعهم وكتابهم جميعاً، وصفع من صدق بهم وسار على نهجهم ليستفيقوا، وهي الآية :
( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِيۤ إِبْرَاهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ إِذْقَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءآؤُاْ مِّنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ٱلْعَدَاوَةُوَٱلْبَغْضَآءُ أَبَداً حَتَّىٰ تُؤْمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحْدَهُ إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمْلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ ) الممتحنة 4 .

الأسوة هنا شملت قول نبي يخاطب قومه وليس فقط إداءه للمناسك ، فهو خطاب عادي ومعلوم أن إبراهيم عليه السلام معه صحائف، ولم تأتي الآية بقول الله بصيغته المعلومة ( قل ) ، وفي القرآن الكريم العديد من الآيات التي توضح الفرق بين أمر الله بقول ما وبين قول نبي بذاته كما في خطاب الأنبياء نوح وشعيب ولوط وابراهيم وموسى وهارون وغيرهم عليهم السلام ، فقد ثبت قول النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم في سورة التوبة: (وَلاَ عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَآأَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَناًأَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنْفِقُونَ )92. وقوله ( لا تحزن إن الله معنا ) و( أمسك عليك زوجك ) .
ما لهم ينكرون اتباع النبي صلى الله عليه وسلم ويدعون اتباع القرآن وحده ؟ .

قال الله تعالى : ( قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً ٱلَّذِي لَهُ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِيِّ ٱلأُمِّيِّ ٱلَّذِي يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) الأعراف 185

===========

( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِيۤ إِبْرَاهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ إِذْقَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءآؤُاْ مِّنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ٱلْعَدَاوَةُوَٱلْبَغْضَآءُ أَبَداً حَتَّىٰ تُؤْمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحْدَهُ إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمْلِكُ لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ ) الممتحنة 4 .

========
اذا كنت تشكّك بصحة السنّه لوصولها لنا عن طريق غير معصومين .. فهذا تشكيك في القرآن الكريم
لانّ من اوصل لنا القرآن هم من اوصلو لنا الروايات عن النبي فكيف تاخذ بالقران وتنكر السنّه !!

=================

قال تعالى : {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)
هل تؤمن بهذه الآيه الكريمه ؟ اذا كنت تؤمن بها فاشرح لنا معناها
هل يمكنك معرفة عدد ركعات الصلوات الخمس ؟!

قال تعالى: "وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ"
هل ذكر الله عز وجل في الآية الكريمة بيان قيمة المسروق أو الحرز الذي هو شرط القطع أو بيّنت الآية الكريمة من أين تقطع يد السارق أمن الكف، أم من المرفق، أم من المنكب؟

==========
قال تعالى :
(وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً )
(مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ)
(قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ)

============
هنا ذكرها:
"ويعلمهم الكتاب والحكمة".

وهنا فرض اتباعها:
"أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول".

ومن نازع في وجوب اتباع سنته فبين حكمه:
"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم".

وبين مصيره في الدنيا والآخرة:
"فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو أن يصيبهم عذاب أليم".

وأكد على شمول هذا الكلام امتثال الأمر واجتناب النهي وليس مجرد تصديق الخبر:
"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا".

وأما أنك لست بقرآني ولكنك منكر للسنة فهذا كمثل الرجل يسب الصحابة ويقول لست برافضي، ويبغض عليا رضي الله عنه ويقول لست بناصبي وينكر العلم السابق ويقول لست بقدري وينكر مشيئته ويقول لست بجبري ويقول بالكلام النفسي ويقول لست بأشعري ويكفر المسلمين ويقول لست بتكفيري ويخرج على الأئمة ويقول لست بخارجي.

وليست دعواهم بنافية عنهم الاسم.

كتب العضو ابوزرعة

==========
بل لن ندخل الجنة بدون الصحابة، ولن نعرف الدين بدون الصحابة، ولن تكون هناك فرقة ناجية لنصبح منها بدون الصحابة.
فبدون الصحابة لم يكن الدين لينقل، لم يكن ليصلنا كتاب ولا سنة ولا دين ولا شيء.

فهؤلاء الصحابة من أركان الدين التي قيضها الله تعالى لنشره، ولم يذكروا في الكتاب باسم "الصحابة".
فنقول، لا وجود للصحابة؟ أو ليس للصحابة فضل؟ أو ليس للصحابة أهمية في دين الله؟

=============

كيف تنتهي طا عة نبينا والله تعالى يقول( فإن تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول)...
والرسول صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع (خذوا عني منا سككم وليبلغ الشاهد الغائب)...

===========

ورطة متصل منكر السنة مع الشيخ عدنان العرعور
https://www.youtube.com/watch?v=cF9-mc6KWBM